دعا المهندس شريف هدارة وزير البترول والثروة المعدنية الجديد فى مصر شركات البترول الاجنبية العاملة إلى تكثيف أنشطة البحث والاستكشاف عن البترول والغاز وتنفيذ المشروعات المشتركة فى المجالات المختلفة.
وحث هدارة الشركاء الأجانب على العمل على جذب المزيد من الاستثمارات والالتزام بالخطط والبرامج و تنمية الحقول المكتشفة لزيادة احتياطيات وإنتاج البترول والغاز، من خلال استخدام أحدث التقنيات المتطورة فى مجال صناعة البترول والغاز وتحسين نسب استخراج البترول من الحقول الحالية .
وقدر مسئول بارز في هيئة البترول المصرية في تصريحات سابقة للأناضول، حجم مستحقات الشركاء الاجانب بنهاية مارس/ أذار الماضي بنحو 7 مليار دولار، دون أن يفصح عما إذا كانت هذه المستحقات تتضمن 5 مليار دولار تم جدولتها لصالح شركات بريتش بتروليوم وبريتش غاز وبرتوناس وايني وشل، لكن مصادر أخري تقدر مستحقات الاجانب بأكثر من 10 مليار دولار.
وقال وزير البترول المصرى الجديد فى بيان صحفى تلقت وكالة الاناضول للأنباء نسخة منه إن عصر استخراج البترول السهل " انتهى" وأن مصر تسعى مثلها مثل أى دولة لتأمين احتياجاتها من الطاقة من خلال استخدام أحدث التكنولوجيات وزيادة الطاقات التكريرية وتطوير القدرات التصنيعية.
أوضح أن هناك العديد من التحديات التى تواجه صناعة البترول فى مصر لتأمين احتياجات الأجيال الحالية والقادمة تتمثل فى زيادة الاستهلاك بصورة ملحوظة والذى يتطلب العمل على زيادة معدلات الإنتاج لتحقيق التوازن والعمل على تأمين مصادر إضافية لإنتاج البترول والغاز وزيادة عمر الاحتياطي .
ولتحقيق هذه الأهداف اشار هدارة إلى أنه يتم حالياً تنفيذ ثلاثة محاور رئيسية تتمثل فى دعم وتشجيع البحث والاستكشاف فى المناطق الحدودية والمناطق الجديدة مثل خليج العقبة والبحر الأحمر ، وهو ما يتطلب جذب الاستثمارات واستخدام أحدث التكنولوجيات وتشجيع الشركاء وجذب شركات جديدة للاستثمار فى أنشطة الاستكشاف فى هذه المناطق، بالإضافة إلى العمل على زيادة معدلات الإنتاج والاحتياطيات من الحقول القائمة من خلال مشروعات طرق الإنتاج المحسن .
وتقوم هيئة البترول في مصر بشراء حصة الشريك الأجنبى من الزيت الخام بسعر تفضيلي متفق عليه بين الطرفين، وهو ما يتيح حصول مصر علي الخام دون تكلفة النقل، في حالة استيراده من خارج الحدود، علاوة علي سرعة تكريره بالمعامل المصرية لتوفير المنتجات البترولية بدلا من الاستيراد الخارجي
وأشار الوزير إلى انه يتم حاليا تشجيع التوجه إلى استخراج زيت الطفلة والغاز الصخرى كمصادر غير تقليدية للطاقة ، بالإضافة إلى استمرار العمل الجاد لتحديث منظومة صناعة التكرير وتداول المنتجات البترولية وإعطاء دفعات للانطلاق بصناعة البتروكيماويات خاصة فى المشروعات الصغيرة والمتوسطة التى تتيح فرص عمل متعددة ، فضلاً عن استثماراتها الصغيرة وذلك لتعظيم القيمة المضافة من الثروات البترولية وتحقيق الاستغلال الاقتصادي الأمثل لهذه الموارد.
وقال المهندس شريف هدارة وزير البترول والثروة المعدنية الجديد إن المرحلة القادمة ستشهد تنفيذ عدداً من الحلول العلمية والعملية المدروسة لأزمة الوقود والطاقة وخاصةً مع الهدوء النسبى فى ظاهرة الطوابير على السولار والبنزين مع وصول شحنات البترول الخام من العراق وليبيا.
وقال "هذا يعد نتيجة لتحركات الحكومة عبر الزيارات الخارجية فى الفترة الماضية".
وأضاف أن تعظيم الاستفادة من قطاع البترول فى دعم الاقتصاد الوطنى فى هذه الفترة الحاسمة والفاصلة فى تاريخ مصر هدف استراتيجي من خلال التوظيف الأمثل للموارد وحسن توجيهها.
وأكد الوزير استمرار مسيرة التوسع فى توصيل الغاز الطبيعى للمنازل كبديل عصرى حضارى آمن لمعظم محافظات مصر، بالإضافة الى العمل على توفير الوقود اللازم لمحطات الكهرباء لضمان انتظام التيار الكهربائي مع حسن استخدام وترشيد الكهرباء فى فصل الصيف والعمل على إحكام الرقابة للقضاء على ظاهرة تهريب المنتجات البترولية بالتعاون مع الأجهزة المختصة بالدولة لضمان وصول المنتجات البترولية للمواطن المصرى.
وناشد الوزير المواطن المصرى بأهمية تضافر كافة الجهود خلال الفترة القادمة للعبور من تلك المرحلة الانتقالية الصعبة ، قائلا إن الشفافية والمصداقية هى السبيل الوحيد لتجاوز الازمة الحالية.
وحث وزير البترول الجديد العاملين بقطاع البترول الذين يعدون الركيزة الصلبة والأساسية لاستمرار قطاع البترول فى أداء دوره المحورى والمهم والذى يأتى فى قائمة أولوياته توفير المنتجات البترولية والغاز الطبيعى للسوق المحلى والاستمرار فى تعظيم قيمة الصادرات البترولية لتمويل خطط التنمية الاقتصادية.