وسيم سيف الدين
تصوير-راتب صفدي
بيروت-الأناضول
اعتبر رئيس الحكومة اللبنانية المستقيل، نجيب ميقاتي، سياسة النأي بالنفس التي التزمتها بلاده حيال الأزمة السورية، خيارا وطنيا سليما عمل على تطويق الفتنة.
وفي كلمة ألقاها في منتدى الاقتصاد العربي المنعقد حالياً في بيروت اليوم الخميس، قال ميقاتي إن "ما التزمت به حكومتنا من نأي بالنفس هو الخيار الوطني السليم، وأي بديل عن هذا الخيار سوف يدخل لبنان في دوامة من الصعب الخروج منها"، معتبراً أن "سياسة النأي بالنفس "طوقت الفتنة".
وأضاف: "لقد نجحنا في الصمود بوجه العواصف في المنطقة ولاسيما سوريا رغم تزايد التجاذبات السياسية التي أثرت سلباً على انطلاقتنا، واستطعنا أن نحمي لبنان من انعكاسات ما يجري في سوريا عبر سياسة النأي بالنفس".
ويلتزم لبنان سياسة النأي بالنفس (الحياد) إزاء الأزمة السورية المندلعة منذ مارس/ آذار 2011، والمطالبة بسقوط نظام بشار الأسد.
إلا أن ميقاتي لفت إلى أن "سياسة النأي بالنفس لم يمنع الحكومة اللبنانية من مواجهة أزمة النازحين السوريين الذين لم يعد بمقدور لبنان مواجهة احتياجاتهم، على حد قوله.
وأعلنت مفوضية شؤون اللاجئين في بيان لها الأسبوع الماضي عن تخطي عدد اللاجئين السوريين المسجلين لديها في لبنان الـ455 ألفاً.
من جهة أخرى، رأى رئيس الوزراء اللبناني المستقيل، أن "الدول العربية بحاجة إلى التأسيس لربيع اقتصادي عربي يكون قوامه التجدد ومواجهة التحديات الاقتصادية"، داعياً في الوقت ذاته إلى "تحييد الاقتصاد العربي عن مفاعيل الأزمات السياسية".
وكُلف تمام سلام، مطلع نيسان الجاري- بتشكيل الحكومة اللبنانية بعد استقالة حكومة ميقاتي في 22 مارس/آذار الماضي.
وكان ميقاتي أعلن أن من بين أسباب استقالته تأخر إصدار قانون انتخابات يحظى بالتوافق.