Mohamed Majed
18 أكتوبر 2026•تحديث: 18 أكتوبر 2026
إسطنبول/ الأناضول
رفع مجلس النواب المصري، الأحد، جلسته المخصصة لبحث تفويض القوات المسلحة باتخاذ إجراءات دفاعية لحماية السعودية حال طلبها ذلك، على أن يستأنف اجتماعاته الاثنين.
وأفادت قناة "القاهرة الإخبارية" المصرية، في نبأ مقتضب، بأن مجلس النواب رفع جلسته، على أن يعقد جلسة ثانية الاثنين، دون الكشف عن نتائج المناقشات أو مزيد من التفاصيل.
وكان المجلس عقد جلسته برئاسة هشام بدوي، استجابة لدعوة وجهها الرئيس عبد الفتاح السيسي، السبت، إلى انعقاد طارئ للبرلمان، لمنح القوات المسلحة تفويضا باتخاذ إجراءات دفاعية لحماية السعودية حال طلب الرياض ذلك.
وقال السيسي، خلال حفل تخرج دفعات جديدة من الأكاديمية العسكرية المصرية: "إننا سننفذ أي إجراء لحماية السعودية، وأدعو البرلمان لعقد جلسة طارئة للتفويض على هذا التحرك إذا طُلب منا ذلك".
وفي وقت سابق الأحد، قرر مجلس الدفاع الوطني المصري، خلال اجتماع برئاسة السيسي، تقديم "كافة أشكال الدعم اللازمة والممكنة" للسعودية للدفاع عن أمنها واستقرارها وسلامة أراضيها، دون تحديد طبيعة هذا الدعم.
وأكد المجلس، وفق بيان للرئاسة المصرية، "الوقوف التام والتضامن الكامل" مع السعودية، إلى جانب تكثيف الجهود السياسية والدبلوماسية لخفض التصعيد الإقليمي وتسوية الأزمات سلميا.
وأثارت دعوة السيسي مواقف متباينة في اليمن، بين رفض من جماعة الحوثي وترحيب من مسؤولين في الحكومة الشرعية.
فقد أعرب رئيس مجلس النواب الموالي للحوثيين، يحيى علي الراعي، السبت، عن قلقه إزاء احتمال انخراط مصر في تحرك عسكري داعم للسعودية ضد الجماعة.
وقال الراعي، في رسالة وجهها إلى نظيره المصري هشام بدوي، وفق وكالة الأنباء اليمنية "سبأ" بنسختها التابعة للحوثيين: "إننا نرفض بشكل قاطع أن يتم زج مصر العروبة والتاريخ في معركة لا تشبه قيمها".
وأضاف: "نتابع بقلق بالغ أي توجهات قد تؤدي إلى انخراط مصر في تحركات عسكرية تخدم سياسات النظام السعودي في اليمن".
في المقابل، أشاد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي، ورئيس مجلس النواب سلطان البركاني، الأحد، بالموقف المصري الداعم للسعودية.
واعتبر العليمي، في تدوينة عبر منصة شركة "إكس" الأمريكية، تضامن مصر مع السعودية دعما لمواجهة التهديدات المشتركة وحماية أمن المنطقة، فيما دعا البركاني إلى موقف برلماني مصري يساند أمن اليمن والسعودية ودول الخليج.
ووفق المادة 152 من الدستور المصري، لا يجوز لرئيس الجمهورية إعلان الحرب أو إرسال القوات المسلحة في مهمة قتالية خارج حدود البلاد إلا بعد أخذ رأي مجلس الدفاع الوطني وموافقة مجلس النواب بأغلبية ثلثي أعضائه.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصعيد عسكري متواصل بين السعودية وجماعة الحوثي اليمنية منذ يوليو/ تموز الماضي، شمل هجمات على مرافق للطيران المدني ومنشآت للطاقة بالمملكة.
ويشهد اليمن حربا منذ سيطرة الحوثيين على العاصمة صنعاء ومحافظات عدة في سبتمبر/ أيلول 2014، قبل تدخل تحالف عربي بقيادة السعودية في مارس/ آذار 2015، دعما للحكومة اليمنية المعترف بها دوليا.