حازم بدر
القاهرةد-الأناضول
قال أسامة الملوحي، رئيس هيئة الإنقاذ السورية، إحدى كيانات المعارضة، أن "لدى أجهزة المخابرات السورية وحدة متخصصة في اغتصاب الأطفال يقودها نقيب وأعضاؤها من الشواذ جنسيا".
وأوضح الملوحي خلال مشاركته في ورشة العمل التي نظمها مساء أمس المركز الإقليمي للدراسات الاستراتيجية بالقاهرة حول تأثير التغيير السياسي في سوريا على دول الإقليم، ان هدف هذه الوحدة التابعة لنظام بشار الأسد هو "قتل الأسر السورية معنويا باغتصاب أطفالها أمام أعينهم وكسر إرادة الثورة لديهم".
وأعتبر التوقعات حول تأثيرات التغيير السياسي في سوريا على دول الإقليم بأنه أقل بكثير من الواقع، وقال موجها حديثه للمصريين: " سوريا بالنسبة لمصر مثلا يدها اليمنى ورجلها اليمنى، ولن تقوم لمصر نهضة بدونها ".
من جانبه، قال محمد دامس كيلاني رئيس تنسيقية الثورة السورية بالقاهرة ان ما يحدث في بانياس اليوم من قتل وتهجير هدفه ضرب عصفورين بحجر واحد من جانب نظام الأسد، فهو من ناحية يريد أن يجر سوريا إلى حرب طائفية تختلط فيها الأوراق، ومن ناحية أخرى يوقف أي دعم للثورة السورية قد تفكر فيه أي دولة عندما يصدر انطباعا للعالم أن الثورة تقوم على أساس طائفي.
وحذر كيلاني من بعض التحليلات التي يخرج بها خبراء حول مستقبل الثورة السورية وتأثيراتها على الإقليم، والتي تبنى على معلومات مغلوطة.
وقال: " هناك من يقول ان جبهة النصرة – مثلا – أعضائها من خارج سوريا، وهذا غير صحيح، فأغلب الأعضاء سوريين، ونسبة 5 % فقط من أعضائها من خارج سوريا".
وأشار كيلاني إلى أن الوضع داخل سوريا معقد، بسبب دخول روسيا وإيران في الأزمة، وأضاف: " نحن لا نقاتل بشار الأسد .. لو كنا نقاتله وحده لكان الأمر انتهى منذ فترة، لكننا في الحقيقة نقاتل روسيا وإيران ".
ومن جانبها، قالت نيفين مسعد استاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة أن الدول المحيطة بسوريا لن تستطيع النأي بنفسها عما يحدث هناك.
وأشارت إلى أن الوضع الطائفي في لبنان جاهز للاشتعال ولا ينقصه إلا الثقاب، وحذرت من أن تكون الحرب الطائفية التي يحاول الأسد إشعالها هي تلك الثقاب.
ووضعت استاذة العلوم السياسية علامة استفهام كبيرة على دخول إسرائيل على خط الأزمة في سوريا، مشيرة إلى أنها اربكت المشهد كثيرا، فلا أحد يعرف ماذا تريد بالضبط، هل هي تريد إضعاف النظام السوري، أم ان ما تقوم به هو مخطط يستفيد منه النظام.
واستبعدت استاذة العلوم السياسية ان يكون هناك نموذج لحل الأزمة في سوريا على غرار النموذج اليمني أو الليبي، وقالت: " سيكون هناك نموذج سوري خالص، لأن ما حدث في اليمن وليبيا غير قابل للتكرار في سوريا ".
وتابعت: " في ليبيا كان هناك اتفاق غربي على الحسم العسكري، كما ان المشهد هناك لم يكن بهذا التعقيد الذي يشهده الوضع في سوريا ".
وأضافت : " في الحالة اليمنية - أيضا - كان هناك اتفاق بين أطراف إقليمية وعربية على الخروج الآمن لرئيس الدولة، وهو ما لا يتوفر في الحالة السورية ".