أربيل/ محمد كورشون، كامارات حاجي عمر/ الأناضول
نفى المتحدث باسم حكومة إقليم شمال العراق "سفين ديزيي"؛ أنباء اعترافهم بمقاطعات (كانتونات) في سوريا، قائلاً: " لم يأت الذكر على الاعتراف بشكل رسمي بكانتونات "كوباني" و"عفرين" و"الجزيرة" التي أُعلنت في كانون الثاني/ يناير الماضي (من قبل حزب الاتحاد الديمقراطي)، ويجب النظر إلى بيان برلمان كردستان بهذا الخصوص".
جاء ذلك في حديث ديزيي لمراسل الأناضول حول قضايا: إرسال قوات من البيشمركة إلى عين العرب "كوباني"، واتفاق الأحزاب الكردية السورية، إضافة إلى علاقات إقليم شمال العراق مع تركيا.
وأوضح ديزيي أن بيان البرلمان لم يتطرق إلى الاعتراف بالمقاطعات، مؤكداً ضرورة احترام إرادة شعب مناطق شمال سوريا ذات الغالبية الكردية أو ما يطلق عليه الأكراد اسم "روج آفا"، وحقهم في إدارة أنفسهم، مشدداً على أن حكومة إقليم شمال العراق تولي بلا شك أهمية بالغة؛ للقرارات التي يتخذها برلمانها.
وأشار ديزيي إلى أن برلمان الإقليم لن يتدخل في الشؤون السياسية لبلد آخر، مضيفاً "أن تلك المناطق هي ضمن الحدود السورية، وفي أراضي بلد مستقل".
وفي حديثه عن عبور قوات من البيشمركة إلى كوباني، أفاد ديزيي أن التواجد في كوباني في مرحلة يواجه فيها الشعب الكردي في سوريا مجازر وكوارث، يعد واجب قومي، مؤكداً ضرورة التدخل نتيجة تعرض المدنيين لمجازر هناك.
كما ولفت ديزيي إلى أن الحكومة المركزية في بغداد على علم بتوجه قوات من البيشمركة إلى كوباني، مضيفاً " لم يعلمونا حتى الآن بأي رد سلبي أو إيجابي، إلا أن مسألة فتح الحدود هي مطلب لكافة مناصري الحرية من جانب، وواجب قومي لإزالة تلك المخاطر".
وذكر ديزيي أن قوات من البيشمركة ذهبت إلى "روج آفا" بهدف مساندة المقاتلين هناك، قائلاً " ينبغي تقييم الوضع في ساحة الميدان مستقبلاً بالنظر إلى التغيرات والضرورات هناك، كما سيتخذ السيد "مسعود بارزاني" ووزير البيشمركة ، قرارا حول إرسال قوات جديدة من البيشمركة بعد الدفعة التي ستتوجه إلى كوباني، من عدمه ".
وعلى صعيد متصل، أعرب ديزيي عن ترحيبه باتفاق الأحزاب الكردية السورية الذي تحقق في مدينة "دهوك" العراقية، مشيراً إلى حاجة الأكراد في "روج آفا" اليوم إلى الوحدة والتضامن كما أي وقت أخر، مشدداً على ضرورة اتخاذ خطوات متوافقة مع الظروف الحالية.
وحول إدعاءات أثيرت بخصوص إقامة الولايات المتحدة الأميركية قاعدة عسكرية بأربيل، نفى ديزيي أن يكون قد اتُخذ أي قرار نهائي بهذا الخصوص، مبيناً أن مناقشات فقط حصلت حول ذلك، وأن أميركا ستعلم بلا شك حكومة بغداد المركزية قبل اتخاذ أي قرار.
وأكد ديزيي أن تنظيم "داعش" الإرهابي يعد خطراً كبيراً للعالم الحر، ومعارض للقيم الأساسية للإنسان، والديمقراطية والحريات، لافتاً أن التنظيم لا يعد خطراً على سوريا والعراق فقط، وإنما سيستهدف دولاً أخرى كالولايات المتحدة ودول الاتحاد الأوروبي وتركيا.
وتطرق ديزيي إلى علاقات الإقليم بتركيا، قائلاً " إن علاقتنا في حكومة كردستان مع تركيا هي كالمعتاد، ونعتبر تركيا جاراً هاماً للغاية من النواحي الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والأمنية، وسنواصل العمل من أجل تطوير وتعزيز هذه العلاقات ".
كما لفت ديزيي إلا أنهم يعملون بشكل متوافق مع تركيا فيما يتعلق بالشؤون العسكرية، مشيراً إلى أن تركيا سمحت بعبور قوات من البيشمركة عبر أراضيها إلى كوباني، معتبراً ذلك مكسباً كبيراً، وخطوة هامة للأمام.