اسامة بن هامل
طرابلس(ليبيا)-الأناضول
أعلن وزير الدفاع الليبي، محمد البرغثي، اليوم الثلاثاء، استقالته، من منصبه في الحكومة الليبية المؤقتة على خلفية قيام مسلحين يرتدون الزي العسكري باقتحام عدد من الوزارات.
وقال البرغثي في بيان استقالته، الذي وصل مراسل "الأناضول" نسخة منه إن اقتحام الوزارات بالزي العسكري وآلة القتل "يمثل اعتداءا صارخا على الديمقراطية والسلطة المنتخبة".
كما أشار في بيانه إلى أن استقالته التي قدمها منذ أيام لاقت رفضا من قبل زملائه في الحكومة.
وقامت مجموعات مسلحة بمحاصرة عدد من الوزارات، من بينها وزارتا الداخلية والعدل، للمطالبة بتطبيق قانون العزل السياسي.
وسبق أن قالت مصادر بالمكتب الإعلامي لمؤتمر الوطني العام (البرلمان) "إن البرغثي قدَّم استقالته إلى المؤتمر العام، أول أمس، فور تصديق المؤتمر على قانون العزل السياسي، كما أنه اتصل في وقت سابق برئيس المؤتمر، محمد المقريف، يبلغه احتجاجه على القانون".
وأقر المؤتمر الوطني العام، الأحد الماضي، قانون العزل السياسي المثير للجدل بالأغلبية بعد جلسة تصويت لم تشهد اعتراضات ملموسة من الكتل السياسية.
وينطبق القانون على أي شخص شغل منصباً عاماً من 9 سبتمبر/أيلول 1969، وهو أول يوم لتولي القذافي في السلطة، وحتى النهاية المعلنة للنزاع المسلح الذي أدى إلى سقوطه ووفاته في 23 أكتوبر/تشرين الأول 2011.
وسيسرى القانون لمدة 10 سنوات ويبدا تنفيذه خلال شهر من صدوره حسب البيان الختامي للمؤتمر.
والبرغثي الذي يبلغ من العمر 70 سنة تخرج من الأكاديمية الجوية الأمريكية، وشغل منصب آمر ركن الدفاع الجوي ببنغازي، وعقب اندلاع ثورة فبراير/شباط 2011 انشق عن الرئيس الليبي معمر القذافي وانضم للطيارين المعارضين في قاعدة بنينا العسكرية ببنغازي شرق البلاد.