أفريقيا, التقارير

27 عامًا على مجازر رواندا.. ألف مشتبه لا زالوا طلقاء (تقرير)

- غالبية المشاركين في مجازر رواندا يعيشون خارجها

08.04.2021
27 عامًا على مجازر رواندا.. ألف مشتبه لا زالوا طلقاء (تقرير)

Istanbul

كيغالي/ جيمس تسامبا/ الأناضول

على الرغم من مرور 27 عامًا على الإبادة الجماعية العرقية في رواندا، لا يزال أكثر من ألف مشتبه بالمسؤولية عن ارتكاب مجازر في هذا البلد، يعيشون في بلدان أخرى، طلقاء ودون محاكمة .

ووفقًا لبيانات وحدة مراقبة الفارّين من الإبادة الجماعية والتابعة لمكتب المدعي العام في رواندا، لا يزال المشتبه بهم في ارتكاب جرائم إبادة جماعية، يعيشون طلقاء في بلدان مختلفة، بما في ذلك الولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا وهولندا وكندا، دون تعرضهم لأي مساءلة قضائية.

وبسبب أحداث الإبادة الجماعية التي شهدتها رواندا ما بين أبريل/ نيسان ويوليو/ تموز 1994، والتي تعتبر واحدة من أكبر مجازر الإبادة الجماعية في التاريخ، أعلنت الأمم المتحدة يوم 7 أبريل/ نيسان من كل عام، يومًا لاستذكار ضحايا الإبادة الجماعية التي دارت فصولها في رواندا.

- غياب الإرادة السياسية

وقال جان بوسكو سيبوينتور، رئيس وحدة مراقبة الفارين من الإبادة الجماعية، لوكالة الأناضول، إن الدول التي يعيش فيها مشتبهون بالمشاركة في الإبادة الرواندية، لا يمكنها إصدار أحكام قضائية ضد هؤلاء الأشخاص وتسليمهم إلى رواندا بسبب "الافتقار إلى الإرادة السياسية".

وتابع: يعيش هؤلاء (المشتبه بهم) اليوم في بلدان مختلفة بأسماء وهويات مستعارة. الأمر يشكل تحديًا كبيرًا لتعقبهم. بعض منهم حصلوا على جنسيات البلدان التي لجأوا إليها. والأغرب أن بعض تلك البلدان ليس لديها حتى قوانين تعاقب الإبادة الجماعية.

- الناجون يطالبون بتحقيق العدالة

وقال جوناثان سينديكوبوابو، أحد الناجين من الإبادة الجماعية في رواندا "الناجون من مجازر الإبادة يريدون أن تتحقق العدالة في أسرع وقت ممكن ومحاكمة المسؤولين".

وتابع القول: أريد أن أعرف متى ستتحقق العدالة. أولئك الذين تلطخت أيديهم بدماء شعبنا يجب أن يحاسبوا. إذا لم تستطع الدول التي تحميهم محاكمتهم، فعليهم تسليم هؤلاء الأشخاص لرواندا".

كما أوضح سينديكوبوابو أن حكومة رواندا وقعت اتفاقية لتسليم المشتبهين مع 10 من أصل 30 دولة يعتقد أنهم يختبئون فيها.

- يظهرون أنفسهم على أنهم من السكان الأصليين للبلدان التي فروا إليها

ووفقًا لوحدة مراقبة الفارين من جرائم الإبادة الجماعية، فإن 408 من أكثر من ألف مشتبه بهم بارتكاب جرائم إبادة جماعية يعيشون اليوم في جمهورية الكونغو الديمقراطية، و 277 في أوغندا، و 63 في ملاوي، و15 في بوروندي، و 52 في تنزانيا. ويعيش 47 في فرنسا، و 42 في جمهورية الكونغو، و40 في بلجيكا.

وتشير بيانات الوحدة أن 35 مشتبهاً يقيمون في كينيا، و23 يختبئون في الولايات المتحدة و18 في هولندا و14 في كندا.

ويرى خبراء في الوحدة أنه من غير المحتمل أن يتخذ المسؤولون في جمهورية الكونغو الديمقراطية وبوروندي وأوغندا إجراءات ضد المشتبه بهم من مواطني هذه الدول، حيث يعرّفون أنفسهم على أنهم من السكان الأصليين لهذه الدول.

جرائم الإبادة الجماعية في رواندا عام 1994

وفي الفترة ما بين أبريل/ نيسان ويوليو/ تموز 1994، شنت عرقية الهوتو حملة إبادة جماعية ضد عرقية التوتسي في رواندا، بعد تحميلهم مسؤولية تحطم طائرة الرئيس الرواندي الأسبق جوفينال هابياريمانا.

وخلال المذبحة التي استمرت 100 يوم في البلاد، لقي أكثر من 800 ألف مواطن رواندي من الهوتو والتوتسي حتفهم.

بدورها، حكمت محكمة رواندا الجنائية الدولية، ومقرها تنزانيا، على 61 شخصًا (متهمون بإرتكاب مجازر) بالسجن المؤبد، فيما برّأت 14 منهم، وأحالت 10 أشخاص إلى محاكم وطنية.

وحول دور فرنسا في الإبادة الجماعية في رواندا، أكدت جميع المحفوظات (الأرشيف) ذات الصلة، أن الرئيس الفرنسي الأسبق فرانسوا ميتران، قدم الدعم العسكري والسياسي والإعلامي للهوتو، رغم تلقيه معلومات من السلطات الفرنسية تتعلق بتحضيرات الهوتو للقيام بارتكاب جرائم إبادة جماعية ضد التوتسي.

الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.
المواضيع ذات الصلة
Bu haberi paylaşın