21 يوليو 2022•تحديث: 22 يوليو 2022
تونس/ يسرى ونّاس/ الأناضول
اعتبر مرصد تونسي لمراقبة الانتخابات، الخميس، أن الخلافات حول الدستور الجديد تطرح مخاطر حول نتائج الاستفتاء المقرر عليه في 25 يوليو/ تموز الجاري.
جاء ذلك وفقا لرئيسة مرصد "شاهد" لمراقبة الانتخابات ودعم التحولات الديمقراطية (منظمة رقابية) علا بن نجمة، خلال مؤتمر صحفي عقده المرصد بالعاصمة تونس.
وقالت بن نجمة إن "الخلافات كبيرة بين الفاعلين السياسيين وبين التفاسير القانونية لما يحدث في البلاد على غرار طرق تأويل لفصول الدستور يطرح مخاطر حول نتائج الاستفتاء التي قد تكون مرفوضة من قبل المجتمع المدني".
وأضافت: "بالرجوع إلى المعايير الدولية للاستفتاء نجد أنفسنا خارج الأطر القانونية الدولية وقد يؤدي ذلك لإضعاف نتيجة الاستفتاء".
وأشارت بن نجمة أنهم في المرصد "ليسوا مع ولا ضد الدستور ولكن دورهم رقابي ويقوم على تنوير الرأي العام حول ما يحصل".
من جانبه اعتبر عضو مرصد "شاهد" ناصر العرابي، خلال المؤتمر، أن "هناك هنات خلال عملية تسجيل الناخبين أثرت على الحملة الانتخابية"، مشيرا أن "هذه العملية عكست ارتجالا في تحديد الآجال والمواعيد التي وضعت وفق مراسيم رئاسية".
ولفت العرابي، إلى أنّ ذلك "يعتبر تعسفا على هيئة الانتخابات خاصة فيما يتعلق بموضوع فتح مراكز الاقتراع وغلقها ".
وستنطلق عملية الاقتراع على الاستفتاء من الـ6 صباحاً إلى الـ10ليلاً، بينما كانت سابقا تنطلق من الـ8 صباحاً إلى الـ6 مساء.
وبحسب إحصائيات الهيئة، يبلغ عدد التونسيين المسجّلين للاستفتاء على الدستور 9 ملايين و296 ألفاً و64 شخصاً.
وتقرر أن يُجرى الاستفتاء بالنسبة للناخبين المقيمين خارج تونس، بين 23 و25 يوليو الحالي فيما سيكون يوم 25 من ذات الشهر داخل تونس.
ومنذ 25 يوليو الماضي، تعاني تونس أزمة سياسية حادة، حين بدأ الرئيس قيس سعيد فرض إجراءات استثنائية، منها إقالة الحكومة وحلّ البرلمان ومجلس القضاء وإصدار تشريعات بمراسيم رئاسية.
كما قرّر سعيد تقريب موعد الانتخابات البرلمانية إلى 17 ديسمبر/كانون الأول المقبل، ومنح نفسه حق تعيين ثلاثة من أعضاء هيئة الانتخابات السبعة، بمن في ذلك رئيسها.
وتعتبر قوى تونسية هذه الإجراءات "انقلاباً على الدستور"، بينما ترى فيها قوى أُخرى "تصحيحاً لمسار ثورة 2011"، التي أطاحت بالرئيس آنذاك زين العابدين بن علي (1987 ـ 2011).
أما سعيد، الذي بدأ عام 2019 فترة رئاسية تستمر 5 سنوات، فاعتبر أن إجراءاته هي "تدابير في إطار الدستور لحماية الدولة من خطر داهم.