قال مصدر أمني لبناني في طرابلس، كبرى مدن شمال لبنان، إن اثنين من أبناء المدينة قتلا داخل مدينة القصير بمحافظة حمص السورية (وسط).
وأشار المصدر إلى أن "حسام منصور في العقد الثالث من عمره، وهاني بركات في العقد الثاني، خرجا مع مجموعة من المقاتلين ذوي التوجه الإسلامي إلى القصير قبل أسبوع، وقد وصل خبر مقتلهما إلى أهلهما أمس".
وتشهد طرابلس جوا من الترقب، خاصة بعدما فقد عدد من الأهالي بها اتصالهم بأبنائهم الذين ذهبوا إلى القصير.
وأوضح المصدر الأمني أن "منصور من سكان منطقة القبة شرقي طرابلس، ويعمل في سوق الصاغة لدى احد أصحاب محلات بيع المجوهرات، وقد فقد أثره منذ أسبوع، أما بركات فكان يعمل في مجال البناء".
ولم تصدر تصريحات رسمية من السلطات اللبنانية حول هذا الأمر.
يشار إلى أن الشهر الماضي أعلن إمام مسجد بلال بن رباح في صيدا (جنوب) الشيخ أحمد الأسير عن تشكيل "كتائب المقاومة الحرة"، داعيا كل من يستطيع للتوجه إلى سوريا لمساعدة "المظلومين" في القصير وحمص.
وكان الشيخ سالم الرفاعي أعلن الشهر الماضي أيضا من طرابلس إرسال "الدعم من رجال وسلاح لإخوتنا اهل السنّة في القصير".
وطلب "من جميع شباب السنّة الجهوزية التامة لإرسال أول دفعة للواجب الجهادي في القصير".
وبحسب المرصد السوري لحقوق الانسان، يشارك عناصر من قوات النخبة في حزب الله في القتال إلى جانب القوات النظامية في معارك ضارية مستمرة منذ أيام في ريف القصير بمحافظة حمص الحدودية مع لبنان.
وكانت الهيئة العامة للثورة السورية أعلنت أمس الأربعاء أن عناصر من حزب الله اللبناني ارتكبت مجزرة بحق 30 من سكان القصير، بينهم نساء وأطفال، أثناء محاولتهم الفرار خارج المدينة هرباً من القصف والاشتباكات المستمرة فيها.
وفي تصريحات خاصة للأناضول أمس، أشار هادي العبد الله المتحدث باسم الهيئة في محافظة حمص السورية، إلى استمرار وجود نحو 30 ألف شخص محاصرين في مدينة القصير في ظل انقطاع مستمر للكهرباء ونقص حاد للغذاء وفقدان شبه تام للمياه الصالحة للشرب بعد استهداف حزب الله لمصفاة المياه الوحيدة في المدينة قبل عدة أيام.
ولم يتسن لمراسل الأناضول حينها الحصول على تعقيب من حزب الله ولا حليفه النظام السوري على تصريحات العبد الله.
ومؤخرا، اتهمت المعارضة السورية حزب الله اللبناني باحتلال ثمانية قرى حدودية داخل الأراضي السورية، وبأن عناصره تشترك بالقتال مع قوات النظام وارتكاب مجازر خاصة في القصير والقرى التابعة لها، في حين يبرر الحزب تواجده بالعمل على حماية اللبنانيين في المنطقة.
وكان الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله، أعلن في كلمة متلفزة له الشهر الماضي، أن الحزب "لن يتردد" في مساعدة اللبنانيين الموجودين في ريف القصير السورية، وأن عناصر من الحزب تدافع عن مقام "السيدة زينب" (حفيدة الرسول محمد خاتم الأنبياء) في دمشق "منعا للفتنة"، على حد قوله.