السياسة, أفريقيا

الأفارقة يرغبون في تغيير الاسم الاستعماري لبحيرة "فيكتوريا"

تقع البحيرة بين دول أوغندا وكينيا وتنزانيا، وتعد أحد منابع نهر النيل، حيث تحمل اسم الملكة البريطانية "فيكتوريا" (حكمت بين 1837-1901).

24.06.2020
الأفارقة يرغبون في تغيير الاسم الاستعماري لبحيرة "فيكتوريا"

Istanbul

نيروبي/ أندرو واسيك/ الأناضول

- تقع البحيرة بين دول أوغندا وكينيا وتنزانيا، وهي ثاني أكبر بحيرة مياه عذبة في العالم
- سكان المنطقة يتهمون ملكة بريطانيا السابقة "فيكتوريا"، التي تحمل البحيرة اسمها، بدعم وتأييد العبودية
- تمتد مساحة البحيرة على مساحة قدرها 65 ألف كلم مربع، وتعيش حولها عدد من الجماعات العرقية المختلفة

يطمح سكان شرق إفريقيا إلى تغيير اسم بحيرة "فيكتوريا"، ثاني أكبر بحيرة مياه عذبة في العالم، لدلاته على حقبة الاستعمار البريطاني

وتقع البحيرة بين دول أوغندا وكينيا وتنزانيا، وتعد أحد منابع نهر النيل، حيث تحمل اسم الملكة البريطانية "فيكتوريا" (حكمت بين 1837-1901).

وأطلق تسمية "فيكتوريا" على البحيرة، المستكشف البريطاني "جون هاننج سبيك".

ومؤخرا، بدأ كفاح سكان المنطقة من أجل تغيير اسم البحيرة، الممتدة على مساحة 65 ألف كلم مربع، عبر مطالبة حكومات بلادهم بالتحرك، وإطلاق حملة موسعة عبر الإنترنت لتحقيق هذا المطلب.

- تغيير أسماء الحقبة الاستعمارية ضرورة ملحة

وفي حديث للأناضول، صرح "باتريك لوش أوتينو لومومبا"، أحد الحقوقيين البارزين في كينيا، أنه من غير المنطقي الاستمرار في تسمية البحيرة بـ"فيكتوريا" ليومنا هذا.

وقال لومومبو "ليس لدي أدنى شك في ضرورة تغيير جميع الأسماء التي تعود إلى الحقبة الاستعمارية".

وأردف: "إذا ما نظرنا إلى تاريخ العديد من دول إفريقيا، فإن أول ما نلحظه هو تغيير أسماء البقايا الاستعمارية".

- الملكة فيكتوريا دعمت وأيدت العبودية

كما أعرب لومومبا،عن استغرابه من عدم تغيير اسم البحيرة، رغم أن الملكة "فيكتوريا" كانت من الداعمين والمؤيدين للعبودية.

وأضاف أن "فيكتوريا هي إحدى الداعمين والمؤيدين للعبودية. وآمل حقًا أن يتخذ المجتمع الإفريقي خطوة حاسمة في إعادة تسمية البحيرة".

وحول مقتل المواطن الأمريكي الأسود جوج فلويد، أفاد لومومبو قائلا: "ردود أفعال دول إفريقيا تجاه العنصرية والاستعمار لم تكن صارمة قياسًا بردود أفعال اليهود تجاه الإبادة الجماعية".

- مجموعة شرق إفريقيا ترفض تغيير اسم البحيرة

في عام 2019، قدم رئيس جنوب إفريقيا السابق، جاكوب زوما، مقترحا لمجموعة شرق إفريقيا، بتغيير اسم البحيرة، غير أن المقترح لم يحظَ بالموافقة.

وتعقيبا على ذلك، صرح ممثل جنوب السودان في المجموعة، غابرييل جارانج، بأن "إعادة تسمية البحيرة سيكون بداية لتغيير وتحرر عقول الأفارقة".

وتضم المجموعة ست دول هي بوروندي وكينيا وأوغندا ورواندا وتنزانيا وجنوب السودان، ومن بين أهدافها تحقيق التنمية وتعزيز التعاون الاقتصادي بين أعضائها.

- أي اسم للبحيرة غير "فيكتوريا" سيكون أفضل

وفي حديث للأناضول، عبر العديد ممن يعيشون ويعملون حول البحيرة عن رأيهم بضرورة تغيير اسمها الحالي.

وذكر "مارتن أوتينو"، صائد الأسماك بالبحيرة، أن "أي اسم للبحيرة يقترحه سكان كينيا وأوغندا وتنزانيا سيكون أفضل بلا شك من حملها لاسم أحد معذبيهم بسبب لون بشرتهم".

بدوره، أفاد رجل الأعمال الإفريقي، "فيكتور أونيانغو"، بإن "البحيرة تمثل فخرًا كبيرًا لنا كأفارقة، وهي تحمل حاليًا اسمًا اختاره لها البريطانيين، ونريد إعادة تسميتها".

يُذكر أن عدد من الجماعات العرقية المختلفة تعيش حول البحيرة ليومنا هذا، بينها "نالوبالي" و"ونيانزا" و"وأوكيريوي" و"ولولوي".

وشهدت إفريقيا في السنوات الأخيرة، تغيير أسماء العديد من الأماكن والمدن بسبب رمزيتها ودلالتها التي تعود للحقبة الاستعمارية.

وعلى سبيل المثال جرى تغيير اسمي العاصمة الزيمبابوية من سالزبوري إلى هراري، وعاصمة موزمبيق من لورينزو ماركيز إلى مابوتو.


الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.