عبد القادر فوده-نور جيدي
مقديشيو-الأناضول
لقي 5 مدنيين صوماليين مصرعهم صباح اليوم الأحد وأصيب العشرات جراء إنفجار سيارة مفخخة على طريق رئيسي جنوب العاصمة مقديشو كانت تستهدف سيارتين تقلان وفداً قطرياً يزور البلاد.
وقال شهود عيان إن أعضاء الوفد القطري جميعا نجوا من الحادث، الذي وقع عند تقاطع "كيلو متر 4"، ولم يصب أحد منهم بجروح.
وبحسب مسؤول حكومي صومالي، تحدث لإذاعة محلية، فإن الوفد القطري كان في طريقه إلى المطار عائدا إلى بلاده بعد زيارة للصومال استغرقت يومين.
وفيما لم يوضح المسؤول طبيعة الوفد القطري وسبب زيارة البلاد، اكتفى بالقول إنه "وفد حكومي كان في زيارة رسمية وفي ضيافة حكومة مقديشو".
وذكرت مصادر أمنية صومالية أن المعلومات الأولية تفيد بأن الإنفجار أسفر عن تدمير سيارة وحافلة تصادف مرورهما بالمكان؛ مما أدى إلى مقتل 5 مدنيين إضافة إلى سقوط عشرات الجرحى.
وهرعت سيارات الإسعاف والدفاع المدني إلى المكان لنقل الضحايا إلى المستشفيات.
ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الإنفجار على الفور، فيما لم تعلق السلطات الصومالية رسميا عليه حتى الساعة (7:40 تغ).
ويعد تقاطع "كيلو متر 4" محورا رئيسيا تستخدمه بكثافة القوات الحكومية وقوات حفظ السلام الإفريقية، ويشهد إزدحاما مروريا كثيفا.
ويأتي الإنفجار بعد يوم من انتهاء حظر فرضته السلطات الحكومية علي حركة السيارات في مقديشو واستمر 4 أيام، عقب حصول أجهزة الإستخبارات الصومالية علي معلومات عن عزم حركة الشباب المجاهدين المتمردة تنفيذ هجمات ضد مواقع حكومية.
كما يأتي عقب يوم من نشر شريط صوتي منسوب لقائد حركة "الشباب" أحمد جدني الملقب بـ"شيخ عبدالرحمن أبوزبير"، هدد خلالها بشن مزيد من الهجمات في البلاد، كما دعا مقاتلي الحركة إلى تنفيذ عمليات إنتحارية ضد مقرات الدولة.
وتشهد العاصمة مقديشو بين الحين والآخر اضطرابات أمنية؛ نتيجة هجمات يشنها مسلحون مجهولون، يُعتقد أنهم من حركة "الشباب" التي تبنت مسؤولية هجمات دموية استهدفت المحكمة العليا في مقديشو شهر أبريل/نيسان الماضي، وأسفرت عن مقتل 38 شخصا وإصابة 60 آخرين.
ويعاني الصومال منذ الإطاحة برئيسه محمد سياد بري عام 1991، حربا أهلية، يحاول جاهداً الخروج منها بدعم من المجتمع الدولي.