الدول العربية, فلسطين, إسرائيل, قطاع غزة

"ما هو ذنبي؟ لا أتحمل الألم".. صرخة طفل غزاوي مصاب

الطفل سائد عبد الرحمن أصيب بجراح متعددة في مختلف أنحاء جسده جراء قصف إسرائيلي استهدف منزلا شمال القطاع..

Ramzi Mahmud  | 17.01.2024 - محدث : 17.01.2024
"ما هو ذنبي؟ لا أتحمل الألم".. صرخة طفل غزاوي مصاب

Gazze

غزة/ حسني نديم / الأناضول

"ابق قويا.. أنت بطل"، بهذه الكلمات يحاول الفلسطيني عدنان عبد الرحمن مواساة طفله "سائد" المصاب بعدة جراح بمختلف أنحاء جسده جراء قصف إسرائيلي استهدف منزلا في بلدة بيت لاهيا شمال قطاع غزة.

يحاول عبد الرحمن (45 عاما)، ضبط أعصابه والحفاظ على مشاعره وهو يمسك بيد سائد (12 عاما) الذي يصرخ من شدة الألم وهو ملقى على سرير مستشفى "كمال عدوان" في بيت لاهيا.

ويظهر عبد الرحمن رباطة جأشه وهو يحاول دفع طفله على الصبر وتحمل الألم أثناء تلقيه العلاج اللازم، وفق مراسل الأناضول.

ويلتف طاقم من الأطباء والممرضين حول سائد لتقطيب الجروح الغائرة في رأسه ويده، وإجراء الفحوصات اللازمة.

وهو يصرخ من شدة الألم، يقول سائد: "يا دكتور يكفي، يا والدي يكفي، يدي تؤلمني (...)".

ويضيف لمراسل الأناضول: "ماذا فعلت للإسرائيليين حتى يحدث هذا كله معي؟ والله لم أفعل أي شيء، ما هو ذنبي؟".

وعن حادث إصابته، يقول: "كنت في المنزل وفجأة دوى انفجار قوي بالمكان، لم أشعر بنفسي إلا وأنا في المستشفى، والآن لا أتحمل الوجع الذي أصاب يدي".

بدوره، يتساءل والد الطفل، قائلا للأناضول: "ما ذنب هذا الطفل؟ ما الجرم الذي ارتكبه؟".

ويضيف: "أصيب طفلي في قصف استهدف منزلا مجاورا لمنزلنا، بجراح مختلفة في صدره ويده ورأسه، كما أصيب بكسور في يده اليسرى وقدميه".

وأوضح أن طفله "بحاجة إلى علاج مكثف حتى يتماثل للشفاء"، مبينا أن الوضع الطبي في مستشفيات شمال غزة صعب جدا بفعل ضعف الإمكانيات المتاحة.

ولفت إلى أن الطبيب قطب رأس طفله بـ"30 غرزة، نظرا لعمق الجرح الذي أصيب به بفعل شظية كبيرة".

ويناشد عبد الرحمن العالم بـ"التدخل العاجل لوقف العدوان الإسرائيلي على غزة، وإنقاذ الفلسطينيين من جرائم الإبادة الجماعية التي تمارس بحقهم".

ولأكثر من مرة، أشارت تقارير محلية ودولية إلى أن الحرب الإسرائيلية تسببت بانهيار القطاع الصحي في محافظات قطاع غزة.

وخلال الحرب المتواصلة على غزة استهدف الجيش الإسرائيلي معظم المنشآت الطبية والعديد سيارات الإسعاف، وكان في البداية يستهدف بشكل أساسي المنشآت الطبية شمال ووسط القطاع، ثم انتقل إلى المؤسسات الواقعة جنوبا مع اتساع رقعة المعارك البرية.

ورغم الواقع الصحي الصعب في كافة محافظات القطاع، إلا أن محافظتي غزة والشمال تبقيان الأصعب بفعل منع إسرائيل وصول شاحنات المساعدات الطبية أو الإغاثية أو الغذائية إليهما، إلا في أوقات قليلة جدا وبكميات شحيحة لا تلبي احتياجات منطقة سكنية واحدة، وفق إفادة مصادر محلية.

ومنذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي يشن الجيش الإسرائيلي حربا مدمرة على غزة خلّفت حتى الأربعاء "24 ألفا و448 شهيدا و61 ألفا و504 مصابين" وتسببت بنزوح أكثر من 85 بالمئة (نحو 1.9 مليون شخص) من سكان القطاع، بحسب السلطات الفلسطينية والأمم المتحدة.


الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.