السياسة, دولي, التقارير

سفير إسبانيا: علاقة أوروبا بتركيا يجب ألا تتأثر بخلافات المتوسط (مقابلة)

شدد السفير الإسباني لدى أنقرة، فرانسيسكو خافيير هيرجويتا جارنيكا، على ضرورة ألا تنعكس الخلافات بشأن منطقة شرقي المتوسط سلبيا على العلاقات بين تركيا والاتحاد الأوروبي.

30.10.2020
سفير إسبانيا: علاقة أوروبا بتركيا يجب ألا تتأثر بخلافات المتوسط (مقابلة)

Ankara

أنقرة/ الأناضول

السفير الإسباني المعين حديثا في أنقرة فرانسيسكو خافيير هيرجويتا جارنيكا في لقاء مع الأناضول: 

- يجب حل النقاط الخلافية بين تركيا واليونان عبر المفاوضات وبشكل ثنائي
- تركيا تمتلك علاقات خاصة مع الاتحاد الأوروبي ولا نؤمن بجدوى العقوبات 
- يجب استئناف وتسريع المفاوضات بين أنقرة وبروكسل في ملفات مثل تحرير التأشيرات والاتحاد الجمركي
- الشركات الإسبانية تدرك أن مشاريعها الاستثمارية في تركيا كانت أكثر فاعلية من مثيلاتها الصين
- نشكر تركيا على إمدادنا بأجهزة تنفس خلال الموجة الأولى من كورونا

شدد السفير الإسباني لدى أنقرة، فرانسيسكو خافيير هيرجويتا جارنيكا، على ضرورة ألا تنعكس الخلافات بشأن منطقة شرقي المتوسط سلبيا على العلاقات بين تركيا والاتحاد الأوروبي.

جاء ذلك في لقاء لهيرجويتا أجراه مع مراسل الأناضول، في أعقاب تقديمه أوراق اعتماده في 21 أكتوبر/ تشرين أول الجاري للرئيس التركي رجب طيب أردوغان، كسفير جديد لمملكة إسبانيا.

وقال هيرجويتا: "يجب أن لا تنعكس الملفات الخلافية حول منطقة شرقي المتوسط بصورة سلبية على العلاقات بين تركيا والاتحاد الأوروبي".

وأضاف أن بلاده تمتلك علاقات وثيقة مع كل من تركيا واليونان، وتتفهم المواقف الخلافية بين الدول، لكن الشيء المهم هو إيجاد حل تفاوضي.

وأكد هيرجويتا، أن اقتراح الرئيس رجب طيب أردوغان في خطابه أمام الدورة الـ75 للجمعية العامة للأمم المتحدة حول تنظيم مؤتمرات إقليمية بين جميع البلدان المشاطئة لحل المشاكل شرقي المتوسط كان "جيدا للغاية".

وذكر أن المشاركين في اجتماع الأمم المتحدة "أعربوا عن اهتمامهم باقتراح الرئيس التركي، بما في ذلك ممثلي الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي".

وأضاف هيرجويتا: "ناقش الرئيس أردوغان، ورئيس المجلس الأوروبي شارل ميشيل، موضوع المؤتمر الإقليمي حول المتوسط في اجتماعهما الأخير، واتفقا على العمل من أجل حل النقاط الخلافية حول شرقي المتوسط عبر المفاوضات".

وتشهد منطقة شرقي البحر المتوسط توترا إثر مواصلة اليونان اتخاذ خطوات أحادية مع الجانب القبرصي الرومي، وبعض بلدان المنطقة بخصوص مناطق الصلاحية البحرية.

كما تتجاهل أثينا التعامل بإيجابية مع عرض أنقرة للتفاوض حول المسائل المتعلقة بشرق المتوسط، وبحر إيجة، وإيجاد حلول عادلة للمشاكل.

فيما يجدد الجانب التركي موقفه الحازم حيال اتخاذ التدابير اللازمة ضد الخطوات الأحادية.

** لا نؤمن بجدوى العقوبات

وقال هيرجويتا، إن ألمانيا، وهي الرئيس الدوري الحالي للاتحاد الأوروبي، "تعمل على تبني نهج بناء في العلاقات مع تركيا"، مشددا على أن "الملفات الخلافية بين الجانبين يجب أن لا تنعكس بصورة سلبية على مجالات أخرى في العلاقات البينية".

وأكد على "ضرورة حل النقاط الخلافية بين تركيا واليونان، عبر المفاوضات وبشكل ثنائي".

