مصطفى حبوش
غزة-الأناضول
قال منيب المصري، رئيس تجمع الشخصيات المستقلة الفلسطينية إن "القاهرة ستشهد لقاءا بين فتح وحماس منتصف مايو/ أيار الجاري لمناقشة ملفات المصالحة العالقة"، فيما أكد الفصيلان أن مصر تستعد لاستقبال وفود من الفصائل الفلسطينية خلال الأيام المقبلة لاستئناف جهود المصالحة، دون أن يذكرا موعدا محددا للقاء.
وفي حديثه لمراسل "الأناضول" للأنباء، أضاف المصري رجل الأعمال الفلسطيني "هناك اتفاق جرى بين حركتي فتح وحماس على عقد لقاء جديد في القاهرة، يبدأ من منتصف الشهر الجاري، لتنفيذ باقي بنود اتفاق المصالحة".
وأكد رجل الأعمال الذي يزور غزة حالياً، أن "هناك نية صادقة وإيجابية لدى فتح وحماس لإتمام المصالحة، وإزالة أي عقبات تعترض تشكيل الحكومة الانتقالية التي تقتصر مهمتها على الإشراف على الانتخابات وإعمار قطاع غزة".
وأشار المصري إلى أن "الاجتماع المقبل للمصالحة في القاهرة، سيحضره عدد من الفصائل والشخصيات المستقلة، إضافة لحركتي فتح وحماس برعاية وإشراف مصري وعربي".
من جانبه، قال فوزي برهوم المتحدث باسم حركة حماس التي تسيطر على قطاع غزة لمراسل الأناضول "نتوقع أن تشهد الأيام المقبلة تحركات مصرية جديدة لإتمام المصالحة ولكن لا يمكن الحديث عن موعد للقاء مرتقب بين الفصائل".
وفي السياق ذاته، أكد فصيل أبو شهلا القيادي في حركة فتح التي تدير الضفة الغربية المحتلة أن "القاهرة ستستضيف الفصائل الفلسطينية بعد الانتهاء من التحضيرات اللازمة لاستقبالهم للبدء بتحريك ملفات المصالحة العالقة".
ورفض أبو شهلا الحديث لمراسل الأناضول عن موعد محدد لاجتماع الفصائل الفلسطينية، قائلاً "لا يمكن الحديث عن موعد محدد في هذه الفترة".
ويسود الخلاف بين حركتي فتح وحماس عقب فوز الأخيرة بغالبية مقاعد المجلس التشريعي في يناير/كانون ثان 2006، وبلغ ذروته في أحداث الحسم العسكري بقطاع غزة في يونيو/ حزيران 2007، والذي انتهى باقتسام السيطرة على الضفة والقطاع بين الفصيلين الأكبر في فلسطين.
وكانت الحركتان قد اتفقتا في 17 يناير/ كانون الثاني الماضي خلال اجتماع في القاهرة على "صيغة توافقية" حول الملفات التي تضمنها اتفاق المصالحة الفلسطينية، ومنها تفعيل عمل لجنة الانتخابات المركزية في غزة والضفة، تمهيدًا لإجراء انتخابات عامة (رئاسية وبرلمانية)، وبدء مشاورات تشكيل الحكومة.
وتوقفت جولات الحوار الفلسطيني بعد أن أعلنت حركتا فتح وحماس عن تأجيل لقاء كان مقررًا عقده بينهما يوم 26 فبراير/شباط الماضي بالقاهرة، إثر نشوب مشادة كلامية بين رئيس وفد حركة فتح بحوار المصالحة عزام الأحمد، ورئيس المجلس التشريعي الفلسطيني وعضو حركة حماس، عزيز الدويك، في ندوة عُقدت فى رام الله تبادلا خلالها الاتهامات بين الحركتين.