بدراجته المائية.. مغربي يشارك في عمليات الإنقاذ جراء الفيضانات (تقرير)
- سفيان أحيزون توجه بسيارته ومعه دراجته المائية من إقليم القنيطرة إلى مدينة القصر الكبير التي اجتاحتها الفيضانات لإنقاذ مواطنين
Rabat
الرباط / الأناضول
- سفيان أحيزون توجه بسيارته ومعه دراجته المائية من إقليم القنيطرة إلى مدينة القصر الكبير التي اجتاحتها الفيضانات لإنقاذ مواطنين- بعد إرسال السلطات تعزيزات لمدينة القصر الكبير عاد أحيزون إلى القنيطرة التي وصلتها الفيضانات للمشاركة في جهود الإنقاذ
- رغم إصابته في قدمه خلال إحدى عمليات الإنقاذ استمر أحيزون في عمله التطوعي وقال إن التدخلات بالدراجة المائية تحمل مفاجآت ومخاطر
بمجرد اجتياح الفيضانات مدينة القصر الكبير شمالي المغرب أواخر يناير/ كانون الثاني الماضي، استقل سفيان أحيزون (29 سنة) سيارته من مدينة القنيطرة غربي البلاد ومعه دراجته المائية "جيت سكي"، ليصل في ساعات متأخرة من الليل ويساهم في إنقاذ أسرة كثيرة.
وبعد إرسال السلطات تعزيزات إلى مدينة القصر الكبير للمساهمة في عمليات الإجلاء، عاد سفيان مصطحبا دراجته المائية إلى القنيطرة التي وصلتها الفيضانات أيضا لإنقاذ مواطنين آخرين.
ومنذ 28 يناير الماضي، تشهد أقاليم العرائش وسيدي قاسم وسيدي سليمان (شمال)، والقنيطرة (غرب)، فيضانات بعدة مدن، خصوصا في القصر الكبير، جراء ارتفاع مستوى "وادي اللوكوس" إثر امتلاء سد "واد المخازن" ليصل إلى 156 بالمئة من سعته للمرة الأولى، ما أدى إلى فيضانه، وفقا لمعطيات رسمية.
وسارعت جهات حكومية إلى تنفيذ عمليات إجلاء وإنقاذ بمشاركة القوات المسلحة الملكية، والدرك الملكي، والبحرية، والقوات المساعدة، والوقاية المدنية، والشرطة، والسلطات المحلية.
وتستخدم فرق الإنقاذ مروحيات وشاحنات عسكرية وقوارب سريعة وطائرات مسيّرة، فضلا عن عتاد مخصص لعمليات الإغاثة.
** "جيت سكي" للإنقاذ
ويقول أحيزون للأناضول، إنه قرر التوجه إلى القصر الكبير (تبعد عن القنيطرة نحو 150 كيلومترا) مصطحبا دراجته المائية بعدما شاهد الفيضانات عبر منصات التواصل الاجتماعي من أجل إنقاذ المواطنين.
ويضيف أنه سافر إلى القصر الكبير بسيارته الساعة 1 ليلا انطلاقا من القنيطرة ليصل بعد ساعتين، ويساهم في إنقاذ كثير من المواطنين، خاصة أن حجم الفيضانات كان كبيرا.
وقررت السلطات، في 3 فبراير/ شباط الجاري إغلاق مدينة القصر الكبير، التي تضم 120 ألف نسمة، وإخلاءها نهائيا من السكان إثر تحذيرات من ارتفاع مستوى مياه سد "واد المخازن".
** دوافع إنسانية
ويشير أحيزون إلى أن الدوافع الإنسانية هي التي جعلته يتطوع لإنقاذ المواطنين.
ويلفت إلى أنه بعد وصوله مكان السيول بدأ بدراسة حالة المكان، وما إذا كان الأمر يستدعي التحرك بالدراجة المائية أم لا.
وفي خضم الفيضانات تلقى حيزون اتصالات من أسر تحاصرها الفيضانات في بلدة دار الكداري بإقليم القنيطرة، ليتوجه إليها بدراجته المائية وينقذ "أسرا كثيرة" هناك، وفق قوله.
ويردف أنه بعد أن نجح في عمليات الإنقاذ، بدأ المواطنون يتواصلون معه عبر حساباته على منصات التواصل الاجتماعي، للإنقاذ بواسطة الدراجة المائية.
ويتابع: "استطعت اكتشاف قرية كانت محاصرة بين الفيضانات وهو ما سهل على السلطات التدخل".
ويشير إلى أنه قام أيضا بالتنسيق مع صاحب مركب صغير من أجل إجلاء بعض الحيوانات العالقة بقرية تابعة لإقليم القنيطرة.
وبين 28 يناير الماضي و6 فبراير/ شباط الحالي، أجلت السلطات المغربية أكثر من 154 ألف شخص من الأقاليم الأربعة بسبب الفيضانات.
وقالت وزارة الداخلية، في بيان سابق، إن عمليات الإجلاء أسفرت عن نقل ما مجموعه 154 ألفا و309 أشخاص، موزعين على أربعة أقاليم، في إطار التدخلات الوقائية الرامية إلى حماية الأرواح وضمان سلامة المواطنين.
ووفق الوزارة، شملت التدخلات إجلاء 112 ألفا و695 شخصا من إقليم العرائش، و23 ألفا و174 من القنيطرة، و14 ألفا و79 من سيدي قاسم، و4 آلاف و361 من سيدي سليمان.
** إصابة وخطورة
ولم تخلُ تدخلات أحيزون من مخاطر، خصوصا أن السيول تزامنت مع أمطار غزيرة، حيث تعرض لإصابة في قدمه في إحدى المرات.
ويقول: "التدخلات فوق الماء بالدراجة المائية تحمل الكثير من المفاجآت والمخاطر، في ظل ارتفاع مستوى المياه والأودية".
ويضيف أحيزون: "في بعض الحالات لا يمكن التدخل لأن ذلك يحمل خطورة بسبب الرياح، خاصة أنه لا يمكن المغامرة بالأرواح".
ويدعو الشاب المغربي أقرانه الذين يساهمون في عمليات الإنقاذ إلى توخي الحذر، مؤكدا أن "أهم شيء سلامة المواطنين والمنقذين".
ورغم إصابته في قدمه استمر أحيزون في عمليات الإنقاذ ومحاولة تلبية دعوات الاستغاثة التي تأتيه من مواطنين عبر حساباته على منصات التواصل.
ومنذ يناير، تحذر الأرصاد الجوية المغربية من منخفضات تتخللها أمطار غزيرة بمناطق عدة.
