تركيا, الثقافة والفن, التقارير

بالموسيقى.. مدرس تركي يدمج أطفال التوحد بالمجتمع (تقرير)

"أورجون براقآي" أسس في 2013 جوقة وأوركسترا إزمير للمصابين بالتوحد بهدف المساهمة في دمج الأطفال المرضى

15.02.2020
بالموسيقى.. مدرس تركي يدمج أطفال التوحد بالمجتمع (تقرير)

Izmir
إزمير/ تزجان اكيزلر/ الأناضول
مدرس تركي اختار الموسيقى، تلك اللغة المشتركة بين البشر، لدمج أطفال مصابين بمرض التوحد في الحياة الاجتماعية، ما أعاد إليهم وذويهم أمل الخلاص من الاضطرابات التي تلازمهم.

منهج مميّز ومختلف تبناه المدرس التركي أورجون براقآي، مكنه من توجيه 15 من طلابه لدراسة الموسيقى في المدارس الثانوية والجامعات.
براقآي؛ الذي يعمل في تدريس الموسيقى بمراكز لدعم الأطفال المصابين بالتوحد بولاية إزمير التركية (غرب)، أسس جوقة وأوركسترا إزمير للمصابين بالتوحد، عام 2013، بهدف المساهمة في دمج الأطفال الذين يعانون من اضطرابات التوحد.

بدأ براقآي رحلة تأسيس الجوقة بمساعدة 4 طلاب مصابين بالتوحد، وتمكن خلال فترة قصيرة من ضم 40 طالبًا مصابًا بالتوحد إلى الجوقة، والوصول إلى العديد من مرضى التوحد ممن لم يغادروا منازلهم منذ فترة طويلة.

وخلال فترة وجيزة، استطاع براقآي، الذي تخرج عام 2004 من قسم تدريس الموسيقى بجامعة "9 أيلول" في إزمير، تمكن من وضع حجر الأساس للجوقة التي تتألف من أفراد يعانون من مرض التوحد.
تمكن براقآي من تعليم المشاركين في الجوقة العزف على مجموعة من الآلات الموسيقية والغناء، وهو العمل الذي نال إعجاب وتقدير أسر الطلاب.
تصميم وعزم أبداه براقآي من أجل دمج الأطفال المصابين بمرض التوحد في الحياة الاجتماعية، دفع بالعديد من مدرسي مادة الموسيقى في إزمير إلى التطوع ودعم الجوقة التي تمكنت من تنظيم حفلات موسيقية في تركيا وأكثر من 180 مدينة مختلفة حول العالم خلال 6 سنوات.
وبفضل الموسيقى، تمكن أعضاء الجوقة الذين يعانون من مرض التوحد، من تغيير حياتهم نحو الأفضل ودخول الحياة الدراسية في أقسام الموسيقى بالمدارس الثانوية والجامعات.


** استعادة الثقة بالنفس
في حديث للأناضول، قال براقآي إنه عمل لفترة طويلة في مراكز التعليم الخاص بالأطفال المصابين بالتوحد، واستطاع خلال تلك الفترة إقامة رابطة عاطفية مع أولئك الطلاب.
وأضاف براقآي أنه كان يشعر بالسعادة عندما كان يدرس مادة الموسيقى للطلاب الذين يعانون من مرض التوحد، لاسيما وأن التفاعل الذي أبداه هؤلاء الطلاب زاد من حماسته ودفعه نحو إقامة جوقة مكونة من الطلاب المصابين بالتوحد.

وأشار براقآي إلى أنه واجه مجموعة من العقبات في بداية مشواره، خصوصا من أهالي الطلاب الذين لم يتوقعوا أنه سيكون قادرًا على التعامل مع الأطفال في الجوقة.

وتابع: "كان حلمي هو بناء جوقة مكونة من الأطفال المصابين بالتوحد. لكم حلمت أن أكون معهم لنعزف ونغني معًا، ولطالما وثقت بهم وقد انعكس هذا على تعاملي معهم. لقد نجحنا في بناء تواصل عاطفي معهم ما أدى إلى زيادة عدد أعضاء الجوقة في وقت قصير"؟

ولفت إلى أن جوقة وأوركسترا إزمير للمصابين بالتوحد، قدمت العام الماضي، حفلات مميزة في عدة بلدان أوروبية أهمها النمسا والمجر، وذلك بدعم من وزارة الثقافة والسياحة التركية.

ومضى يقول: "تلقينا دعوة من كوريا الجنوبية لإقامة حفلة موسيقية بهذا البلد هذا العام، وسنلبي هذه الدعوة بالطبع ونقيم حفلات موسيقية هناك".

وأكد براقآي أن الجوقة توفر التعليم الموسيقي الأكاديمي للعديد من الطلاب، وأن الأطفال الأعضاء في الجوقة تمكنوا في الوقت نفسه من إنهاء المرحلة الإعدادية والثانوية، والالتحاق بأقسام الموسيقى في الجامعات التركية.

واعتبر براقآي أن النجاحات التي يحققها أعضاء الجوقة في مجال التعليم الأكاديمي تثلج القلوب، وتشجع الطلاب الآخرين على الالتحاق بالجوقة وتعلم الموسيقى.
وأردف براقآي قائلًا: "أشعر بسعادة لا توصف عندما يقول أحد تلاميذي إنه نجح بالامتحان، وحتى أسرهم لا تصدق ذلك عندما يرون هذه الإنجازات التي حققها أطفالهم".
وختم معربا عن شكره لوزارة الثقافة والسياحة على الدعم الذي قدمته من أجل نجاح هذا العمل الذي بعث برسالة إنسانية مهمة إلى العالم حول التوعية بمرض التوحد.


الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.
المواضيع ذات الصلة
Bu haberi paylaşın