علا عطا الله
غزة ـ الأناضول
قال عبد السلام هنية، عضو المجلس الأعلى للشباب والرياضة الفلسطيني، إن تحركات عربية ودولية ستشهدها الساعات القليلة القادمة, بهدف الضغط على نادي برشلونة الإسباني وإثنائه عن مبادرته المتمثلة باللعب أمام منتخب موحّد من الفلسطينيين والإسرائيليين.
وجدد هنية رفضه القاطع لمثل هذه المبادرات، واصفًا إياها بـ"الزلزال الرياضي والأخلاقي".
وقال، في حديث خاص لوكالة الأناضول: "نتمنى من برشلونة أن يلعب أمام المنتخب الفلسطيني".
ومساء أمس الأحد، نشر نادي برشلونة ،على موقعه الإلكتروني، أن اتحاد كرة القدم الفلسطيني قدّم التزامه بمشاركة لاعبي كرة قدم فلسطينيين في مباراة ودية بين الفريق الأول لبرشلونة أمام فريق يضم لاعبين إسرائيليين وفلسطينيين، في 31 يوليو/تموز المقبل في مدينة تل أبيب.
وكان رئيس نادي برشلونة "ساندرو روسيل" قد طرح هذه المبادرة في فبراير/شباط الماضي أثناء زيارته للأراضي الفلسطينية وإسرائيل.
وقال إنه "من أجل السلام يعرض النادي الكتالوني لعب مباراة في تل أبيب بين الفريق الأول لبرشلونة ومجموعة من الإسرائيليين والفلسطينيين، بهدف بناء جسور الحوار بين الطرفين".
غير أن هنية نقل على لسان رئيس الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم "جبريل الرجوب" قوله إن موقف الاتحاد واضح: "وهو أن اللقاء لن يتم طالما هناك احتلال إسرائيلي, وهذا القرار وطني لا نقاش وجدال فيه".
وقال هنية إنه أجرى اتصالاً مع الرجوب والذي جدد رفضه القاطع لإقامة هذه المبادرة والاشتراط بأن تكون المباراة بين فريق برشلونة وفريق فلسطيني خالص على الأراضي الفلسطينية.
وأضاف أن الاتحاد الرياضي الفلسطيني يجري اتصالاته وتحركاته العربية والدولية من أجل إثناء برشلونة عن مبادرته, معربًا عن أمله في أن يستجيب النادي البرشلوني لهذه الضغوط.
وعربيًّا، خاطب الاتحاد دولة قطر، وتمنى هنية أن تضغط "مؤسسة قطر"، الراعي الرسمي لفريق برشلونة، في اتجاه رفض هذه المباراة.
ودوليًا، خاطب الاتحاد أطرافًا أوروبية عديدة وتواصل مع لاعبين عرب وأوربيين.
واستدرك هنية بالقول: "برشلونة له شعبية كبيرة في أوساط الفلسطينيين, وعليه أن يدرك أن مثل هذه الخطوة مرفوضة أخلاقيًا ورياضيًّا, وستعمل على إحداث هزة كبيرة".
وفي بيان وصل "الأناضول" نسخة منه، عبّرت وزارة الشباب والرياضة في حكومة غزة المقالة عن رفضها القاطع لمحاولات ما وصفته بـ" التطبيع الرياضي".
وأشار بيان الوزارة إلى أن الشعب الفلسطيني يرحّب بزيارة برشلونة إلى فلسطين وخوض مباراة مع المنتخب الوطني الفلسطيني، لكنه لن يقبل أن "يشارك الاحتلال في منتخب موحد لخوض مباراة".
واعتبرت الوزارة هذه المبادرة "أفضل جائزة للاحتلال الذي يحاول تجميل وجهه بعد تدميره لأبرز معالم الرياضة الفلسطينية عندما استهدف ملعب فلسطين واليرموك وبعض الأندية خلال العدوان الأخير على غزة في شهر نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، وسلسلة الجرائم السابقة بحق الرياضة الفلسطينية على مدار السنوات الماضية".
ومؤخرًا، قام الاتحاد الرياضي العالمي لنصرة القدس وفلسطين بمخاطبة دول أوروبا لمنع إقامة بطولة أوروبا للشباب في إسرائيل والمزمع إقامتها في يونيو/حزيران القادم.
ويتمتع برشلونة بشعبية كبيرة في فلسطين, ويحظى بمتابعة جماهيرية واسعة, ويكاد يكون مهاجم الفريق "ليونيل ميسي" المعشوق الأول للصغار في فلسطين إلى جانب غريمه ومنافسه في نادي ريال مدريد "كريستيانو رونالدو".