بلدية غزة: خطر بيئي بمحيط بركة الشيخ رضوان جراء القصف الإسرائيلي
بعد هبوط مفاجئ للأرضية الخرسانية بمبنى البركة ما يهدد بتوقف تشغيل المضخات وحدوث انهيار كامل للمنشأة، وفق متحدث البلدية حسني مهنا للأناضول

Gazze
غزة/ حسني نديم/ الأناضول
حذرت بلدية غزة، الأحد، من كارثة بيئية وشيكة تهدد حياة الفلسطينيين في محيط بركة الشيخ رضوان شمال المدينة، نتيجة الأضرار البالغة التي لحقت بمرافقها والبنية التحتية في المنطقة المحيطة بفعل القصف الإسرائيلي المتواصل.
وأوضح المتحدث باسم البلدية، حسني مهنا، لمراسل الأناضول، أن "القصف الإسرائيلي تسبب بتدمير منظومة المولدات الكهربائية الخاصة بالبركة، بالإضافة إلى تضرر 4 مضخات بشكل كامل من أصل 6 تعمل على تصريف مياه الأمطار والمياه الملوثة المتجمعة داخل البركة".
وبركة "الشيخ رضوان" إحدى المحطات الرئيسية لتجميع مياه الأمطار والصرف الصحي في مدينة غزة ويتم تصريف المياه بداخلها بشكل منتظم إلى شاطئ البحر، لكن مع انقطاع الكهرباء عن المدينة باتت المياه المتجمعة داخلها تشكل خطراً على المناطق السكنية القريبة منها.
وأضاف مهنا أن "الأرضية الخرسانية بمبنى البركة شهدت هبوطًا مفاجئًا، ما يُهدد بتوقف تشغيل المضخات وحدوث انهيار كامل للمنشأة".
وبين أن "العمل داخل مبنى البركة أصبح يشكل خطرًا على حياة العاملين بسبب التخوف من اتساع رقعة الهبوط وتفاقم الانهيارات".
وأضاف أن "الفريق الهندسي في البلدية أجرى عملية تقييم لواقع البركة"، وأكد وجود "خطر حقيقي بانهيار كامل للأرضيات الخرسانية وغرف المضخات، مما ينذر بطفح المياه الملوثة إلى المناطق المحيطة، ويشكل خطرًا بالغًا على السكان القاطنين في تلك المنطقة".
وأشار مهنا إلى أن "بلدية غزة تواجه عقبات كبيرة في إصلاح الأضرار وتشغيل مضخات خارجية نتيجة نقص الوقود والآليات والمعدات والمواسير اللازمة"، مبينًا أن "175 ألف متر طولي من خطوط وشبكات الصرف الصحي دمرت في الحرب المستمرة".
ولفت إلى "تعرّض 132 آلية تابعة للبلدية للتدمير وخروجها عن الخدمة منذ بداية الحرب الإسرائيلية ما يشكل 85 بالمئة من إجمالي آليات البلدية".
وناشد المتحدث باسم بلدية غزة المؤسسات الدولية والجهات المعنية بـ "التدخل العاجل لمعالجة الأزمة، ووقف الحرب، وإدخال الوقود والمعدات الضرورية لإصلاح المرافق المتضررة ومنع حدوث كارثة إنسانية محققة".
وبدعم أمريكي ترتكب إسرائيل منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، إبادة جماعية في غزة خلفت أكثر من 150 ألف قتيل وجريح فلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود، وسط دمار هائل ومجاعة قتلت عشرات الأطفال والمسنين، في إحدى أسوأ الكوارث الإنسانية بالعالم.