فلسطين تحظر التعامل مع إجراءات الكابينت بالضفة وتدعو لموقف "حازم"
حسين الشيخ نائب الرئيس عباس شدد على الالتزام بالقوانين الفلسطينية المعمول بها وفق الاتفاقيات
Istanbul
عبد السلام فايز / الأناضول
قال حسين الشيخ نائب الرئيس الفلسطيني، الثلاثاء، إن القيادة حظرت التعامل مع إجراءات المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر "الكابينت" في الضفة الغربية المحتلة، مطالبا المجتمع الدولي "بالوقوف بحزم في وجه الحكومة اليمينية المتطرفة" في تل أبيب.
جاء ذلك في بيان أصدره الشيخ، بعد اعتماد "الكابينت" الأحد، قرارات تستهدف إحداث تغييرات في الواقع القانوني والمدني بالضفة الغربية، بهدف تعزيز السيطرة الإسرائيلية عليها.
وقال الشيخ إن "القيادة الفلسطينية طالبت المؤسسات المدنية والأمنية كافة في دولة فلسطين بعدم التعامل مع الإجراءات الاحتلالية ورفضها، والالتزام بالقوانين الفلسطينية المعمول بها في دولة فلسطين وفقاً للقانون الدولي والاتفاقيات الموقعة".
ووفق رصد الأناضول، ارتكب "الكابينت" 6 مخالفات قانونية من خلال قراراته المتعلقة بالضفة، بينها بروتوكول الخليل الموقع في يناير/ كانون الثاني 1997، والذي يضع صلاحيات البناء والتخطيط بيد البلدية الفلسطينية، بينما تنقل تلك الصلاحيات، وفق القرارات الإسرائيلية الأخيرة، إلى تل أبيب.
في السياق، أشاد الشيخ بـ"الشعب الفلسطيني وصموده وثباته على أرض وطنه، ورفضه القاطع للتعامل مع القوانين الاحتلالية وآخرها ما أقرته الحكومة الاسرائيلية قبل عدة أيام".
كما اعتبر أن القرارات "تتناقض مع القانون الدولي والاتفاقيات الموقعة مع منظمة التحرير الفلسطينية".
وطالب الشيخ "المجتمع الدولي بالوقوف بحزم في وجه الحكومة اليمينية المتطرفة في إسرائيل، وتغولها الاحتلالي الاستيطاني العنصري".
والأحد، قال الشيخ في بيان، إن قرارات "الكابينت" "تعد نسفا لكل الاتفاقيات الموقعة والملزمة للأطراف، وتشكل تصعيدا خطيرا وانتهاكا فاضحا للقانون الدولي".
ولفت إلى أن "هذه الإجراءات الأحادية تهدف إلى تقويض أي أفق سياسي، ونسف حل الدولتين، وجرّ المنطقة نحو مزيد من التوتر وعدم الاستقرار".
وقالت هيئة البث الإسرائيلية الرسمية، الأحد، إن القرارات التي دفع بها وزيرا الدفاع يسرائيل كاتس والمالية بتسلئيل سموتريتش، تضمنت إلغاء القانون الأردني الذي يمنع بيع أراضي الفلسطينيين لليهود في الضفة.
كما تضمنت القرارات رفع السرّية عن سجلات الأراضي، ونقل صلاحيات ترخيص البناء في التجمع الاستيطاني بمدينة الخليل جنوبي الضفة من البلدية الفلسطينية إلى الإدارة المدنية الإسرائيلية.
وحسب موقع صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية، ستُحدث القرارات تغييرات عميقة في آليات تسجيل وشراء الأراضي بالضفة، بما يسمح بالكشف العلني عن أسماء مالكيها وتمكين مشترين إسرائيليين من التواصل المباشر معهم، ما يسهل عمليات شراء وتوسيع الاستيطان في أنحاء الضفة الغربية.
وتتزامن هذه القرارات مع تصعيد إسرائيلي في الضفة الغربية منذ بدء حرب الإبادة على قطاع غزة في أكتوبر/ تشرين الأول 2023، والتي استمرت عامين، شملت القتل والاعتقال والتهجير والتوسع الاستيطاني، ما يراه الفلسطينيون تمهيدا لضم الضفة رسميا.
وقد خلفت هذه الاعتداءات الإسرائيلية مقتل ما لا يقل عن 1112 فلسطينيا، وإصابة نحو 11 ألفا و500 آخرين، بالإضافة إلى اعتقال أكثر من 21 ألفا، وفق معطيات رسمية.
الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.
