إيمان عبد المنعم
القاهرة-الأناضول
اعتبر خبراء سياسيون واقتصاديون ة والاقتصاد للتعديل الوزاري الجديد الذي أعلنته الحكومة المصرية اليوم لم يلبِ مطالب المعارضة فيما رأى آخرون إنه حقق تناغما فكريا مع رئاسة الجمهورية يساعد في تحقيق إنجازات اقتصادية.
وأدى اليوم 9 وزراء جدد اليمين الدستورية أمام رئيس البلاد، محمد مرسي، بعد مشاورات استمرت 16 يوما، وخلا التعديل من شخصيات تنتمي للمعارضة، بينما ضم اثنين من حزب الحرية والعدالة الحاكم، وشمل المجموعة الاقتصادية (وزارات المالية والاستثمار والبترول والتخطيط) بجانب وزارات الزراعة والثقافة والآثار والعدل والمجالس النيابية.
حسن نافعة أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، توقع "ألا يحقق التعديل الوزاري الجديد تقدما في العلاقة بين النظام الحالي والمعارضة، بل سيجرها لخلاف أعمق".
وفسَّر نافعة ذلك في تصريحات لـ"الأناضول" بأن التعديل "جاء مبهم الأسباب وقواعد الاختيار.. كما لم يقدم تفسيرا عن أسباب اختيار التوقيت ولا أسباب التخلص من الوزراء (المستبعدين) بالتحديد".
واعتبر الخبير الأكاديمي أن التعديل "يؤكد استمرار سياسية الارتباك التي يعاني منها النظام".
ومن جانبه قال محمد حسين، أستاذ الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة، لـ"الأناضول" إن التعديل الوزاري استهدف في الأساس المجموعة الاقتصادية بهدف وضع صياغة جديدة للتفاوض مع صندوق النقد الدولي حول القرض الذي تسعى مصر للحصول عليه بقيمة 4.8 مليار دولار.
واعتبر أن تلك المجموعة "قد تستطيع صياغة برنامج اقتصادي يمكن مصر من التخلي عن سياسية الاقتراض، خاصة مع تعثرات المفاوضات مع صندوق النقد الدولي والمؤسسات الدولية، وكذلك صياغة رؤية لتنشيط الاستثمار وتنمية محور قناة السويس وترجمة اتفاقيات الرئيس خلال جولاته الخارجية".
وعن أسباب التعديل قال أستاذ الاقتصاد إنه جاء "ليطيح بعدد من الوزراء الذين يعملون وفق أساليب النظام السابق ومنهم وزير الاستثمار كما أن تلك المجموعة لم تحقق أي انجاز ملموس خلال الشهور الماضية".
كما أشار إلى أن وزراء المجموعة الاقتصادية السابقة كانوا يحملون أساليب اقتصادية "تصطدم" مع الأفكار الأيديولوجية لرئاسة الجمهورية، في حين أن الوزراء الجدد مقربون من الفكر الإسلامي".
ونبِّه حسين إلى أن "رؤية تلك المجموعة لن يلمسها الشارع المصري قبل 5-6 أشهر، خاصة وأنهم لم يملكون عصا موسي"، وتوقع أن تستكمل عملها في التشكيل الجديد المتوقع عقب إجراء الانتخابات البرلمانية.
ومن جانبه اعتبر جمال عبد الجواد، الخبير السياسي بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، أن التعديل الوزاري ما هو إلا "فرصة ضائعة جديدة" لإحداث توافق وطني بين المعارضة والحكومة، وسيضع الوطن في "أزمة حقيقية".
وأوضح ذلك لـ"الأناضول" بأن التعديل "لم يلبِ مطالب المعارضة الخاصة بتغيير رئيس الحكومة والوزرات المتعلقة بالعملية الانتخابية مثل وزارتي التنمية المحلية والداخلية".
وسيطر علي حديث عبد الجواد حالة من التشاؤم حين قال إن أداء الحكومة بتشكليها الجديد "لن يكون أفضل ممن سبقها؛ لأنه لم يتمتع بحيادية بل يحمل نوعا من الاستحواذ".
بينما قال الكاتب السياسي جمال ماضي، مدير مركز التنمية والإبداع، لـ"الأناضول" أن التعديل الوزاري الجديد "يهدف لتحقيق إنجازات يلمسها رجل الشارع"، واصفا إياه بأنه "خطوة للتحرك نحو الانجاز والفعل".
وشهدت حكومة هشام قنديل منذ تشكيلها في أغسطس/آب الماضي موجات هجوم واسعة من قوى معارضة، على إثرها أجرت تغييرات وزارية طفيفة لم تهدأ من حجم الهجوم، ويعد التعديل الذي تم إعلانه اليوم الأكبر