"فشل استراتيجي".. المعارضة تهاجم حكومة نتنياهو بعد فتح معبر رفح
قادة أحزاب ونواب بالكنيست سخروا من وزراء متطرفين بحكومة نتنياهو سبق أن أعلنوا مرارا معارضتهم فتح المعبر..
Israel
زين خليل/الأناضول
هاجمت المعارضة الإسرائيلية، رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو عقب فتح معبر رفح، ووصفت القرار بأنه "فشل استراتيجي"، و"استسلام للضغوط الخارجية".
وصباح الأحد، أفادت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية "وفا" ببدء تشغيل الجانب الفلسطيني من المعبر "بشكل تجريبي"، وسط توقعات إعلام عبري بالسماح لأعداد محدودة من الفلسطينيين بالمرور عبره بنحو 150 مغادرا و50 عائدا.
وكتب زعيم المعارضة يائير لابيد على حسابه بمنصة شركة "إكس" الأمريكية "استسلم (وزيرا المالية بتسلئيل) سموتريتش و(الأمن القومي إيتمار) بن غفير كالعادة".
وتابع "فُتح معبر رفح صباح اليوم في كلا الاتجاهين، بحضور ممثلين عن السلطة الفلسطينية. ولم يتواجد الجيش الإسرائيلي هناك".
وكان الوزيران المتطرفان بن غفير وسموتريتش قد أعلنا مرارا معارضتهما فتح معبر رفح، الذي تنص عليه خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإنهاء الحرب على غزة.
وبالمثل، قال "يوعاز هندل" زعيم حزب "الاحتياطيين" الذي تم تأسيسه في سبتمبر/ أيلول الماضي: "تم فتح معبر رفح، على الرغم من أن حماس لم تُدمر وتزداد قوة".
ويتألف هذا الحزب من جنود الاحتياط من الجنسين، وعائلاتهم، وجرحى الجيش الإسرائيلي، ومتطوعين في منظمات مدنية. ومن بين مؤسسيه شخصيات بارزة من الرافضين لإعفاء الحريديم من التجنيد والداعين إلى تجنيد الجميع.
وأضاف الحزب على "إكس": "هذه هي صورة الحكومة التي تتحمل المسؤولية فقط عن النجاحات".
وختم بقوله: "نحذر مجدداً من أنهم سيقولون قريبا إنه لا خيار أمامهم سوى الانسحاب من الخط الأصفر. لا توجد دولة عميقة اتخذت قرارات بشأن رفح، بل حكومة نتنياهو والحريديم وسموتريتش وبن غفير الذين يتخلون عن مصالحنا".
ويفصل "الخط الأصفر"، المنصوص عليه في المرحلة الأولى من الاتفاق، بين مناطق انتشار الجيش الإسرائيلي التي تبلغ نحو 53 بالمئة من مساحة القطاع شرقا، والمناطق المسموح للفلسطينيين بالتحرك فيها غربا.
وتشمل المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار بغزة انسحابا إضافيا للجيش الإسرائيلي من القطاع، وبدء جهود إعادة الإعمار، التي تقدر الأمم المتحدة تكلفتها بنحو 70 مليار دولار.
بدوره، قال غادي إيزنكوت، رئيس حزب "يشار" المعارض، إن فتح معبر رفح جاء "بقرار من حكومة اليمين التي وعدت بنصر مطلق، لكنها بدلا من استثمار الإنجازات العسكرية المكلفة، استسلمت للضغوط الخارجية".
وأضاف عبر "إكس" أن ذلك يأتي "في وقت يوجد فيه نحو 35 ألف مسلح في غزة بعد عامين من الحرب، دون أي أفق لنزع السلاح".
وتابع: "لم يبقَ أمام الحكومة سوى نشر الأكاذيب وشن هجوم ذاتي على دولة إسرائيل، للتغطية على تخليها المتكرر عن الأمن".
من جهته، وصف زعيم حزب "الديمقراطيين" يائير غولان فتح معبر رفح بأنه "تذكير مؤلم بفشل استراتيجي مستمر".
وأضاف عبر منصة "إكس" أن إسرائيل "لم تبادر ولم تقُد، وفي النهاية فقدت السيطرة"، وأن "أهم الترتيبات الأمنية في غزة تُصاغ اليوم من دونها".
وفي السياق نفسه، سخر عضو الكنيست فلاديمير بلياك من حزب "هناك مستقبل" من سموتريتش وحزبه، قائلاً: "بتسلئيل، هل تسمع؟ معبر رفح فُتح هذا الصباح بحضور السلطة الفلسطينية. حزب من الثرثارين".
وكانت وزيرة الاستيطان أوريت ستروك قد لوحت سابقًا بالاستقالة من الحكومة في حال فتح المعبر.
وكتبت النائبة بالكنيست عن نفس الحزب "كارين الهرار" على إكس: "معبر رفح فُتح هذا الصباح وحماس تسيطر على غزة. هذا كل ما يريد نتنياهو وحكومته الفاشلة إخفاءه عن النقاش. لكن هذا هو ما يجب أن يهم مواطني إسرائيل هذا الصباح".
من جانبه، ألمح وزير الزراعة الإسرائيلي "آفي ديختر" إلى أن إسرائيل ستنقلب على خطة ترامب وتستأنف الحرب في غزة.
وقال ديختر، الأحد، لهيئة البث، دون التطرق مباشرة لمسألة فتح معبر رفح: "أعتقد بالتأكيد أننا سنضطر للعودة إلى قتال حماس. لقد أنشأ ترامب "مجلس السلام"، وسيتعين علينا إنشاء "مجلس الحرب" لتفكيك حماس والجهاد الإسلامي في غزة".
وبضغط من الإدارة الأمريكية، قرر نتنياهو إعادة فتح معبر رفح للانتقال إلى المرحلة الثانية من خطة الرئيس دونالد ترامب، وفق إعلام عبري، رغم تصريحات سابقة له شدد فيها على عدم فتح المعبر.
ومنذ مايو/ أيار 2024، تحتل إسرائيل الجانب الفلسطيني من المعبر، ضمن حرب إبادة جماعية بدأتها بغزة في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 واستمرت عامين.
وخلال وقف إطلاق النار في يناير/ كانون الثاني 2025، أعادت إسرائيل فتح المعبر بشكل استثنائي لمرور المرضى والجرحى للعلاج خارج قطاع غزة، فيما أعادت إغلاقه بعد استئناف الإبادة في مارس/ آذار من ذات العام.
وكان من المفترض أن تعيد إسرائيل فتح المعبر في المرحلة الأولى من الاتفاق، لكنها تنصلت من ذلك.
وأنهى اتفاق وقف إطلاق النار حرب إبادة إسرائيلية أسفرت عن أكثر من 71 ألف قتيل وما يزيد عن 171 ألف جريح من الفلسطينيين، إضافة إلى دمار واسع طال نحو 90 بالمئة من البنى التحتية المدنية، بتكلفة إعادة إعمار قدرتها الأمم المتحدة بنحو 70 مليار دولار.
الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.
