رضا التمتام
تونس ـ الأناضول
قال محافظ البنك المركزي التونسي الشاذلي العيّاري، إن الإجراءات التي اتخّذها مؤخرا من أجل تجاوز الأزمة المالية التي تمرّ بها البلاد هي " تعديلات ظرفية "، مشيرا إلى أن تلك الإجراءات ليست دائمة.
وفي تصريحات صحفية مساء اليوم الأربعاء عقب اجتماع وزاري بمقر الحكومة التونسية بالعاصمة خصص للنظر في الموازنة المالية العامة للدولة خلال السنة القادمة، أوضح العياري أن "هذه الإجراءات ليست سياسة جديدة دائمة سيقع إتباعها بقدر ما هي تعديلات من أجل تجاوز الأزمة الاقتصادية الراهنة ".
ولم يقدّم العيّاري توضيحات دقيقة بخصوص المدّة التي سيستمر فيها تنفيذ هذه الإجراءات.
وكان محافظ البنك المركزي قد أعلن نهاية الشهر الماضي عن مجموعة من القرارات تتمثل في الحد من حجم القروض الاستهلاكية التي تمنحها البنوك والحد من عملية استيراد المواد "غير الأساسية التي تستنزف مدخرات الدولة من العملة الصعبة ".
ورفض المحافظ آنذاك تسمية هذه الإجراءات بالسياسة التقشفية، معتبرا إياها تعديلات إصلاحية يقوم بها بالتنسيق مع الحكومة وكل الأطراف المعنية بالنهوض بالاقتصاد التونسي الذي يعرف أزمة منذ أحداث ثورة 14 يناير/كانون ثاني 2011.
ولفت العياري إلى الوضع المالي الصعب الذي تمرّ به البلاد الناجم عن " خلل جوهري بين العرض والطلب نتيجة ارتفاع الطلب على المواد الأساسية ونقصها كمّا ونوعا بسبب غياب نقص المراقبة وتنامي ظاهرة التهريب".
وتابع أن " عجز الميزان التجاري مستمر ونسبة التضخم في ارتفاع خاصة مع تراجع الصادرات " .
وأشار إلى أن البنوك التونسية" حادت عن وظيفتها الأساسية في التنمية والاستثمار وباتت القروض التي تقدّمها جلّها قروض ذات طابع استهلاكي وليس تنموي ".
وأضاف محافظ البنك المركزي أن تونس تسلمت خلال الشهر الجاري قرضا ماليا من اليابان بقيمة 600 مليون دولار .