شريف خيري- إيمان عبد المنعم
القاهرة - الأناضول
دعا حزب النور السلفي في مصر إلى تشكيل جبهة من القوى السياسية تكون بمثابة "حكومة ظل" لمراقبة أداء الحكومة الجديدة؛ ردًا على ما يقال إنه تراجع لجماعة الإخوان المسلمين - التي ينتمي إليها رئيس البلاد - عن وعودها بتشكيل حكومة ائتلافية.
وقال طارق الدسوقي، عضو الهيئة العليا لحزب النور التابع للتيار السلفي، لمراسلة وكالة الأناضول للأنباء إن الجبهة المقترحة "رد على جماعة الإخوان المسلمين التي أثبتت أنها ترفع شعار المغالبة لا المشاركة".
وأضاف أن الحزب دعا كل القوى السياسية للمشاركة في هذه "الجبهة الوطنية"، وذلك بعد تراجع "الإخوان" عن تشكيل حكومة ائتلافية تضم كافة التيارات السياسية، وهو ما أفقد البلاد فرصة للاصطفاف من خلال الحكومة على حد قوله.
وعن دور الجبهة قال الدسوقي: "ستراقب الحكومة وتعرض تقاريرها بشكل دوري على الشعب، وهي بديل للبرلمان أو بمثابة حكومة ظل"، مشيرًا إلى أن الدعوة للانضمام إليها تم توجيهها لكل الأحزاب، ما عدا حزب الحرية والعدالة التابع لجماعة الإخوان المسلمين.
وصرح يونس مخيون، عضو اللجنة العليا لحزب النور، لـ"الأناضول" بأن الجبهة التي أسماها "الجبهة الوطنية للدفاع عن مصلحة البلاد"، من المقرر أن تعقد أول اجتماع لها اليوم برئاسة عماد عبد الغفور، رئيس الحزب.
وكان حزب النور قد تقدم بأربعة مرشحين لمناصب وزارية في الحكومة، إلا أنه تم اختيار واحد منهم فقط؛ ما دفع الحزب للإعلان عن عدم مشاركته فيها، والانضمام لصفوف المعارضة.
وأثار تشكيل الحكومة تحفظات العديد من القوى السياسية لأنها تضم العديد من أعضاء حكومة كمال الجنزوري السابقة لها، والمحسوبة على المجلس العسكري.
وفي المقابل تحفظ حزب "البناء والتنمية"، الذراع السياسية للجماعة الإسلامية، على تشكيل الجبهة، وقال طارق الزمر، المتحدث باسم الجماعة، لـ"الأناضول": "ندعم الحكومة مهما كانت تحفظاتنا عليها، فهي تعكس موازين القوى السياسية على الأرض الآن، وهو ما جعلها لا تعبر بشكل كامل عن الثورة، ولو انتكست ربما تنتكس معها الثورة".
وأضاف: "اخترنا دعم الرئيس وحكومته لنعبر المرحلة الانتقالية بسلامة، ونحن على يقين أن الحكومة المقبلة ستكون أكثر تعبيرًا عن الثورة، خصوصًا أن الأوضاع ستكون أكثر استقرارًا من الأوضاع الحالية".
وعن موقف حزب الحرية والعدالة قال محمد جمال حشمت عضو الهيئة العليا للحزب: "مرحبًا بأي تقييم للحكومة، ونحن سنقوم بتقييم الحكومة من خلال لجاننا الخاصة في الحرية والعدالة، ونرفض إعطاء أي مسمى حزبي لمن يرغب في مراقبة الحكومة".