ولفت هيرجويتا، إلى أن بلاده "تدعم مثل هذه الجهود، ولا تؤمن بأن العقوبات ستكون ذات جدوى في العلاقات مع تركيا التي تمتلك علاقات خاصة مع الاتحاد الأوروبي".

وأشار إلى أن "الممثل الأعلى للاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل، تم تعيينه من قبل المجلس الأوروبي لبذل جهود تهدف لتقريب وجهات النظر بين تركيا واليونان حول شرق المتوسط".

وشدد هيرجويتا، على "ضرورة استئناف وتسريع المفاوضات بين أنقرة والاتحاد الأوروبي في ملفات مثل تحرير التأشيرات، وقضية الهجرة، واتفاقية الاتحاد الجمركي".

ولفت إلى أن "اتفاقية الاتحاد الجمركي مع تركيا تستحوذ على أهمية خاصة بالنسبة للاتحاد الأوروبي، وتطوير العلاقات الاقتصادية مع أنقرة".

وأشار هيرجويتا، إلى أن "العديد من الشركات الإسبانية استفادت أيضًا من الاتفاقية، وأقامت مشاريع استثمارية مهمة أو تستعد للقيام بمشاريع كبيرة في تركيا، وكذلك على صعيد توقيع عقود تعاون في مجال الاستثمارات المشتركة مع الشركات التركية".

** مركز مهم للصناعة العالمية

وقال هيرجويتا، إن "الشركات الإسبانية تدرك أن مشاريعها الاستثمارية في تركيا كانت أكثر فاعلية من مثيلاتها في الصين، لاسيما أن تركيا قدمت ميزات عظيمة تجعلها مؤهلة لأن تكون مركزا مهما للصناعة العالمية".

وأضاف أن "هذا التحول الذي تشهده تركيا سينعكس بشكل إيجابي جدًا على اقتصادها، كما يتيح للاتحاد الأوروبي قدرة أكبر على المنافسة والتصدير انطلاقًا من تركيا".

ولفت هيرجويتا، إلى أن "اتفاقية الاتحاد الجمركي مع تركيا، وفرت لأنقرة ومدريد منطقة مشتركة للتبادل التجاري والاستثماري".

وأردف هيرجويتا، أن "هذا الوضع يعني المزيد من الاستثمار الأجنبي، وزيادة الإنتاج الصناعي في تركيا، وخلق وضع مربح للجانبين".

** العلاقات التركية الإسبانية

وأشار هيرجويتا، إلى أن العلاقات بين تركيا وإسبانيا "على مستوى ممتاز من التعاون، ومرشحة لمزيد من التقدم، لاسيما عقب انتهاء جائحة كورونا".

وقال: "تتمثل خطتنا المستقبلية في جلب أكبر عدد ممكن من الشركات الإسبانية إلى تركيا لتعزيز الفرص التي توفرها السوق التركية".

وأضاف هيرجويتا، أن "الشركات الإسبانية لديها بالفعل مصانع في تركيا، وهذا الوضع يؤكّد أهمية التعاون بين البلدين".

وأردف "يمكننا أن نكمل بعضنا البعض من أجل تحقيق مزيد من التقدم في مجال الاقتصاد".

وعبر هيرجويتا، عن "سعادته من اللحظة الأولى لتعيينه سفيرًا لبلاده في تركيا"، مشيرًا أن هذه المهمة "يمكن اعتبارها أفضل مهمة حصل عليها خلال عمله في سلك الخارجية".

وقال "جئت إلى تركيا عدة مرات من قبل (..) أعرف تركيا جيدًا، ولدي شغف تجاه دراسة التاريخ التركي، كما أعرف إسطنبول جيدا".

وأضاف هيرجويتا، "قضيت عطلات عديدة مع عائلتي في هذه المدينة، إسطنبول واحدة من أجمل مدن العالم".

وأردف "أنا أجري زيارات منتظمة إلى تركيا منذ الثمانينيات، ولا بد من القول إن تركيا تمكنت خلال السنوات الأخيرة على وجه الخصوص، من تحقيق تقدم كبير لاسيما في قطاعات البنية التحتية".

وتابع هيرجويتا، "خلال الموجة الأولى من جائحة كورونا، شهدت إسبانيا نقصًا حادًا بأجهزة التنفس الصناعي، وقد جرى سده من خلال أجهزة التنفس الصناعي التي جرى إرسالها من قبل تركيا".

وأعرب السفير الإسباني في هذا الصدد، عن شكر بلاده " جزيل الشكر للحكومة التركي على هذه اللفتة الطيبة".

الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.
المواضيع ذات الصلة
Bu haberi paylaşın