اعتبر وزير الخارجية الليبي محمد عبد العزيز أن عقد قمة للدول المغاربية يحتاج إلى "توافقات صلبة".
وقال عبد العزيز الذي تترأس بلاده الدورة الحادية والثلاثون لمجلس وزراء خارجية المغرب العربي "هناك توافق بين الدول الأعضاء في الاتحاد لعقد قمة مغاربية في أقرب الآجال"، دون تحديد موعد لها.
واعتبر في مؤتمر صحفي حضره وزراء الخارجية دول المغرب العربي الخمسة (المغرب، الجزائر، تونس، ليبيا، موريتانيا) في ختام اجتماعهم اليوم في الرباط أن "عقد القمة يحتاج لأرضية صلبة وإلى توافقات بين بعض دول الاتحاد، وترك الخلافات الثنائية جانبا"، على حد تعبيره.
وكان الرئيس التونسي محمد المنصف المرزوقي دعا قادة دول الاتحاد الخمس إلى عقد قمة مغاربية خريف العام الماضي ، غداة زيارات قادته لعواصم الاتحاد المغاربي، ولكن تصريحات جزائرية - مغربية، حالت دون انعقاد القمة، حيث عزا وزير الخارجية الجزائري مراد مدلسي عدم إمكانية عقدها إلى "اضطراب الوضع الأمني في المنطقة بسبب الحرب في مالي"، فيما قال رئيس الحكومة المغربية عبد الإله بنكيران "إن أي قمة مغاربية دون فتح الحدود المغلقة لا تعدو كونها قمة شكلية".
من جانبه، قال وزير الخارجية المغربي سعد الدين العثماني خلال المؤتمر الصحفي إن "اللجان المنبثقة عن اتحاد المغرب العربي تعمل بشكل دؤوب من أجل تفعيل قرارات الاتحاد على الرغم من الجمود الذي تعرفه بعض هياكله"، وأن "الاتحاد بات يعيش دينامية أكبر في الآونة الأخيرة"، آملا في إحياء اتحاد المغرب العربي لتحقيق اندماج أوسع بين بلدان المنطقة خاصة على السمتوى الاقتصادي.
وكان وزراء الخارجية لدول الاتحاد قد أعلنوا خلال مؤتمر صحفي مشترك عقب انتهاء الاجتماع، عن قرب إنشاء مصرف مغاربي مشترك نهاية العام الجاري كآلية لتعزيز التعاون الاقتصادي والمالي بين بلدان الاتحاد المغاربي، بالإضافة إلى تشجيع الاستثمار بين دول المنطقة.
ودعا الوزراء المغاريون إلى اعتماد استراتيجية موحدة بين بلدانهم، من أجل بدء الحوار الاستراتيجي مع الاتحاد الأوروبي باعتباره شريكا اقتصاديا مهما للاتحاد، إلى جانب بلورة برتوكول للتبادل الحر بين بلدان المغاربية، معتبرين أن الاندماج والتعاون الاقتصادي المغاربي سيسهم في مساعدة دول المنطقة على مواجهة تداعيات الأزمة الاقاصادية في أوروبا، وتحقيق تنمية مستدامة لشعوب الاتحاد.