الدول العربية, التقارير, بروفايلات

"الكاظمي"..من جهاز المخابرات إلى رئاسة الحكومة العراقية (بروفايل)

منح البرلمان العراقي بعد منتصف ليل الأربعاء الثقة لرئيس الحكومةالجديد، مصطفى الكاظمي وتشكيلته الوزارية لتخلف الحكومة المستقيلة برئاسة عادل عبد المهدي.

07.05.2020
"الكاظمي"..من جهاز المخابرات إلى رئاسة الحكومة العراقية (بروفايل)

Baghdad

بغداد / إبراهيم صالح / الأناضول

ـ مصطفى الكاظمي (53 عاما) أصبح رئيساً للحكومة خلفاً لرئيس الوزراء المستقيل عادل عبد المهدي 
ـ مستقل لا ينتمي إلى أي حزب سياسي، وكان يشغل منصب رئيس المخابرات منذ يونيو 2016 واشتهر بـ"فض النزاعات" 
ـ تعهد بالعمل على "حفظ سيادة العراق وأمنه واستقراره وازدهاره" وإجراء انتخابات نزيهة وحصر السلاح بيد الدولة. 

منح البرلمان العراقي بعد منتصف ليل الأربعاء الثقة لرئيس الحكومةالجديد، مصطفى الكاظمي وتشكيلته الوزارية لتخلف الحكومة المستقيلة برئاسة عادل عبد المهدي.

وصوت أعضاء البرلمان بأغلبية عدد الأعضاء الحاضرين (255 نائباً من أصل 329) على منح الثقة للكاظمي و15 وزيراً في حكومته، ولم يحظ 5 مرشحين بثقة البرلمان، فيما لم يقدم الكاظمي أية مرشحين لشغل حقيبتي النفط والخارجية.

ومن المنتظر أن يستكمل البرلمان منح الثقة لبقية التشكيلة الوزارية في الأيام المقبلة.

وخاض الكاظمي مباحثات شاقة مع الكتل السياسية الشيعية والسنية والكردية منذ تكليفه بتشكيل الحكومة من قبل رئيس الجمهورية برهم صالح في 9 أبريل/نيسان الماضي.

وبذلك، يكون الكاظمي قد نجح في مهمة تشكيل الحكومة العراقية الجديدة بعد فشل سلفيه محمد توفيق علاوي، وعدنان الزرفي في حشد التأييد لهما.

والكاظمي، مستقل لا ينتمي إلى أي حزب سياسي، تسلم منصب رئيس المخابرات في يونيو/ حزيران 2016، خلال تولي حيدر العبادي رئاسة الحكومة (2014 ـ 2018).

وتخلف الحكومة الجديدة، حكومة عادل عبد المهدي الذي استقال مطلع ديسمبر/ كانون الأول 2019، تحت ضغط احتجاجات شعبية تطالب برحيل ومحاسبة كل الطبقة السياسية المتهمة بالفساد وهدر أموال الدولة، والتي تحكم منذ إسقاط نظام صدام حسين، عام 2003.

** من مصطفى الكاظمي؟

ولد مصطفى عبد اللطيف المعروف بالكاظمي، في بغداد عام 1967.

ينتسب الكاظمي إلى عشيرة الغريب، حيث نزحت أسرته من الشطرة - ذي قار، إلى كرخ بغداد (الكاظمية).

والده عبد اللطيف مشتت الغريباوي، سكن بغداد قادما من الشطرة عام 1963، وآخر عمل له هو مشرف فني في مطار بغداد، كما كان له انتماءات سياسية وحزبية.

وعمل مشتت، ممثلا للحزب الوطني الديمقراطي (حزب كامل الجادرجي) في الشطرة.

وحاز الكاظمي، بكالوريوس في القانون، وهو متزوج من ابنة مهدي العلاق، القيادي في حزب "الدعوة" بزعامة رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي.

عرف عنه معارضته لنظام الرئيس الأسبق صدام حسين، لكنه لم ينضم إلى أي من الأحزاب السياسية.

غادر العراق عام 1985 إلى إيران، ثم ألمانيا فبريطانيا، ثم عاد إلى بغداد بعد سقوط نظام صدام حسين عام 2003.

وبعد عودته، عمل الكاظمي رئيسا لتحرير مجلة "الأسبوعية"، صاحب امتيازها الرئيس الحالي برهم صالح، واختار لنفسه بها لقب "الكاظمي".

وعمل مديرا تنفيذيا لمؤسسة الذاكرة العراقية، وساهم في توثيق الشهادات وجمع الأفلام عن ضحايا النظام السابق.

أدار الكاظمي من بغداد ولندن مؤسسة الحوار الإنساني، وهي منظمة مستقلة تسعى إلى سد الثغرات بين المجتمعات والثقافات، والتأسيس للحوار بديلا عن العنف في حل الأزمات.

كما عمل كاتب عمود ومديرا لتحرير قسم العراق في موقع "مونيتور" الدولي، وركزت مقالاته على تكريس روح السلم الاجتماعي في البلاد.

ونشر خلال مسيرته المهنية العديد من الكتب، من أبرزها (مسألة العراق ـ المصالحة بين الماضي والمستقبل).

وعينه العبادي، في منصب رئيس جهاز المخابرات الوطني في يونيو 2016، بعد أن حقق نجاحا من خلال عمله وسيطا سياسيا بين الأطراف العراقية المختلفة في الأزمات المتلاحقة.

لا يمتلك الكاظمي أي جنسية أخرى غير العراقية، رغم أنه امتلك جواز لجوء سياسي منحته له بريطانيا، خلال فترة معارضته لنظام صدام حسين.

وتعهد الكاظمي، خلال جلسة البرلمان، بأن تكون حكومته "حكومة حلول لا حكومة أزمات" وأن تعمل على تحسين الخدمات للسكان وحفظ سيادة البلد فضلاً عن إجراء انتخابات نزيهة وحصر السلاح بيد الأجهزة الرسمية.

وفي أول تعليق عقب منحه الثقة في البرلمان، قال الكاظمي في تغريدة، "اليوم، منحَ مجلس النواب الموقّر ثقته لحكومتي، وسأعمل بمعيّة الفريق الوزاري الكريم بشكلٍ حثيثٍ على كسب ثقة ودعم شعبنا. امتناني لكل من دعمنا، وأملي ان تتكاتف القوى السياسية جميعاً لمواجهة التحديات الصعبة. سيادة العراق وامنه واستقراره وازدهاره مسارنا".

الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.
المواضيع ذات الصلة
Bu haberi paylaşın