تركيا, التقارير

"أسيلسان" التركية.. خبرة 50 عاما في التقنيات العسكرية تتوّج بأرقام قياسية (مقابلة)

* مدير شركة "أسيلسان" للصناعات الدفاعية في تركيا أحمد أقيول: - عام 2025 شكّل محطة تاريخية في مسيرة أسيلسان التي احتفلت بمرور 50 عاما على تأسيسها بتحقيق نجاحات مدعومة الدولة

Göksel Yıldırım, Hişam Sabanlıoğlu  | 09.02.2026 - محدث : 09.02.2026
"أسيلسان" التركية.. خبرة 50 عاما في التقنيات العسكرية تتوّج بأرقام قياسية (مقابلة)

Ankara

أنقرة/ غوكسل يلدرم/ الأناضول

* مدير شركة "أسيلسان" للصناعات الدفاعية في تركيا أحمد أقيول:
- عام 2025 شكّل محطة تاريخية في مسيرة أسيلسان التي احتفلت بمرور 50 عاما على تأسيسها بتحقيق نجاحات مدعومة الدولة
- وقّعت الشركة للمرة الأولى بتاريخها عقود تصدير تجاوزت قيمتها ملياري دولار خلال عام واحد واقتربت الصادرات من حاجز مليار دولار
- الشركة نفّذت صادرات مباشرة إلى ثلاث دول جديدة ما رفع عدد الدول التي تستورد منتجات أسيلسان إلى 95 دولة
- أسيلسان سجّلت أعلى مستوياتها التاريخية في الإنتاج والتسليم بعدد 286 ألف منتج عسكري وتقني خلال عام واحد
- منظومة الدفاع الجوي "القبة الفولاذية" أولوية الشركة في 2026 مع تعزيز قدراتها عبر مختلف الطبقات الدفاعية

في سباق مع الزمن، بدأت "أسيلسان"، كبرى شركات الصناعات الدفاعية في تركيا، العام 2026 بزخم متصاعد مدفوع بتوسّع منظومة الدفاع الجوي متعددة الطبقات المعروفة باسم "القبة الفولاذية"، وزيادة قدراتها الإنتاجية وتسريع وتيرة التصدير.

كل ذلك يصب في مسار يهدف إلى ترسيخ مكانة الشركة كلاعب دولي متقدم في الصناعات الدفاعية عالية التقنية.

المدير العام للشركة أحمد أقيول، قال في حوار مع الأناضول، إن عام 2025 شكّل "محطة تاريخية" في مسيرة أسيلسان، التي احتفلت بمرور خمسين عاما على تأسيسها بتحقيق أرقام قياسية غير مسبوقة في الإنتاج والتعاقدات والصادرات.

وأكد أن تلك النجاحات جاءت بدعم مؤسسي من الدولة التركية، ضمن رؤية تستهدف تعزيز قدرات القوات المسلحة، إلى جانب الإسهام في الاقتصاد الوطني.

وتأسست "أسيلسان" عام 1975 بمبادرة من مؤسسة "تعزيز القوات المسلحة التركية"، بهدف تلبية احتياجات الجيش التركي في مجال أجهزة الاتصالات، وتشتهر بصناعة أنظمة وأجهزة إلكترونية لأغراض عسكرية.

** صادرات قياسية وانتشار متسارع

أقيول قال إن أسيلسان وقّعت، للمرة الأولى في تاريخها، عقود تصدير جديدة تجاوزت قيمتها ملياري دولار خلال عام واحد، فيما اقتربت قيمة الصادرات التي جرى تسليمها فعليًا من حاجز المليار دولار.

وأشار إلى أن الشركة نفّذت صادرات مباشرة إلى ثلاث دول جديدة، ما رفع عدد الدول التي تستورد منتجات أسيلسان إلى 95 دولة.

وأوضح أن الشركة تمتلك حضورا نشطًا في 25 دولة حول العالم، في تطور يعكس انتقالها من شركة وطنية قوية إلى شركة دفاعية دولية مكتملة البنية والانتشار.

** طفرة إنتاجية واستثمارات طويلة الأمد

مدير الشركة قال إن أسيلسان سجّلت أعلى مستوياتها التاريخية في الإنتاج والتسليم، حيث خرج نحو 286 ألف منتج عسكري وتقني من منشآتها إلى المستخدمين النهائيين خلال عام واحد، بالتوازي مع تحقيق قفزة نوعية في قدرات التصنيع المتسلسل.

