جاء ذلك في تصريحات أدلى بها الوزير الألماني، عقب لقاء جمعه، اليوم، بالأمين العام لجامعة الدول العربية، نبيل العربي، قيم فيها القرار الذي اتخذته المحكمة العليا الألمانية، والذي أجلت من خلاله موعد تلك المحاكمة إلى السادس من شهر ايار، مايو المقبل، بدلا من الـ17 من الشهر الجاري.
وذكر فيستر فيلا، أن هذا قرارا مستقلا للقضاء الألماني، ولا يمكن لأي جهة أن تتدخل فيه، على اعتبار أن البلاد فيها فصل بين السلطات، مؤكدا على إيمانه الشديد بأنت القضاء في البلاد لا يتخذ أى قرار إلا بعد أن يدرسه جيدا.
وقال الوزير الألماني الذي ناشد من قبل، بضرورة السماح للصحفيين الأتراك بحضور وقائع جلسات محاكمة عناصر المنظمة، إن قرار المحكمة الدستورية الألمانية الذي سمح لهؤلاء الصحفيين بالحضور، يعد قرارا في غاية العقلانية السياسية، على حد تعبيره.
ومن جانبه أعرب، ولف غانغ ستاهل، محامي بيته زتشابيه المتهم الرئيس في القضية، عن سعادته لتأجيل موعد المحاكمة التي تصاحبها حالة كبيرة من الجدل السياسي في الأوساط السياسية التركية، والألمانية، مشيرا إلى أنهم كانوا يعتزمون التقدم بطلب للمحكمة بتأجيل المحاكمة في أول يوم، إذا لم تتخذ المحكمة المختصة قرارها اليوم، بحسب قوله.
وكانت المحكمة العليا في ميونخ، قد أعلنت، في وقت سابق الشهر الماضي، قائمة بأسماء مؤسسات إعلامية وصحفية مسموح لها حضور وقائع الجلسات التي كان من المفترض أن تبدأ في الـ17 من الشهر الجاري، ولا تحتوي تلك القائمة على اسم أي مؤسسة صحفية دولية ومنها تركيا، الأمر الذي أدى إلى انتقادات لقرار المحكمة، وردود فعل غاضبة لدى الأوساط السياسية والصحفية التركية.
وبعد ذلك تقدمت بعض المؤسسات الصحفية التركية ومن بينها وكالة الأناضول للأنباء، بطلب لمحكمة ميونخ، مطلع الشهر الجاري، من أجل السماح لها بحضور الجلسات، لكن طلبها قوبل بالرفض.
الأمر الذي اضطر بعض الصحف التركية إلى رفع دعوى قضائية إلى المحكمة الدستورية الألمانية، ضد قرار المحكمة العليا بميونخ، وانضم إليها في الدعوى عدد من الصحفيين الأتراك.
وذكرت المحكمة الدستورية في حيثيات قرارها الذي اصدرته، قبل يومين، والذي ألزمت فيه المحكمة العليا بتخصيص 3 أماكن للصحفيين الأجانب لمتابعة القضية، أن قرار العليا الألمانيا بميونخ، متعارضا مع الدستور وغير قانوني، ملزما تلك المحكمة بتوفير ثلاثة أماكن للصحفيين الأجانب لحضور الجلسات، دون إيضاح الكيفية التي سيتم من خلالها تخصيص الأماكن لهؤلاء الصحفيين.
هذا في حين ذكرت المحكمة العليا الألمانية، في حيثيات قرار التأجيل الذي اتخذته اليوم، أن المدة غير كافية لتنفيذ قرار المحكمة الدستورية الألمانية، إذ أن قرارها صادر في الـ12 من الشهر الجاري، والمحاكمة كان من المفترض أن تبدأ في الـ17 من ذات الشهر، فأجلت موعد المحاكمة حتى يتسنى لها اتخاذا الإجراءات اللازمة لتنفيذ ذلك القرار.