إسرائيل تعتقل 80 فلسطينيا بينهم سيدة وطفلان بالضفة الغربية
"في تصعيد غير مسبوق بالاعتقالات والتحقيق الميداني منذ بداية العام" وفق نادي الأسير
Ramallah
رام الله / قيس أبو سمرة / الأناضول
اعتقل الجيش الإسرائيلي، الخميس، 80 فلسطينيا بينهم سيدة وطفلان وأسرى سابقون بالضفة الغربية المحتلة.
وقال نادي الأسير الفلسطيني، في بيان وصل الأناضول، إن قوات الاحتلال شنت عمليات اعتقال وتحقيق ميداني واسعة في أنحاء متفرقة بالضفة الغربية المحتلة، طالت 80 مواطنا على الأقل، بينهم سيدة وطفلان، إضافة إلى أسرى سابقين.
وذكر البيان أن حملات الاعتقال والتحقيق الميداني توزعت على معظم محافظات الضفة الغربية، وتركزت بشكل خاص في بلدة الشيوخ بمحافظة الخليل (جنوب)، وبلدة كفر راعي بمحافظة جنين (شمال)، في إطار تصعيد متواصل وبوتيرة متسارعة مع مطلع العام الجاري، وبشكل غير مسبوق منذ حرب الإبادة.
وأوضح النادي أن الاحتلال يواصل استهداف مختلف فئات المجتمع الفلسطيني ضمن "عمليات انتقام جماعية"، مشيرا إلى أن التحقيق الميداني بات يشكل السياسة الأبرز التي ينفذها جيش الاحتلال خلال اقتحاماته للمدن والبلدات والمخيمات في الضفة الغربية دون استثناء.
وبحسب المعطيات التي وثقها نادي الأسير، فإن قوات الاحتلال تُجبر العائلات خلال عمليات التحقيق الميداني على مغادرة منازلها، وتنفذ أعمال تخريب وتدمير داخلها، إلى جانب ممارسات ترهيب بحق المواطنين، قبل الشروع في الاعتقال أو الاحتجاز.
وأشار إلى أن المعتقلين يُجبرون على خلع ملابسهم وسط أجواء شديدة البرودة.
وأكد نادي الأسير أن الجرائم الحالية "تمثل امتدادا لسياسات الاحتلال الممنهجة منذ عقود، والهادفة إلى استهداف الوجود الفلسطيني وفرض المزيد من أدوات القمع والسيطرة".
ولفت إلى أن المتغير الأبرز منذ بدء حرب الإبادة في غزة التي بدأت في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 واستمرت عامين "يتمثل في الارتفاع الحاد بكثافة هذه الجرائم، سواء خلال عمليات الاعتقال أو داخل السجون والمعسكرات".
وذكر النادي أن سلطات الاحتلال تواصل تنفيذ حملات الاعتقال بشكل يومي، باعتبارها إحدى أبرز سياساتها الثابتة، مشيرا إلى أن عدد حالات الاعتقال في الضفة الغربية منذ بدء حرب الإبادة بلغ نحو 21 ألف حالة.
ومنذ بدء حرب الإبادة الإسرائيلية على قطاع غزة في 8 أكتوبر 2023، كثفت إسرائيل، عبر جيشها ومستوطنيها، اعتداءاتها في الضفة الغربية، بما في ذلك القتل والاعتقال والتهجير والتوسع الاستيطاني، في مسار يحذر فلسطينيون من أنه يمهد لضم الضفة الغربية.
وأسفر ذلك عن مقتل ما لا يقل عن 1106 فلسطينيين، وإصابة نحو 11 ألفا آخرين، إضافة إلى اعتقال أكثر من 21 ألفا، بحسب معطيات رسمية فلسطينية.
