أيمن جملي
تونس - الأناضول
أعلنت السلطات التونسية اليوم الثلاثاء أنها تلاحق نحو 35 مسلحا متهمين بالإعداد لمخططات إرهابية يتحصنون في مناطق حدودية مع الجزائر.
وفي مؤتمر صحفي مشترك اليوم بمقر رئاسة الحكومة بالعاصمة تونس، قال المتحدث الرسمي باسم وزارة الداخلية محمد علي العروي والناطق الرسمي باسم وزارة الدفاع الوطني العميد مختار بن نصر "هناك 20 فار معروفين بالاسم والهوية، بينهم تونسيون وجزائريون ومن جنسيات دول مجاورة"، لم يحددها.
وتابع أن هؤلاء متحصنون بجبل الشعانبي بمحافظة القصرين غرب تونس، لافتين إلى أنهم "متهمون بزرع الألغام والإعداد لمخططات إرهابية داخل البلاد".
وأضاف العروي أنه بجانب هذه المجموعة هناك ما بين 10 و15 فردا آخرين متمركزون على المناطق الحدودية بين محافظة الكاف (شمال غرب تونس) والجزائر.
وتخطط هذه المجموعة إلى تكوين "خلية تدريب" ومأوى بالمنطقة "يكون ملاذا للإرهابيين بعد القيام بعملياتهم الارهابية"، وفقا للمسؤولين.
من جانبه، قال العميد مختار بن نصر، إنه تم العثور على 16 مخبأ كانت تستعملها هذه المجموعة في جبل الشعانبي مصنوعة من الأعشاب وتحتوي على رسائل وكتب صنع الألغام.
وتابع أن عمليات التمشيط العسكري متواصلة في المنطقة "الوعرة" بالتنسيق مع الجزائر.
وتفوق مساحة هذه المنطقة 100 كيلومتر مربع، منها 70 كيلومتر مربع غابات ومغاور، حسب بن نصر.
وتقوم قوات الحرس الحدودي التونسي وفرق مختصّة من الجيش منذ أكثر من أسبوع بعملية تمشيط واسعة بجبل الشعانبي للقبض على من تصفهم بـ"إرهابيين زرعوا ألغام في الجبل أسفرت عن إصابة أكثر من عشرة أمنيين مؤخرا"، وفق مصادر أمنية تونسية مسؤولة.
وشهدت هذه المنطقة انفجار ألغام زرعها المسلحون، مما أوقع جرحى في صفوف قوات الأمن.
ووفق تقارير وزارة الدفاع التونسية، فإن الألغام الأربعة المتفجرة منذ بداية الأحداث في 29 من الشهر الماضي مصنوعة بطريقة تقليدية ويدوية من مادة "الأسمدة الأزوتية" والمستعملة في الزراعة.
وقال العروي في هذا الصدد " تمكنت قوات الأمن من ضبط ما يقارب 10 أطنان من هذه المادة في أماكن مشبوهة بمحافظة الكاف".
على صعيد متصل، توجه الرئيس التونسي المنصف المرزوقي وقائد أركان الجيوش الثلاث رشيد عمار في زيارة مفاجئة الى منطقة العمليات العسكرية في منطقة الشعانبي، التي أعلنت منذ مدة منطقة عسكرية مغلقة.