الدول العربية, إسرائيل, قطاع غزة

حكومة غزة: 1300 خرق إسرائيلي لوقف إطلاق النار خلفت 483 شهيدا

حسب بيان للمكتب الإعلامي الحكومي بعد مرور 100 يوم على بدء سريان اتفاق وقف إطلاق النار..

Ahmed Khalifa  | 20.01.2026 - محدث : 20.01.2026
حكومة غزة: 1300 خرق إسرائيلي لوقف إطلاق النار خلفت 483 شهيدا

Istanbul

إسطنبول/الأناضول

أعلنت حكومة غزة، الثلاثاء، أن الجيش الإسرائيلي خرق اتفاق وقف إطلاق النار في القطاع 1300 مرة، منذ سريانه في 10 أكتوبر/ تشرين الأول 2025، ما خلف "483 شهيدا".

جاء ذلك في بيان صحفي نشره المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، عبر منصة "تلغرام"، بالتزامن مع مرور 100 يوم على بدء سريان وقف إطلاق النار.

المكتب قال إن "الاحتلال الإسرائيلي واصل ارتكاب خروقات جسيمة ومنهجية للاتفاق، بما يُشكّل انتهاكا صريحا للقانون الدولي الإنساني، وتقويضا متعمدا لجوهر وقف إطلاق النار ولبنود البروتوكول الإنساني الملحق به".

وأفاد بأن الجهات الحكومية المُختصة رصدت 1300 خرق للاتفاق، هي: 430 حالة إطلاق نار، و66 توغلا لآليات داخل الأحياء والمناطق السكنية، و604 حالات قصف واستهداف، و200 مرة تم فيها نسف منازل ومبان مختلفة.

وأوضح أن تلك الخروقات "خلفت 483 شهيداً، بينهم 252 من الأطفال والنساء والمسنين بما نسبته (52 بالمئة)".

وأضاف أن "465 شهيدا استهدفوا بعيدا عن "الخط الأصفر" في الأحياء السكنية بنسبة (96 بالمئة)، في حين استشهد الباقون بمحاذاة "الخط الأصفر".

ويفصل "الخط الأصفر" الذي نص عليه الاتفاق بين مناطق انتشار الجيش الإسرائيلي، والبالغة أكثر من 50 بالمئة من مساحة قطاع غزة شرقا، والمناطق التي يسمح للفلسطينيين بالتحرك فيها غربا.

وأصيب بسبب هذه الخروقات، 1287 شخصا بينهم 752 من الأطفال والنساء والمسنين بما نسبته (58 بالمئة)، علما بأن جميع المصابين تم استهدافهم بعيداً عن الخط الأصفر، وفقا للبيان.

وتابع المكتب الإعلامي: "اعتقلت القوات الإسرائيلية خلال المئة يوم 50 شخصا، كلهم تم توقيفهم بعيدا عن الخط الأصفر، من داخل الأحياء السكنية".

وبخصوص شاحنات المساعدات والتجارية والوقود، أوضح 25 ألفا و816 من شاحنات المساعدات والتجارية والوقود وصلت القطاع من أصل 60 ألفا، كان يفترض دخولها خلال تلك الفترة، بنسبة التزام 43 بالمئة.

وشدد على أن "الاحتلال الإسرائيلي أخل بالتزاماته المتعلقة بالأعداد المفترض دخولها إلى غزة من الشاحنات المختلفة، وخطوط الانسحاب، وإدخال المواد اللازمة لصيانة البنية التحتية والمعدات الثقيلة للدفاع المدني لإزالة الأنقاض وانتشال جثامين الشهداء والمعدات والمستلزمات الصحية والطبية والأدوية".

كما لم تلتزم إسرائيل بفتح معبر رفح (بين غزة ومصر)، وإدخال الخيام والبيوت المتنقلة ومواد الإيواء، وتشغيل محطة توليد الكهرباء، وحدود الخط الأصفر، إذ قضمت المزيد من الكيلومترات على مستوى القطاع، بحسب البيان.

