الدول العربية, فلسطين, إسرائيل, قطاع غزة

الجيش الإسرائيلي يعلن إلغاء القيود في شمال وجنوب البلاد

لأول مرة منذ 8 أكتوبر 2023، ترفع إسرائيل القيود شمالا بعد حربها على لبنان، وجنوبا بشكل تدريجي منذ 4 فبراير بعد وقف إطلاق النار في 19 يناير الماضي

Said Amori  | 23.02.2025 - محدث : 24.02.2025
الجيش الإسرائيلي يعلن إلغاء القيود في شمال وجنوب البلاد

Quds

القدس/ سعيد عموري/ الأناضول

أعلن الجيش الإسرائيلي، الأحد، إلغاء كافة القيود المفروضة على المستوطنات الشمالية والجنوبية للبلاد وعودة الحياة إلى طبيعتها.

وذكر الجيش في بيان، أن وزير الدفاع يسرائيل كاتس، صادق على انتقال منطقة خط التماس في الحدود الشمالية من الأنشطة الجزئية إلى الأنشطة الكاملة، بما يشمل عودة السكان إلى حياتهم الطبيعية.

ويستهدف الجيش الإسرائيلي بشكل يومي، مواقع في الأراضي اللبنانية، بزعم استخدام "حزب الله" لها لأغراض عسكرية.

وتعد هذه المرة الأولى منذ 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 التي يتم فيها رفع القيود في شمال إسرائيل بعد حرب شنتها تل أبيب على لبنان.

وبدأت إسرائيل في ذلك التاريخ عدوانا على لبنان تحول لحرب واسعة في 23 سبتمبر الماضي، ما خلّف 4 آلاف و109 قتلى و16 ألفا و899 جريحا، بينهم عدد كبير من الأطفال والنساء، إضافة إلى نزوح نحو مليون و400 ألف.

وكان من المفترض أن تستكمل إسرائيل انسحابها من جنوب لبنان بحلول فجر 26 يناير/ كانون الثاني الماضي، وفق اتفاق لوقف إطلاق النار، لكنها طلبت تمديد المهلة حتى 18 فبراير/ شباط الجاري.

ورغم انتهاء المهلة الجديدة، تواصل إسرائيل احتلال 5 تلال داخل الأراضي اللبنانية على طول الخط الأزرق (المحدد لخطوط انسحاب إسرائيل من لبنان عام 2000)، دون أن تعلن موعدا للانسحاب منها.

ومنذ عقود تحتل إسرائيل أراضي في لبنان وفلسطين وسوريا، وترفض الانسحاب منها وقيام دولة فلسطينية مستقلة، وعاصمتها القدس الشرقية، على حدود ما قبل حرب 1967.

وبشأن المناطق المحاذية لقطاع غزة، قال الجيش الإسرائيلي في بيان سابق، إنّ كافة القيود ألغيت، بما يتيح استئناف الأنشطة الاقتصادية والتعليمية.

وأشار إلى أنّ التعليم سيعود في معظم المناطق والبلدات بمحاذاة غزة.

وأكد البيان السماح بتنظيم تجمعات لأكثر من 2000 شخص في معظم المناطق المحاذية لغزة.

وتدريجيا، تم تخفيف القيود في المناطق المحاذية لغزة، حيث بدأت عودة الأنشطة والتجمعات منذ 4 فبراير الجاري، وذلك بعد الإبادة التي ارتكبتها تل أبيب في القطاع بدءا من 7 أكتوبر 2023.

وفي وقت سابق الأحد، قال الجيش الإسرائيلي في بيان: "متابعة لتقييم الوضع تقرر رفع الجاهزية العسكرية والاستعداد العملياتي في منطقة غلاف غزة".

وأضاف: "في هذه الساعة لا يوجد أي تغيير في التعليمات إلى الجبهة الداخلية".

يأتي ذلك، في ظل خرق إسرائيل، لاتفاق وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى مع الفصائل الفلسطينية، حيث عطلت أمس السبت، الإفراج أسرى فلسطينيين ضمن الدفعة السابعة من المرحلة الأولى من صفقة التبادل.

وقال القيادي بحركة "حماس" محمود مرداوي، في وقت سابق اليوم، إن الحركة لن تجري أي محادثات مع إسرائيل عبر الوسطاء (مصر وقطر) بشأن أي خطوة، قبل الإفراج عن الأسرى الفلسطينيين الذين تم الاتفاق على إطلاق سراحهم أمس السبت.

ورفضت إسرائيل الإفراج عن الأسرى الفلسطينيين بحجة "ضمان تسليم المحتجزين الإسرائيليين دون مراسم مهينة" وفق قولها.

وفجر الأحد، قال مكتب نتنياهو، في بيان، إن قرار تأجيل إطلاق سراح الأسرى الفلسطينيين سوف يستمر لحين ضمان إطلاق سراح الدفعة التالية، دون ما وصفها بـ"المراسم المهينة".

وزعم مكتب نتنياهو أن "حماس تتعمد إهانة كرامة الأسرى وتستغلهم للترويج لأهداف سياسية".

من جهتها، استنكرت حركة حماس، الأحد، تذرع إسرائيل بأن مراسم تسليم الأسرى "مهينة"، واعتبرت أنه "ادعاء باطل وحجة واهية تهدف للتهرب من التزامات اتفاق تبادل الأسرى ووقف إطلاق النار في غزة".

وفي بيان آخر للمتحدث باسمها عبد اللطيف القانوع، قال إن عدم التزام إسرائيل بالإفراج الأسرى يمثل "خرقا فاضحا" لاتفاق صفقة التبادل ووقف إطلاق النار.

وخلال أيام الخميس والجمعة والسبت، سلمت كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، 10 أسرى إسرائيليين، بينهم 6 أحياء، إلى اللجنة الدولية للصليب الأحمر لتسليمهم لتل أبيب وذلك في إطار اتفاق يقضي بإفراج إسرائيل عن 620 أسيرا فلسطينيا من سجونها.

ورغم تنفيذ حماس تعهدها وفق الاتفاق، لم تفرج إسرائيل عن الأسرى الفلسطينيين.

وبدعم أمريكي، شنت إسرائيل حربا على غزة بين 7 أكتوبر 2023 و19 يناير/ كانون الثاني 2025، أسفرت عن أكثر من 160 ألف قتيل وجريح فلسطيني، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 14 ألف مفقود، وفق معطيات فلسطينية.

وفي 19 يناير الماضي، بدأت المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى، والتي تتضمن ثلاث مراحل تمتد كل منها 42 يوما، مع اشتراط التفاوض على المرحلة التالية قبل استكمال المرحلة الجارية.

يأتي ذلك بينما يواصل نتنياهو المماطلة في بدء مفاوضات المرحلة الثانية من الاتفاق، التي كان من المفترض أن تنطلق في 3 فبراير/ شباط الجاري.

وتتحدث وسائل إعلام عبرية عن أن نتنياهو وعد حزب "الصهيونية الدينية" برئاسة وزير المالية بتسلئيل سموتريتش، بعدم الانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف النار بغزة لإقناعه بالبقاء في الائتلاف الحكومي، ومن ثم منع انهياره.

الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.