أحمد نصر
الدوحة ـ الأناضول
هدد ائتلاف "شباب ثورة 14 فبراير" المعارض، اليوم الإثنين، بأنه "سيُشعل الأرض"؛ رفضًا لإقامة سباقات السيارات "الفورمولا 1" المقرر تنظيمها في الفترة من 19 إلى 21 الشهر الجاري، وذلك بعد يوم من تبنيه لتفجير سيارة عبر أسطوانة غاز بالحي المالي بالعاصمة المنامة مساء أمس.
يأتي هذا في الوقت الذي أعلنت فيه جمعية الوفاق البحرينية المعارضة، اليوم الإثنين، إدانتها لتفجير الحي المالي.
وقال جمعية "الوفاق"، في بيان وصل مراسل "الأناضول" نسخة منه، اليوم، إنها تدين الحادث "أياً كانت الجهة التي تقف خلف هذا الحرق".
وجددت الجمعية - التي تقود المعارضة - تمسكها بـ"العمل السلمي كخيار استراتيجي في حراكها المطلبي الشعبي منذ انطلاق الاحتجاجات في 14 فبراير/شباط 2011"، مطالبة "بلجنة محايدة مستقلة للتحقيق في مثل هذه الحوادث".
ونقل الموقع الإلكتروني لوزارة الداخلية عن مصدر أمني في وقت متأخر من مساء أمس أن "مجموعة إرهابية قامت بحرق سيارة في العاصمة المنامة بواسطة أسطوانة غاز نتج عنها انفجار دون وقوع أضرار".
وأشار إلى أن "الأجهزة الأمنية تباشر عمليات البحث والتحري لكشف الجناة وتقديمهم للعدالة".
ونقلت وكالة الأنباء البحرينية عن مصدر حكومي مسؤول أن"الهدف من العملية التخريبية هو تعطيل أمور المارة ولفت انتباه وسائل الإعلام والإساءة لمملكة البحرين".
وأعلن ائتلاف شباب ثورة 14 فبراير المعارض مسؤوليته عن التفجير، حيث قال- في حسابه على تويتر - عقب التفجير: "إرباك عام في الحيّ المالي وسط العاصمة البحرينية المنامة بعد التنفيذ النوعي لعملية الإنذار 3 رفضًا لإقامة سباقات الفورمولا1".
ويأتي تفجير أمس بعد ساعات من تعهّد الحكومة البحرينية من توفير الأمن اللازم خلال استضافة البلاد لسباقات "الفورمولا 1".
وقالت سميرة بن رجب، وزيرة الدولة لشؤون الإعلام المتحدث الرسمي باسم الحكومة البحرينية، في تصريحات لها، أمس، أن الوضع الأمني في البحرين "مطمئن جدًا"، متهمة الإعلام الخارجي "بالمبالغة والتضخيم" بشأن تأثير الأحداث الأمنية على استضافة سباقات الفورمولا1.
وجدد ائتلاف شباب ثورة 14 فبراير اليوم تهديداته قائلا: "لن يرتضي الشعب أن تسحق عجلات "الفورمولا1"عزّته وكرامته، لذا سنشعل الأرض".
ودعا الائتلاف أنصاره للمشاركة في مسيرات غدًا الثلاثاء - أسماها "مسيرات قرع الطبول" - تحضيرًا لاحتجاجات 18 أبريل/نيسان الجاري الذي دعا إليها تعبيرًا عن رفضهم لاستضافة بلادهم لسباق السيارات "فورمولا 1".
وبدورها، تنظّم جمعية الوفاق - التي تقود المعارضة البحرينية - سلسلة من التظاهرات والفعاليات الجماهيرية، بدأت يوم 12 من الشهر الجاري وتستمر لمدة تسعة أيام؛ للمطالبة بالتحول نحو الديمقراطية.
وغالبا ما تستغل المعارضة البحرينية فترة السباق، التي تشهد متابعة خارجية وحضورًا إعلاميًّا عالميًّا، لتكثيف احتجاجاتها لتوصيل صوتها للعالم.
ويحتج ائتلاف شباب ثورة 14 فبراير على تنظيم بلادهم لسباقات الفورمولا 1؛ لأنهم يعتبرون استضافة بلادهم لهذا الحدث هو بمثابة رسالة من الحكومة للعالم بأن"الأزمة السياسية وأزمة حقوق الإنسان في البلد قد انتهت"، وهو الأمر الذين يعتبرونه غير صحيح.
وتعلق السلطات في البحرين أهمية كبرى على السباق وذلك ضمن سعيها للتأكيد على استقرار الأوضاع في البلاد التي تشهد احتجاجات مستمرة.
وسبق أن تسببت الاحتجاجات التي شهدتها البحرين في إلغاء سباقات الفورمولا 1 عام 2011، فيما استضافتها البحرين عام 2012 رغم خروج احتجاجات أيضا للمطالبة بعدم استضافتها.
ومنذ 14 فبراير/ شباط 2011، تشهد البحرين حركة احتجاجية تقول السلطات إن جمعية "الوفاق" المعارضة تقف وراء تأجيجها، بينما تقول "الوفاق" إنها تطالب بتطبيق نظام الملكية الدستورية في البلاد.