وشدد المكتب الإعلامي الحكومي على أن "استمرار هذه الخروقات والانتهاكات يُعدّ التفافا خطيرا على اتفاق وقف إطلاق النار، ومحاولة لفرض معادلة إنسانية تقوم على الإخضاع والتجويع والابتزاز".

وحمّل إسرائيل المسؤولية الكاملة عن التدهور المستمر في الوضع الإنساني، وعن الأرواح التي أُزهقت والممتلكات التي دُمّرت خلال فترة يُفترض فيها أن يسود وقف كامل ومستدام لإطلاق النار.

ودعا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والجهات الراعية للاتفاق، والوسطاء والضامنين، والمجتمع الدولي، والأمم المتحدة إلى "تحمّل مسؤولياتهم القانونية والأخلاقية".

كما دعاهم إلى "إلزام الاحتلال الإسرائيلي بتنفيذ التزاماته كاملة دون انتقاص، وضمان حماية المدنيين، وتأمين التدفق الفوري والآمن للمساعدات الإنسانية والوقود، وإدخال البيوت المتنقلة ومواد الإيواء".

ويعيش نحو 2.4 مليون فلسطيني في غزة أوضاعًا إنسانية كارثية، معظمهم من النازحين الذين فقدوا منازلهم جراء القصف الإسرائيلي، ويقيمون في خيام مؤقتة ومراكز إيواء تفتقر إلى العزل الحراري ووسائل التدفئة والمستلزمات الأساسية للحياة.

وفي وقت سابق من الثلاثاء، شددت حركة "حماس" على التزامها "الكامل والدقيق" ببنود الاتفاق، وعددت خروقات إسرائيل له، وحددت 9 مطالب دعت الوسطاء والمنظمات الدولية المختصة والحكومات إلى العمل على تحقيقها.

وهذه المطالب هي: "تحرّك دولي عاجل وفاعل يُلزم الاحتلال بالوقف الفوري الكامل لجميع الخروقات"، و"استكمال متطلبات المرحلة الأولى (من الاتفاق) والدخول الفوري في المرحلة الثانية، بما يشمل الانسحاب الكامل من قطاع غزة".

وكذلك "إلزام الاحتلال بخطّ الانسحاب المتفق عليه، والتراجع عن فرض السيطرة النارية على مساحة 34 كم".

كما دعت "حماس" إلى "تشكيل آلية رقابة دولية ميدانية محايدة للاتفاق ودخول المساعدات"، وكذلك "ضمان إدخال 600 شاحنة مساعدات يوميًا، بما يشمل 50 شاحنة وقود، بإشراف دولي مباشر".

وشددت على ضرورة "تمكين الأمم المتحدة ووكالاتها من العمل دون قيود"، بالإضافة إلى "الضغط على الاحتلال لفتح معبر رفح فورًا في الاتجاهين".

ودعت إلى "إدخال الوقود والمستلزمات الطبية والأجهزة الحيوية والكرفانات والخيام، ومواد البناء لإعادة تأهيل البنية التحتية".

كذلك شددت على ضرورة "الضغط على الاحتلال للكشف عن مصير المعتقلين والمفقودين، والإفراج عن النساء والأطفال، وتسليم الجثامين المحتجزة".

وخلّفت الإبادة الإسرائيلية بغزة أكثر من 71 ألف قتيل وما يزيد عن 171 ألف جريح فلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، ودمارا طال 90 بالمئة من البنية التحتية المدنية، مع تكلفة إعادة إعمار قدرتها الأمم المتحدة بنحو 70 مليار دولار.

وفي عام 1948 أُقيمت إسرائيل على أراضٍ احتلتها عصابات صهيونية مسلحة ارتكبت مجازر وهجرّت مئات آلاف الفلسطينيين، ثم احتلت تل أبيب بقية الأراضي الفلسطينية، وترفض الانسحاب وقيام دولة فلسطينية.

الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.