شافي مسعد
القاهرة - الأناضول
أثار رفض وزارة الداخلية المصرية استئناف المسابقات المحلية لكرة القدم غضبا واسعا بين الرياضيين الذين هدد بعضهم بالدعوة لمظاهرات مليونية لإجبار الوزارة على التراجع عن قرارها.
وكانت الداخلية بررت رفضها استئناف نشاط كرة القدم بمختلف المسابقات المحلية بـ"عدم قدرته على تأمين المباريات بسبب الظروف الراهنة بالبلاد".
وقال عزمي مجاهد، مدير إدارة الإعلام باتحاد كرة القدم المصري، إن "القرار مثير للدهشة والانزعاج الشديد"، متسائلا: هل تحتاج مصر إلي تنظيم مظاهرة مليونية ضد وزارة الداخلية للموافقة علي انطلاق الدوري من جديد؟
وحذر مجاهد، في تصريح لوكالة الأناضول للأنباء، من أنه في حال عدم التراجع عن القرار فليس من المستبعد تنظيم مسيرات رياضية أمام وزارة الداخلية تعبيرا عن الاحتجاج، واضفا رفض الداخلية بـ"الكارثي".
وأوضح أن عدم استئناف نشاط كرة القدم يمكن أن يؤدي إلى أعمال "بلطجة وانحراف" في صفوف عدد كبير من لاعبي الدرجتين الثانية والثالثة الذين يعتمدون في رزقهم على المباريات، داعيا إلى تشكيل لجنة طوارئ لوضع مقترحات وتوصيات يتم رفعها إلى وزارة الداخلية ثم إلى الرئيس محمد مرسي.
بدوره وصف هاني أبوريده، عضو المكتب التنفيذي للاتحادين الدولي والإفريقي لكرة القدم "الفيفا " والمرشح لرئاسة اتحاد الكرة المصري، قرار إلغاء الدوري بـ"العشوائي وغير المدروس".
وحذر من أن "الفيفا" قد يلجأ إلى اتخاذ خطوات عكسية تجاه مصر أولها إقامة مباريات المنتخب الأول لكرة القدم في تصفيات كأس العالم بالبرازيل 2014 خارج البلاد.
وطالب أبوريدة الرئيس مرسي بالتدخل السريع لإنقاذ سمعة مصر الرياضية والأمنية ، وإعادة النشاط الكروي في موعده المقرر في 24 شهر أغسطس/آب المقبل.
وأوضح محمد حافظ، رئيس لجنة الشباب والرياضة بمجلس الشورى (الغرفة الثانية للبرلمان)، أن قرار الداخلية هو "تعنت" جديد وغريب خاصة وأن الأمور في البلاد تسير إلي الاستقرار، لاسيما أن مرسي كان أوصي بعودة النشاط الرياضي.
وكشف أن هناك جلسة يومي الثلاثاء والأربعاء المقبلين بمجلس الشوري لبحث التطورات ووضع توصيات لإنقاذ الرياضة المصرية .
أما حلمي طولان المدير الفني لنادي "حرس الحدود" فرأى أن قرار الداخلية ليس نهائيا ، معربا عن ثقته في التراجع عن القرار لأن الجميع يدرك مدي وحجم الخسارة المالية التي تصل لمليارات الجنيهات جراء توقف النشاط.
وقال إن استمرار توقف النشاط يهدد جميع الأندية بـ"الإفلاس"، وتشريد قطاع كبير من العاملين في مجال الرياضة.
وأشار عفت السادات، رئيس نادي "الاتحاد السكندري"، إلي أن خطاب الداخلية مجرد "رسالة تحذير" للأندية ،وأن الدوري سيستأنف في موعده المحدد، مشددًا علي ضرورة عقد اجتماع طارئي مع رؤساء الأندية لتقديم مقترحات لعودة الدوري.
ونالت كرة القدم نصيبًا من مشكلات الوضع الأمني وعدم الاستقرار السياسي في مصر عقب ثورة 25 يناير؛ حيث وقعت أزمة رياضية بين مصر وتونس عقب حدوث أعمال شغب في إستاد القاهرة خلال مباراة النادي الأهلي والنادي الأفريقي التونسي، وانتهت باعتذار رسمي من اتحاد كرة القدم المصري لنظيره التونسي.
وفي فبراير/ شباط الماضي صدر قرار بتوقف أنشطة دوري كرة القدم إثر مقتل 74 من مشجعي الأهلي في إستاد مباراة النادي الأهلي والنادي المصري في مدينة بورسعيد، شمال شرق البلاد، - في مجزرة حسب تعبير وسائل الإعلام المحلية - ما زالت منظورة أمام القضاء.