وأشار إلى تشغيل منشآت جديدة في أغسطس/آب 2025، أسهمت في رفع الطاقة الإنتاجية بنسبة 40 بالمئة.

كما يواصل مشروع "أوغولبك" العمل بكفاءة عالية، وهو الذي يُعد أكبر استثمار دفاعي في تاريخ الجمهورية التركية بقيمة تقارب 1.5 مليار دولار، ويُنظر إليه كركيزة مستقبلية لصناعات الدفاع الجوي.

** حضور تقني بالجو والبر

وسلّط أقيول الضوء على الدور المحوري الذي تلعبه تقنيات أسيلسان في المنصات التركية الدفاعية المتقدمة.

وأوضح أن أنظمة الرادار والاستشعار والاتصال التي تطورها الشركة، أدت دورًا أساسيًا في نجاح الطائرة القتالية المسيّرة "قزل ألما"، التي نفّذت هذا العام اختبارًا نوعيًا لإطلاق صاروخ جو–جو.

وفي المجال البري، أشار إلى دخول 13 نظامًا من تطوير أسيلسان إلى الخدمة ضمن دبابة "ألتاي"، من بينها نظام الحماية النشطة "آق قور"، الذي لا تمتلك تقنيته سوى ثلاث دول في العالم.

إلى جانب مساهمات واسعة في تجهيز السفن الحربية التركية بأنظمة الرادار والحرب الإلكترونية والدفاع الجوي.

** "القبة الفولاذية"

أقيول أوضح أن منظومة الدفاع الجوي الوطنية "القبة الفولاذية" ستبقى في صدارة أولويات الشركة خلال عام 2026، مع توسيع انتشارها داخل تركيا، وتعزيز قدراتها عبر مختلف الطبقات الدفاعية.

وتشمل تلك القدرات التصدي للطائرات المسيّرة منخفضة الكلفة واعتراض التهديدات بعيدة المدى.

وأفاد مدير أسيلسان بأن الشركة بدأت الإنتاج المتسلسل لمنظومات جديدة، من بينها سلاح الأمواج عالية القدرة "أجدرها"، وأنظمة الليزر "غوكبرك".

إلى جانب تطوير نسخ محدثة من منظومات "حصار" و"سيبر"، وتحسين أنظمة القيادة والسيطرة التي تدير الشبكة الدفاعية بشكل متكامل.

** من أعماق البحار إلى الفضاء

كما أكد أقيول أن عام 2026 سيشهد توسعًا أكبر لأسيلسان في مجالات الأنظمة البحرية غير المأهولة، والسونارات منخفضة البصمة، والاتصالات الفضائية، بما في ذلك الأقمار الصناعية ذات المدار المنخفض.

وقال: "من أعماق البحار إلى الفضاء، ومن الدفاع الجوي إلى التقنيات الصحية والمدنية، سنواصل تطوير حلول متقدمة، مع جعل التصدير أولوية دائمة، وتعزيز شراكاتنا الدولية، وترسيخ موقع أسيلسان كأحد أبرز الفاعلين في سوق الصناعات الدفاعية العالمية".

** استثمار في الإنسان وتكنولوجيا المستقبل

وأشار أقيول إلى أن هذا التوسع الصناعي انعكس أيضا على سوق العمل، حيث وفّرت أسيلسان أكثر من ألفي فرصة عمل نوعية خلال عام واحد، مع تسجيل عودة ملحوظة للخبرات التركية من الخارج، في مؤشر على تنامي جاذبية القطاع الدفاعي محليًا.

وعلى صعيد تقنيات المستقبل، أوضح أن الشركة باتت قادرة على تصميم وإنتاج جميع الرقائق الإلكترونية العسكرية التي تحتاجها تركيا، مع خطط لزيادة الطاقة الإنتاجية بهذا المجال، والاستثمار بالبنية التحتية لتقنيات الشرائح الكمية، بوصفها المرحلة التالية في سباق التفوق التكنولوجي.

وبحسب بيانات عام 2025، حققت أسهم شركة أسيلسان في بورصة إسطنبول عائدًا للمستثمرين بنسبة 220 بالمئة، متقدمة بذلك على أسهم كبرى شركات الصناعات الدفاعية العالمية.

وأصبحت أول شركة مدرجة ضمن مؤشرات بورصة إسطنبول تتجاوز قيمتها السوقية تريليون ليرة تركية (حوالي 23.3 مليار دولار)، منهية عام 2025 بقيمة سوقية بلغت تريليونًا و56 مليارًا و552 مليون ليرة (نحو 24.57 مليار دولار).

الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.