محمد حايك
الكويت - الأناضول
تنتعش سوق التمور في الكويت، كما في سائر البلدان العربية والإسلامية، بدرجة لافتة خلال شهر رمضان حيث ترتفع المبيعات بنحو 50% مقارنة بالأشهر العادية.
ويتهافت الكويتيون على شراء التمر الذي يكاد لا يغيب عن مائدة من موائد الرحمن في شهر الخير، وتحظى التمور السعودية بمكانة خاصة لدى الكويتيين الذين يفضلونها على تمور بلادهم.
التجار، الذين ينتظرون الأشهر الثلاثة رجب وشعبان ورمضان بشكل خاص باعتبارها ذروة الموسم الاقتصادي، كانوا قد أعدوا العدة لاستقبال زبائنهم من خلال اقتناء أجود وأوسع تشكيلة من التمور بغية إرضاء كافة الأذواق والميزانيات على حد سواء.
يقول منير حسين، وهو يعمل في هذه المهنة منذ أكثر من ثلاثة عشر عامًا، إنه يبيع يوميًا ما يربو على 300 كيلو غرام من التمر، موضحًا أن كمية استهلاك التمر تزيد بنسبة 50 إلى 60 في المئة خلال الشهر الكريم مقارنة ببقية أيام السنة.
ويبين حسين أن التمور تنقسم إلى قسمين، الأول تمور الموسم الجديد وأبرزها "البرحي الكويتي" وهو أشهر التمور المحلية على الإطلاق ويكون طازجًا، أما القسم الثاني فهي التمور المستوردة من المملكة العربية السعودية، والتي تضم أنواعًا عديدة بينها (روثانا، والرطب، والربيعي، والخلاص، ومكتومي، والمبروم) وغيرها، وهي الأكثر رواجًا في السوق.
من جهته، يشكو سيد - مدير بأحد محال بيع التمور- من حدة المنافسة هذا العام، حيث يعتبر أن السوق بحاجة إلى بعض التنظيم والرقابة نظراً لكثرة المحال الجديدة التي فتحت أبوابها مؤخرًا، وهو "ما أثّر على مبيعاتنا بعض الشئ"، غير أن سيد يضيف "لكن ذلك لا يعني أن الموسم ليس جيدًا".
بدوره، يشرح أحد الباعة كيفية التمييز بين نوعية التمور الجيدة وغير الجيدة، فيقول إن التمرة الجيدة تعرف من شكلها أولاً، وليس من مذاقها، حيث يمكن الحكم على عمر التمرة من خلال شكلها، فكلما اسمرّ لونها كانت قديمة، وكلما كانت التمرة مائلة الى "الشقرة" أكثر فهي نوعية جديدة وطازجة أيضًا.
وتؤكد "أم ناصر" أن معدل استهلاك أسرتها للتمور في رمضان، هو نفسه في الأشهر الأخرى، موضحة أن أبناءها يفضلون التمور السعودية على الكويتية، فالمملكة - كما ترى أم ناصر - "مشهود لها بتمورها الممتازة"، في حين يقر أبو مهدي أن معدل استهلاك أسرته من التمر يزيد في شهر رمضان بنحو عشرة أضعاف تقريبًا مقارنة بالأشهر العادية.
وفي ظل وجود أنواع كثيرة من التمور، يحرص التجار على توفير مختلف الأنواع التي تناسب كافة الميزانيات، فكيلو التمر يبدأ من نصف دينار (ما يعادل دولارين تقريبًا) وقد يصل إلى ما يزيد على ستة دنانير.
وأظهرت الدراسات أن التمر يحتوي على الكربوهيدرات، والماء، وبعض الأملاح المعدنية والألياف، فضلاً عن فيتامينات (أ - ب1 - ب2 - ج) والبروتين، والسكر، والزيت، والكلس، والحديد، والفوسفور، والكبريت، والبوتاس، والمنغنيز، والكلورين، والنحاس والكالسيوم.
كما بينت هذه الدراسات أن التمر سهل الهضم، وسريع التأثير في تنشيط الجسم وتنظيف الكبد وغسل الكلى، كما لديه قدرة كبيرة على مكافحة السعال والتهاب القصبات والبلغم، فيما أملاحه المعدنية تعدل حموضة الدم التي تسبب بدورها حصيات الكلى والمرارة والبواسير وارتفاع ضغط الدم وغيرها.
من جهة ثانية، يحتوي التمر على مادة مقبضة للرحم تشبه "الأكسيتوسين"، فتناول الرطب يساعد على خروج الجنين وتقليل النزيف بعد الولادة لاحتوائه على مواد حافظة للضغط الدموي.
الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.
