عمرو الأبوز
القاهرة - الأناضول
أطاح رئيس الوزراء المصري، هشام قنديل، بالمجموعة الاقتصادية (المالية والاستثمار والتخطيط والبترول )، ضمن تعديل وزاري شمل 9 حقائب، وتم إسنادها لشخصيات منتمية لجماعة الاخوان المسلمين.
وأسند قنديل حقيبة المالية، للدكتور فياض عبد المنعم، والذي يعمل أستاذا بكلية التجارة جامعة الأزهر، وأسند حقيبة التخطيط والتعاون الدولي لعمرو دراج، رئيس لجنة العلاقات الخارجية في حزب "الحرية والعدالة" الحاكم.
فيما أسند وزارة البترول لشريف هدارة، رئيس الهيئة العامة للبترول، ويحي حامد، المسؤول السابق في الحملة الانتخابية للرئيس المصري، لحقيبة الاستثمار.
ووصف مراقبون التعديل الوزاري الجديد ب "الجريء"، كونه استبدل وزراء المجموعة الاقتصادية التكنوقراط بأخرين تابعين لجماعة الاخوان المسلمين، وهو ما لا يتوافق مع مطالب المعارضة، والتي أجبرت الرئيس المصري، في تعديل وزاري أجراه في يناير/ كانون الثاني الماضي، على إبقاء الحقائب الاقتصادية بعيدا عن "الإخوان"، فيما عدا المرسي حجازي وزير المالية السابق.
وواجهت المجموعة الاقتصادية المُقالة، أزمات اقتصادية، أخفقت في بعضها، وفق محللون، من بينها تقليص عجز الموازنة إلى نحو 9% كما يطالب صندوق النقد، وترشيد دعم الوقود من خلال تطبيق منظومة التوزيع بالكروت الذكية وتحرير الأسعار، وإنجاز ملف التفاوض مع صندوق النقد بشأن قرض بقيمة 4.8 مليار دولار، وجذب استثمارات جديدة حيوية، وحل نزاعات عديدة مع مستثمرين عرب وأجانب ومصريين.
ويقول مراقبون، إن تجربة وزير التموين والتجارة الداخلية، المنتمي للإخوان المسلمين، باسم عودة، والنجاح الذي حققه بملف التموين وتوزيع البوتاجاز وتطبيق منظومة الخبز الجديدة، وتوريد كميات هائلة من القمح المحلي لصالح الدولة مع بداية الموسم الحالي، شجعت الرئيس محمد مرسي، ورئيس حكومته، على الإقدام على هذا التعديل.