21 يوليو 2022•تحديث: 21 يوليو 2022
تونس / علاء حمّودي/ الأناضول
طالب عاطلون عن العمل من أصحاب الشهادات العليا في تونس، الخميس، السلطات بالكف عن تقديم وعود، وإيجاد حلول عملية لتشغيلهم.
جاء ذلك في مؤتمر صحفي بمقر نقابة الصّحفيين وسط العاصمة تونس، بمشاركة عدد من أصحاب الشهادات العليا العاطلين عن العمل لأكثر من 10 سنوات.
وأكد المشاركون في الندوة أن تحركاتهم الاحتجاجية ستتواصل في الفترة المقبلة بوقفتين احتجاجيتين يومي 26 يوليو/ تموز الجاري و4 أغسطس/ أب المقبل.
وقالت ممثلة المعطلين عن العمل من ذوي الشهادات يسرى ناجي، للأناضول على هامش المؤتمر: "مطلبنا الأول ثابت بحقنا في الانتداب بالوظيفة العمومية (الحكومية)، وردّ الاعتبار لنا بعد سنوات من البطالة القسرية".
وأضافت ناجي: "الرئيس (قيس سعيّد) خذلنا وخيب أملنا بعد تمرير القانون 38 في البرلمان المنحل، ليبقى تفعيله مجرد وهم لم ير النور حتى اليوم".
وينص القانون 38 الصادر عن البرلمان بتاريخ 29 يوليو 2020، على الانتداب الاستثنائي لأصحاب الشهادات العليا ممن بلغت فترة بطالتهم 10 سنوات، الذي صدق عليه البرلمان في أغسطس من العام نفسه.
وأردفت ناجي إنها وكبقية العاطلين عن العمل "أصيبوا بالإحباط بسبب عدم تنصيص مواد مشروع الدّستور المعروض على الاستفتاء لحل لمعضلتهم (البطالة المتواصلة)"، وتعويضه بمبادرة تتعلّق بتشغيلهم في إطار الشركات الأهلية".
وبموجب مرسوم رئاسي أصدره الرئيس سعيد، من المقرر إجراء استفتاء شعبي على مسودة مشروع دستور جديد للبلاد في 25 يوليو/ تموز الجاري.
ودعت ناجي الرئيس سعيّد إلى "ضرورة إنجاز جرد لكافة الشواغر في الوظيفة العمومية من قبل لجنة يشرف عليها الرئيس شخصيًا وبمشاركة ممثل عن المعطلين عن العمل من أصحاب الشهادات العليا، وكشف كل من أنتدب وثبت تقديمه شهادة عليا مزورة".
ويبلغ عدد أصحاب الشهادات العليا المعطلين عن العمل لأكثر من 10 سنوات، نحو 10 آلاف خريج جامعي، فيما يبلغ معدل البطالة في تونس في الربع الأول من العام الحالي 16.1 بالمئة حسب بيانات المعهد التونسي للإحصاء (حكومي).
ومنذ 25 يوليو 2021، تعاني تونس أزمة سياسية حادّة حين بدأ الرئيس سعيّد فرض إجراءات استثنائية منها حل مجلس القضاء والبرلمان، الذي كانت حركة "النهضة" صاحبة أكبر كتلة فيه، وإصدار تشريعات بمراسيم رئاسية وإجراء استفتاء على مشروع دستور جديد في 25 يوليو الجاري.
وتعتبر قوى تونسية بينها "النهضة" هذه الإجراءات "انقلابًا على الدّستور"، بينما ترى فيها قوى أخرى "تصحيحًا لمسار ثورة 2011"، التي أطاحت بالرئيس آنذاك زين العابدين بن علي (1987-2011)".