وسيم سيف الدين
بيروت ـ الأناضول
شيّع لبنانيون بمنطقة الهرمل (شرق) اليوم جثماني طفلين قُتلا أمس جراء قصف سوري على بلدتين حدوديتين.
وقتل طفلان لبنانيان في قصف من الجانب السوري، أمس الأحد، على بلدتي "القصر" و"حوش السيد علي" الحدوديتين، بقضاء الهرمل شرقي لبنان.
وأفاد مراسل الأناضول بأن مراسم تشييع جثماني الطفلين جرت وسط أجواء من الغضب بين سكان منطقة الهرمل، صاحبها إغلاق للمدارس وشلل في الأسواق بالمنطقة.
وخلال مراسم التشييع، جددت عشائر وعائلات المنطقة، في بيان حصل مراسل الأناضول على نسخة منه، مطالبتها الدولة والمسؤولين حمايتهم وردع الاعتداء عليهم.
وفي السياق ذاته، قال شهود عيان إن صاروخين سوريين سقطا، صباح الإثنين، في محلة أبش المجاورة لبلدة القصر شرقي لبنان، ولم يسفرا عن خسائر، كما سقط صاروخ ثالث قبل الظهر في خراج "محلة سهلات الماء" قرب بلدة القصر.
وأدان الرئيس اللبناني ميشال سليمان، في بيان له أمس وصل مراسل الأناضول نسخة منه، القصف الذي تعرضت له بلدة القصر، داعيًا إلى "وقف هذه الممارسات التي لم تؤد إلا إلى سقوط لبنانيين أبرياء لا علاقة لهم بالصراع الدائر خارج بلادهم".
وتشهد البلدات اللبنانية الحدودية الشمالية منذ بدء الثورة السورية في مارس/آذار 2011 توترًا أمنيًا تصاعد في الأشهر الأخيرة حيث تكرر سقوط قذائف وإطلاق نار من قبل الجانب السوري؛ الأمر الذي أدى إلى سقوط قتلى وجرحى في صفوف اللبنانيين، فضلاً عن إلحاق أضرار مادية بالقرى.
وأعلنت وزارة الخارجية اللبنانية، في بيان قبل أيام، أنها أرسلت مذكرة إلى السفارة السورية في لبنان، وذلك "احتجاجاً على القصف السوري للحدود اللبنانية".
في المقابل، أعلن السفير السوري لدى لبنان علي عبد الكريم، في تصريحات سابقة، أن "الخروقات التي تحدث على الحدود السورية - اللبنانية تأتي من الجانب اللبناني وليس السوري".