الدول العربية, أخبار تحليلية, التقارير, اليمن

اليمن.. ترحيب واسع بإعلان "المجلس الانتقالي" حل نفسه (تقرير إخباري)

حظي إعلان المجلس الانتقالي الجنوبي "حل نفسه"، الجمعة، بترحيب واسع في اليمن والسعودية.

Mohammed Sameai  | 09.01.2026 - محدث : 09.01.2026
اليمن.. ترحيب واسع بإعلان "المجلس الانتقالي" حل نفسه (تقرير إخباري) صورة أرشيفية

Yemen

اليمن / الأناضول

- وزير الدفاع السعودي خالد بن سلمان: قرار شجاع يعكس حرصا على مستقبل القضية الجنوبية
- وزير الخارجية اليمني شائع الزنداني: قرار شجاع يعكس وعيا بحساسية المرحلة ويؤكد أن المصلحة العامة لقضية الجنوب فوق أي اعتبارات
- رئاسة هيئة التشاور والمصالحة الحكومية: خطوة إيجابية تسهم في تهيئة المناخ العام نحو الحوار والتوافق الوطني والمصالحة
- رئيس مجلس النواب اليمني سلطان البركاني: القرار خطوة تجعل سفينة الوطن تبحر إلى بر الأمان
- مجلس الشورى اليمني: معالجة القضية الجنوبية لا يمكن أن تتم بمشاريع أحادية أو بقوة السلاح وإنما بمسار سياسي جامع

حظي إعلان المجلس الانتقالي الجنوبي "حل نفسه"، الجمعة، بترحيب واسع في اليمن والسعودية.

وبوقت سابق الجمعة، أعلن "الانتقالي" حل نفسه وكافة هيئاته وأجهزته الرئيسية والفرعية وإلغاء مكاتبه في الداخل والخارج، وفق بيان مصور بثته "قناة اليمن" الحكومية، وتلاه الأمين العام لهيئة رئاسة المجلس (قبل حله اليوم) عبد الرحمن الصبيحي.

وصدر بيان "الانتقالي الجنوبي" بعد اجتماع لرئاسة المجلس في العاصمة السعودية الرياض، بحضور قادة بارزين أهمهم عبد الرحمن المحرمي، وأحمد سعيد بن بريك، وهما نائبا رئيس المجلس عيدروس الزُبيدي، الذي هرب من عدن إلى الإمارات.

وقال الصبيحي إن حل المجلس جاء على خلفية التطورات الأخيرة في محافظتي حضرموت والمهرة شرقي اليمن، وتمهيدا للمشاركة في مؤتمر الحوار الجنوبي المزمع عقده بالسعودية، والذي دعت إليه الأخيرة في 3 يناير/ كانون الثاني الجاري، عقب طلب من رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي.

** قرار شجاع

وفي أول تعليق على قرار "الانتقالي" حل نفسه، اعتبر وزير الدفاع السعودي خالد بن سلمان تلك الخطوة "قرارا شجاعا يعكس حرصا على مستقبل القضية الجنوبية".

وفي تدوينة على منصة شركة "إكس" الأمريكية قال خالد بن سلمان: "كان القرار الذي اتخذته الشخصيات والقيادات الجنوبية بحل المجلس الانتقالي قرارا شجاعا حريصا على مستقبل القضية الجنوبية وتشجيعا لمشاركة باقي أبناء الجنوب في مؤتمر الرياض خدمة لقضيتهم".

وأضاف أن الرياض ستشكل لجنة تحضيرية بالتشاور مع الشخصيات الجنوبية للإعداد للمؤتمر، الذي ستشارك فيه شخصيات من كافة محافظات الجنوب "دون إقصاء أو تمييز".

ولفت وزير الدفاع السعودي إلى أن المملكة ستدعم مخرجات المؤتمر ليتم طرحها على طاولة حوار الحل السياسي الشامل في اليمن.

وتابع: "أصبح لقضية الجنوب مسار حقيقي ترعاه المملكة ويدعمه ويؤيده المجتمع الدولي عبر مؤتمر الرياض، الذي نسعى من خلاله لجمع إخوتنا أبناء الجنوب لإيجاد تصور شامل للحلول العادلة بما يلبي إرادتهم وتطلعاتهم".

** قرار يمهد لفرصة تاريخية

بدوره، قال وزير الخارجية اليمني شائع الزنداني، إن "القرار الشجاع الذي اتخذته قيادات المجلس الانتقالي اليوم يعكس وعيا بحساسية المرحلة، ويؤكد أن المصلحة العامة لقضية الجنوب فوق أي اعتبارات أخرى".

وأوضح في تدوينة على "إكس"، أن القرار "يمهد لفرصة تاريخية لحوار مسؤول يضع قضيتهم على طريق الحل العادل والشامل".

وأضاف أن حديث وزير الدفاع السعودي عن "مسار حقيقي لحل القضية الجنوبية العادلة عبر مؤتمر الرياض الذي ترعاه المملكة ويدعمه المجتمع الدولي، يعكس حرصا وإدراكا بأهمية القضية الجنوبية العادلة ومكانتها".

