17 أكتوبر 2018•تحديث: 17 أكتوبر 2018
كابل / الأناضول
نفى مجلس السلام الأعلى في أفغانستان مزاعم حول تطرق مباحثات جرت بين مبعوث واشنطن الخاص إلى أفغانستان زلماي خليل زاد، وممثلي حركة "طالبان" في قطر، إلى مسألة سحب القوات الأجنبية من البلاد.
وقال محمد أكرم خبلواك رئيس المجلس، الثلاثاء، إن "الأفغان لن يقبلوا سحب القوات الأجنبية حتى انتهاء الحرب، واستتباب الأمن، وترسخ الاستقرار في البلاد"، بحسب قناة "طلوع نيوز" المحلية.
وأضاف خبلواك الذي يشغل منصب مستشار الرئيس الأفغاني، أن "التقارير التي تفيد بأن طالبان والولايات المتحدة بحثتا قضية سحب القوات الأجنبية غير صحيحة، ونرفض ذلك تماما".
وأوضح المسؤول الأفغاني أنه رغم أن انسحاب القوات الأجنبية والإفراج عن المعتقلين من مسلحي "طالبان" كانا من أهم المطالب الرئيسية للحركة وشروط مسبقة لبدء المحادثات، إلا أنه لم يتم حتى الآن مناقشتها.
وفي السياق نفسه، وصف عدد من المشاركين في المؤتمر التقارير الإعلامية التي تسربت عقب اللقاء بين ممثلي حركة طالبان وزلماي خليل زاد بشأن التطرق لقضية انسحاب القوات الأجنبية من أفغانستان، بـ "المثيرة للقلق".
وفي هذا الخصوص، قال المحلل السياسي وحيد مزدة، وهو أحد المقربين لطالبان، إن "مطلب طالبان الأساسي هو خروج القوات الأمريكية، ولا أدري إن كان هناك أي حديث بهذا الشأن".
وأضاف مزدة: "إذا قبلت طالبان بوجود القواعد الأمريكية مثل (باغرام) بمقاطعة باروان و(شوراب الجوية) بولاية هلمند، فلن تكون هناك حقوق إنسان أو حقوق للمرأة".
فيما قال نائب رئيس مجلس السلام الأعلى عطا الله سالم: "على واشنطن أن تأخذ في الحسبان استقرار أفغانستان وأمنها في محادثات السلام مع طالبان".
وأضاف سالم أن "مسألة مناقشة انسحاب القوات الأجنبية يمكن مناقشتها على المستوى الوطني بمجرد انتهاء الحرب واستعادة الأمن في البلاد".
كانت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية أفادت بأن زلماي خليل زاد، التقى الأربعاء الماضي ممثلين من حركة طالبان في العاصمة القطرية الدوحة.
ونقلت عن مسؤول مطلع ـ لم تسمه ـ إشارته إلى أن اللقاء يأتي ضمن مبادرات الولايات المتحدة للتوصل إلى نتيجة في الحرب الأفغانية المستمرة منذ 17 سنة.
وأكدت أن هذه هي المرة الثانية التي يلتقي فيها مسؤولون أمريكيون بممثلي طالبان خلال الأشهر الـ 4 الأخيرة.
ولفتت إلى عدم توافر معلومات حول فحوى لقاء الدوحة، فيما لم يصدر تعليق من وزارة الخارجية الأمريكية حول اللقاء.
وخلال الفترة بين 4 و14 أكتوبر / تشرين الأول الجاري، أجرى خليل زاد جولة شملت أفغانستان وباكستان والإمارات وقطر والسعودية.
ومطلع سبتمبر / أيلول الماضي، عينت الإدارة الأمريكية خليل زاد مبعوثا إلى أفغانستان.
ولخصت الخارجية الأمريكية في بيان سابق، مهمة خليل زاد بتنسيق وتوجيه الجهود الأمريكية التي تهدف إلى ضمان جلوس "طالبان" إلى طاولة المفاوضات.