29 يونيو 2018•تحديث: 29 يونيو 2018
تونس / علاء حمّودي / الأناضول
تعالت هتافات الجمهور أمام شاشة عملاقة في تونس العاصمة، فرحا بأول انتصار يحققه منتخب بلاده في آخر مبارياته ضمن بطولة كأس العالم لكرة القدم المقامة حاليا في روسيا، وذلك رغم خيبتي مقابلتي إنجلترا وبلجيكا.
وأنهى المنتخب التونسي، الخميس، مشاركته في البطولة بمواجهة منتخب بنما في مباراة شكلية للمنتخبين الراغبين في فوز معنوي لا غير، حيث دخلا المباراة بعداد خالٍ من النقاط.
وعلى عكس مباراتي إنجلترا وبلجيكا كان التفاعل أقل من الجماهير التونسية في المباراة أمام ضيف المونديال في ظهوره الأول، الفريق البنمي.
ولم يتجاوز عدد الحاضرين أمام شاشة عملاقة نقلت مباراة اليوم بساحة ملعب أولمبي المنزه بالعاصمة أكثر من ثلاثة آلاف تونسي ممن خاب أملهم برفاق "ساسي" و"الخزري"، خاصة بعد الهزيمة العريضة أمام بلجيكا بنتيجة (2 ـ 5).

الجماهير لم تكلف نفسها الكثير في تفاعلها مع المباراة في بدايتها، خاصة مع قبول المنتخب التونسي للهدف الأول بعد نصف ساعة عن بداية المباراة بكرة تغيرت وجهتها بعد اصطدامها باللاعب ياسين مرياح سكنت شباك الحارس أيمن المثلوثي.
تضارب في المشاعر بين مشجع وآخر غير مبالٍ بين الجماهير هو ما لامسته "الأناضول"، إذ كانت ملامح الحضور بالمكان شاحبة، تطغى على مشاعرهم برودة فقدان الأمل الذي حاصر الشارع التونسي وارتسم في ملامح الصغار قبل الكبار.
وقبيل المباراة التقت الأناضول عددا من الحاضرين الذين أكدوا أن الأمل قائم دون شك، خاصة والمنتخبان لا يبحثان إلا عن الخروج برفع المعنويات بعد هزيمتي الجولتين الماضيتين.
حيث قالت "صفاء" وزوجها "محمد"، إن المنتخب يجب ألا يرمي المنديل، وأن يلعب كل أوراقه لتجاوز نتيجتي المواجهتين السابقتين.
وأكد الشقيقان "عبير" (14 عاما) و"أمير" (07 سنوات) أنهما حضرا رفقة والدهما لتشجيع المنتخب الذي ينتظرون منه أن يسعدهما ويفوز على بنما، حيث قال "أمير" إن تونس ستنتصر بهدفين دون مقابل.

من جهته لم يخفِ الهادي (45 عاما) أن المنتخب عليه أن يلعب دون عقد أو تخوف، وعلى اللاعبين أن يحصلوا الفوز لتحقيق فوز يغيب عن تونس في المونديال منذ نسخة عام 1978، كان أمام المكسيك بنتيجة (3 ـ 1).
وفي الشوط الثاني من المباراة تحمست الجماهير تخوفا من الخروج بثلاث هزائم لم تحصل في مشاركات تونس السابقة في كأس العالم، وانتظر الحاضرون حتى الدقيقة 52 موعد تعديل الكفة للمنتخب التونسي عبر فخر الدين بن يوسف، ما رافقه صيحات فرح وقفز ودموع حتى لدى البعض فرحا.
الأمور لم تنته وتغيرت المعطيات مع خروج المنتخب التونسي من مناطقه ووقوف الدفاع كما يجب ليأتي الهدف الثاني عبر وهبي الخزري في الدقيقة 65، تعالت الصيحات مجددا واهتز المكان فرحا، الخروج من كأس العالم محسوم دون شك، ما جعل الطمع في انتصار أول في المونديال الروسي أملا يهز كيان كل الحاضرين.
وفي نهاية المواجهة التي انتهت بفوز "نسور قرطاج" بهدفين لقاء هدف وحيد لبنما، تعالت الأصوات منادية باسم تونس وأسماء لاعبين على غرار فخر الدين بن يوسف ووهبي الخزري ونعيم السليتي.
