وأضاف شماع في مؤتمر صحفي نظمته جمعية الصحفيين المعتمدين لدى المقر الأوروبي للأمم المتحدة في العاصمة السويسرية جنيف، أن "95 في المائة من المساعدات الطبية التي يتم إرسالها إلى الهلال الأحمر السوري بدمشق، يستغلها النظام السوري لتلبية احتياجاته هو دون غيره، إذ يستفيد منها المصابون الموالون للحكومة السورية، بينما يهمل من دونهم".
وحذر شماع من كارثة صحية سوف تلحق بالشعب السوري إذا لم يسارع المجتمع الدولي والأمم المتحدة بإقامة مناطق آمنة للإغاثة الطبية داخل المناطق السورية المختلفة وكأولوية تسبق أية أولوية أخرى والضغط على النظام السوري بكافة الطرق لقبول ذلك.
وشدد على أن الاحتياجات الطبية والصحية لم تعد تتزايد بل تنفجر والوضع الصحي أصبح كارثيا بعد أن توقفت مصانع الأدوية في سوريا عن العمل والبالغ عددها 57 مصنعا كانت تزود سوريا بالأدوية ولم يعد هناك أي مصدر في الداخل للأدوية لتوفير متطلبات 23 مليون مواطن سوري ، وبات على المواطن الحصول على احتياجاته من الأدوية عبر السوق السوداء للأدوية التي يتم تهريبها من الخارج ، وبثلاثة أضعاف السعر على الأقل في الوقت الذي لم يعد يملك المواطن المال ليأكل.
ولفت الناطق باسم اتحاد المنظمات الطبية الاغاثية السورية أن العشرات من العاملين في القطاع الصحي السوري قد لقوا حتفهم في تلك الأحداث التي اندلعت في البلاد منذ 19 شهرا، بينما تم سجن ما يزيد عن 600 منهم، مؤكدا على أن تحويل المساعدات الطبية إلى جهات ما واستثناء أخرى، يعد أحد أنواع القتل التي يمارسها النظام بحق المعارضين له.
وأكد أن سوريا في حاجة إلى عشرات الآلاف من الأطباء الآن لتقديم الاحتياجات الطبية والصحية للشعب السوري ، وذلك بعد أن غادر عدد ضخم جدا من الأطباء والكوادر الطبية والإدارية في هذا القطاع إما كنازحين مع عائلاتهم في الداخل أو كلاجئين في الدول المجاورة بسبب عمليات التنكيل التي يتعرضون لها.
وأضاف :إن التقارير الدولية التي تتحدث عن أعداد القتلى في سوريا جراء النزاع الدائر،أغفلت من يموتون في صمت في منازلهم من المصابين بأمراض مزمنة وحالات حرجة مثل مرضى السكرى والفشل الكلوي وأزمات القلب وغيرها والتي تستدعى الوصول بيسر إلى أماكن الرعاية الطبية من مستشفيات وغيرها لإنقاذهم من الموت ، مشيرا إلى أن أعدادهم تقدر بالآلاف خاصة في المناطق الساخنة.
يذكر أن اتحاد المنظمات الطبية الإغاثية السورية يضم 14 منظمة إنسانية للإغاثة الطبية خارج سوريا، وأن الهلال الأحمر السوري هو المنظمة الإغاثية الوحيدة المسموح لها بالعمل داخل سوريا بعد اندلاع الأحداث.