واعتبر الزنداني أن "ملف الجنوب اليوم يدخل مرحلة مختلفة وبناءة، تقوم على رعاية الأشقاء في المملكة ودعم دولي لفتح مسار جامع يعالج جذور القضية برؤية واقعية وموضوعية، ويمنح أبناء الجنوب مساحة حقيقية للتعبير عن خياراتهم ورسم المستقبل اللائق بهم".

وأردف: "على الجنوبيين أن يحرصوا على تقبل بعضهم واحترام قناعاتهم وخياراتهم المختلفة، واعتماد الحوار منهجا وحيدا لصياغة اتفاقاتهم ووحدة صفهم لبناء المستقبل المنشود".

وشدد على أنه "لا يجوز بأي حال استخدام القضية الجنوبية العادلة كرداء للقهر السياسي وطريق للتخوين والإقصاء، فالاعتراف بالآخرين وحقهم في التعبير عن خياراتهم وقناعاتهم يُعد السبيل الأمثل لتوحيد الجهود ويسهم في التوصل لاتفاق موحد بشأن قضيتهم العادله والمشروعة".

** خطوة إيجابية

من جانبها، اعتبرت رئاسة هيئة التشاور والمصالحة (حكومية مساندة للمجلس الرئاسي)، إعلان حل المجلس الانتقالي "خطوة إيجابية تسهم في تهيئة المناخ العام نحو الحوار والتوافق الوطني والمصالحة".

وأشادت في بيان، "بالدور الإيجابي والمساعي الصادقة التي تبذلها المملكة العربية السعودية الشقيقة في دعم الحوار الجنوبي، ورعايتها للجهود الرامية إلى جمع الأطراف وتقريب وجهات النظر، بما يسهم في الوصول إلى حل شامل وعادل يعالج جذور القضايا، ويعزز فرص السلام والاستقرار في اليمن".

ولفت البيان إلى أن هذا الدور السعودي "يعكس حرص المملكة الدائم على دعم اليمن وأمنه واستقراره ووحدته".

وشدد على أن "المرحلة الراهنة تتطلب من جميع القوى والمكونات الجنوبية التحلي بروح المسؤولية، والانخراط الجاد في مسارات الحوار، بما يُفضي إلى حلول عادلة ومستدامة، ويعزز دور المؤسسات، ويحفظ النسيج الاجتماعي، ويصون وحدة الصف".

** "سفينة الوطن ببر الأمان"

أما رئيس مجلس النواب اليمني سلطان البركاني، فقال إن "ما فعله الإخوة في قيادة المجلس الانتقالي، بقرار حله خطوة تحسب لهم بأنهم جعلوا سفينة الوطن تبحر إلى بر الأمان".

وأضاف عبر منصة "إكس"، أن "أهل الفضل بعد الله هم أشقاؤنا في المملكة، الذين يستحقون الثناء والعرفان على كل ما أُنجز خلال الأيام الماضية، وما جنّب اليمن الدخول في أتون الصراعات وإراقة الدماء، فالشيء من معدنه لا يُستغرب".

بدوره، قال مجلس الشورى اليمني إنه يرحب بإعلان "الانتقالي" حل نفسه، وبما تضمنه الإعلان من "توجه نحو العمل والتهيئة لانعقاد مؤتمر جنوبي شامل تحت رعاية السعودية".

كما أشاد المجلس بما ورد في إعلان "الانتقالي الجنوبي" من "إقرار بعدم جدوى استمرار الكيانات التي تكرس الانقسام أو تُسهم في تعقيد المشهد"، وفق البيان.

وأكد البيان أن "معالجة القضية الجنوبية لا يمكن أن تتم عبر مشاريع أحادية أو أطر مفروضة بقوة السلاح، وإنما من خلال مسار سياسي جامع، يستند إلى المرجعيات الوطنية، ويحترم إرادة المواطنين، ويصون وحدة الصف، ويخدم استقرار اليمن والمنطقة".

وأوائل ديسمبر/ كانون الأول 2025، تصاعدت مواجهات عسكرية بين قوات "الانتقالي" - قبل حل نفسه - من جهة، والقوات الحكومة وتحالف دعم الشرعية من جهة أخرى، بعدة محافظات شرقي وجنوبي اليمن، أسفرت عن سيطرة "الانتقالي" على محافظتي حضرموت والمهرة على الحدود الجنوبية للسعودية.

ومع رفض "الانتقالي" خلال الفترة الأخيرة دعوات محلية وإقليمية ودولية للانسحاب، وبعد مواجهات عسكرية لأيام، استعادت قوات "درع الوطن" حضرموت والمهرة، فيما أعلنت سلطات أبين وشبوة ولحج ترحيبها بالقوات الحكومية، كما يجري حاليا تسلم الأخيرة لبقية المناطق في الضالع وسقطرى بعد إعلان "الانتقالي" حل نفسه.

وكان المجلس الانتقالي يطالب بانفصال جنوبي اليمن عن شماله، بدعوى تهميش الحكومات المتعاقبة للمناطق الجنوبية، وهو ما تنفيه السلطات، وتتمسك بوحدة الأراضي اليمنية.

الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.