هاجر الدسوقي
القاهرة – الأناضول
دعا نشطاء مصريون ضمن حملة "هنلاقيهم" (سنجدهم) اليوم السلطات الحاكمة للكشف عن مصير مفقودي ثورة 25 يناير، والذين تقدر أعدادهم بـ1200 شخص، بحسب تقارير المراكز الحقوقية ومركز معلومات مجلس الوزراء.
وعقدت الحملة مؤتمرها الأول في نقابة الصحفيين في قلب العاصمة القاهرة، للمطالبة بالإفراج عن المعتقلين والمفقودين منذ انطلاق الثورة.
واتهمت الحملة السلطات المصرية باستمرار احتجاز الثوار داخل "سجون خاصة كسجن المخابرات العامة وسجن الرقابة الإدارية والذي لم يتم الكشف عن عدد أو أسماء سجنائهم حتى الآن"، وهو ما تنفيه السلطات المصرية.
وقالت الناشطة منى سيف إنه تم تسليم قائمة تحتوى ألف اسم من المفقودين لرئيس الوزراء الأسبق عصام شرف، لكن لم يرد عليها ولا أحد يعرف مصيرهم حتى الآن.
واعتبر محمد عبد القدوس، مقرر لجنة الحريات بنقابة الصحفيين، أنه "إذا صح الحديث عن وجود سجون خاصة فإن الثورة ما تزال في خطر".
وأضافت منى سيف، خلال المؤتمر، "رصدنا حالات من الاعتقال العشوائي استهدفت من شاركوا في الثورة بدون توجيه تهم بعينها لهم، وبالتالي لا يوجد أي إجراءات تتم يمكن من خلالها معرفة أماكن هؤلاء المفقودين".
وأشارت إلى أن "هناك أيضًا حالات من الاختطاف موجهة لشباب الثورة غير المعروفين إعلاميًا حتى يتم التعتيم على اختطافهم مثل الناشط أنس العسال الذى لم يتم إطلاق سراحه من الاختطاف إلا بعد الضغط الإعلامي".
وقالت سيف لمراسلة وكالة الأناضول للأنباء "نطالب بشفافية في توفير المعلومات للأهالي من خلال حصر حقيقي للسجناء سواء من هم على ذمة قضايا عسكرية أو اعتقالات عشوائية بدون أوراق رسمية، من خلال تفتيش كافة السجون المصرية للتأكد من وجودهم في السجون من عدمه".
بدوره، قال المحامي والحقوقي أحمد سيف الإسلام "نريد معرفة ما إذا كان هؤلاء المفقودون أحياء أم أمواتًا.. فالكثير منهم غير معروفين إعلاميًا"، مؤكدًا أن حملة "هنلاقيهم" تأمل في "العثور على المفقودين والحصول على حق المصابين والشهداء وبناء مجتمع ديمقراطي يكون للإنسان فيه قيمة".
وتطرق سيف الإسلام إلى تصريحات وزير الداخلية المصري أحمد جمال الدين بشأن مشروع قانون جديد بديل للطوارئ، وقال: "لم نقم بثورة من أجل إعادة الداخلية من خلال غطاء يسمى قانون الطوارئ.. فإعادة الداخلية بنظام جرائمها القديم خط أحمر، ولن نسمح لبلطجة الداخلية أن تعود".
وكشف سيف عن قيام حملة "هنلاقيهم" ببناء قاعدة بيانات من خلال شكاوى الأهالي وسجلات مصلحة السجون، وهو ما سوف يكشف عن العدد الحقيقي للمفقودين.
وقالت والدة أحد المفقودين واسمه محمد صديق توفيق، 25 عامًا، بكالوريوس تجارة "نزل ابنى يوم 28 يناير/ كانون الثاني 2011، جمعة الغضب، كي يطالب برفع الظلم مع بقية الثوار لكنه لم يعد حتى الآن ولا أعرف عنه شيئًا".