الحياة, الدول العربية, التقارير

بأعوامه الـ13.. طفل سوري يعول أسرته من جمع الحطب (قصة إنسانية)

- في محافظة إدلب، يعيش الطفل أحمد داخل خيمة متهالكة مع إخوته الستة ووالديه، بعد أن اضطر للنزوح بسبب هجمات النظام - من مهنة جمع وتقطيع الحطب، يعمل أحمد على توفير لقمة العيش ومصاريف التعليم لإخوته وإعالة أسرته بما في ذلك والديه

16.11.2020
بأعوامه الـ13.. طفل سوري يعول أسرته من جمع الحطب (قصة إنسانية)

İdlib

إدلب/ براق قره جه أوغلو، أحمد قره أحمد/ الأناضول

- في محافظة إدلب، يعيش الطفل أحمد داخل خيمة متهالكة مع إخوته الستة ووالديه، بعد أن اضطر للنزوح بسبب هجمات النظام
- من مهنة جمع وتقطيع الحطب، يعمل أحمد على توفير لقمة العيش ومصاريف التعليم لإخوته وإعالة أسرته بما في ذلك والديه
- يؤكد الفتى أنه يتمنى لو يستطيع مواصلة التعليم وتعلم القراءة، لكن الوضع المادي لأسرته لا يسمح بذلك

مع شمس كل صباح، يبدأ الطفل السوري أحمد عامرو، ذو الـ 13 عامًا، رحلته في الغابات المجاورة للعمل على جمع الحطب، من أجل إعالة أسرته.

في محافظة إدلب شمالي سوريا، يعيش أحمد داخل خيمة قديمة مع إخوته الستة ووالديه، بعد أن اضطروا للنزوح جراء هجمات نظام بشار الأسد وشبيحته.

ومن مهنة جمع وتقطيع الحطب، يعمل أحمد على توفير لقمة العيش ومصاريف التعليم لإخوته وإعالة أسرته بما في ذلك والديه.

تكافح أسرة عامرو المكونة من 9 أفراد، والذين هربوا من هجمات النظام على إدلب واحتموا في خيمة بمنطقة "جبل التركمان" بمحافظة اللاذقية، للبقاء على قيد الحياة وسط صعوبات مالية.

وفيما يعمل أحمد على جمع الحطب من الغابات وتقطيعه لكسب لقمة العيش وتوفير مصاريف التعليم، يسعى إخوته جاهدين لمواصلة التعليم.

وفي حديثه للأناضول، يقول أحمد، إنه يذهب في كل يوم لجمع وتقطيع الحطب مع والده المريض، حتى يتمكن إخوته من مواصلة التعليم.

وبشيء من الحسرة والأسى، يؤكد الفتى أنه يتمنى لو يستطيع مواصلة التعليم وتعلم القراءة، لكن الوضع المادي لأسرته لا يسمح بذلك.

ويذكر أن والدته كانت تعاني أيضًا من مشاكل صحية، وأنه وأشقائه الستة يعيشون معًا في خيمة قديمة بمنطقة جبل التركمان.

ويتابع: "الشتاء هنا صعب للغاية، فالماء يتدفق إلى داخل الخيمة، أمنيتي الوحيدة هي أن يواصل إخوتي تعليمهم. أريدهم أن يتعلموا القراءة والكتابة لكي يستطيعوا بناء مستقبلهم".

** نقيم في نفس الخيمة منذ أربع سنوات

بدوره، يقول "أبومحمد" والد أحمد، إنهم أجبروا على مغادرة منزلهم قبل 5 سنوات، وواجهوا صعوبات شتى منذ ذلك الحين.

ويكمل قائلًا: "نفد المال الذي كان معنا، نحن الآن نعيش في خيمة، لقد حل فصل الشتاء حيث الظروف تكون أسوأ عادة، الخيام رثّة".

ويلفت أبو محمد إلى أن الظروف الجوية تزداد سوءًا خلال فصل الشتاء، بينما العائلة لا تمتلك أي مواد تدفئة باستثناء الحطب.

** الوضع في إدلب

وفي مايو/ أيار 2017، أعلنت تركيا وروسيا وإيران توصلها إلى اتفاق "مناطق خفض التصعيد" في إدلب ومناطق من اللاذقية وحماة وحلب، وفي الريف الشمالي لمحافظة حمص، والغوطة الشرقية في ريف دمشق، بالإضافة إلى القنيطرة ودرعا جنوبي البلاد، وذلك في إطار اجتماعات أستانة المتعلقة بالشأن السوري.

ومع ذلك، استولت قوات النظام والمجموعات الإرهابية المدعومة من قبل إيران على 3 من المناطق الأربع بدعم جوي من روسيا وتوجهوا نحو إدلب.

بدورها تركيا، وقعت في سوتشي في سبتمبر/ أيلول 2018 بروتوكولًا إضافيًا مع روسيا لتعزيز اتفاق وقف إطلاق النار.

وبدأت روسيا وقوات النظام عمليات للسيطرة على المنطقة (إدلب) بأكملها في مايو/ أيار 2019 واستولت على عدة بلدات وقرى داخل منطقة خفض التصعيد في إدلب، أعقب ذلك التوقيع بين تركيا وروسيا على اتفاقية جديدة في موسكو في 5 مارس/ آذار 2020.

وجاء الاتفاق على خلفية المستجدات في إدلب إثر التصعيد الأخير الذي شهدته المنطقة، الذي بلغ ذروته باستشهاد 34 جنديا تركيا أواخر فبراير/ شباط الماضي، جراء قصف جوي لقوات النظام السوري على منطقة "خفض التصعيد".

الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.
المواضيع ذات الصلة
Bu haberi paylaşın