حازم بدر
القاهرة-الأناضول
أرسلت النيابة العامة المصرية اليوم خطابا إلى وزير العدل، أحمد سليمان، لاتخاذ "ما يراه مناسبا" تجاه عبد المجيد محمود، النائب العام السابق، بعد تأكد النيابة من صحة الشكوى التي تقدم بها محامي مصري بشأن تلقيه هدايا بدون وجه حق، بحسب متحدث باسم النيابة.
وفي تصريحات خاصة لمراسل الأناضول اليوم، قال مصطفى دويدار، المتحدث الرسمي باسم النيابة العامة، إن النيابة استدعت المحامي عصام سلطان، نائب رئيس حزب الوسط، للتحقيق معه بشأن اتهامه لقضاه بتلقي رشاوى في أحد المؤتمرات الصحفية، وذلك بناء على خطاب من وزير العدل السابق المستشار أحمد مكي، طالب فيه النيابة بالتحقيق في اتهامات سلطان، وموافاته بالنتائج لاتخاذ العقوبة التأديبية المناسبة حال ثبت صحتها.
وتابع: "استدعينا سلطان الذي قدم صورا من إيصالات وقع عليها النائب العام السابق، عبد المجيد محمود، بنفسه تفيد باستلامه هدايا من مؤسسات صحفية تابعة للدولة، وتأكدت النيابة العامة بعد ذلك الاستدعاء من صحة هذه الإيصالات بناء على إفادة وتأكيد نيابة الأموال العامة التي قامت بإرسال أصول هذه الإيصالات" إلى النائب العام.
وأضاف: "بناء على طلب وزير العدل السابق أرسلنا نتائج ما توصلنا له للوزير الحالي المستشار أحمد سليمان لاتخاذ ما يراه مناسبا".
وشدد المتحدث الرسمي باسم النيابة على أن أي "إجراء يتخذه وزير العدل (من عقوبة تأديبية) لا يلغي القضية، حيث يوجد شق جنائي أيضا، ستنظره المحكمة".
ولم يتسن حتى عصر اليوم الحصول على تعليق من النائب العام السابق عبد المجيد محمود.
يذكر أن الرئيس محمد مرسي أقال محمود، الذي عينه في منصبه الرئيس السابق حسني مبارك، في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي وعين بدلا منه طلعت عبد الله إبراهيم، بموجب إعلان دستوري أصدره في غياب البرلمان، وهو ما أثار في حينه احتجاجات واسعة من قوى المعارضة باعتباره "تغولا على سلطة القضاء".
وبعد إقرار دستور جديد لمصر أواخر العام الجاري، ألغى مرسي الإعلان الدستوري غير أنه أبقى على "آثاره" وفي مقدمتها قرار إقالة محمود وتعيين نائب عام جديد.