توقع تقرير بريطاني أن يظل معدل التضخم الرسمي في دولة الإمارات العربية المتحدة قابلا للتحكم في الفترة من عام 2013 وحتى 2017، وأن يبلغ في المتوسط 2.7% سنويا في اتجاه صعودي.
وأشار التقرير الذي أصدرته وحدة "إيكونوميك إنتلجنس"التابعة لمجموعة الإيكونومست البريطانية عن شهر مايو الجاري إلى تراجع متوسط معدل التضخم فى الامارات بنسبة 0.7% في عام 2012 ، متوقعا أن يرتفع المعدل في العام الجاري ولكن يظل معتدلا.
وقال التقرير إن تراجع أسعار المنازل والخدمات بالدولة الخليجية كبحت التضخم في عام 2012 ، ولكن سيصبح عاملا للانكماش بصورة أقل في عام 2013.
وذكر أن تعزيز النمو الاقتصادي سيدفع الضغوط التضخمية أثناء فترة التوقع من عام 2013 وحتى 2017، بينما ترتفع أسعار السلع غير النفطية في العالم خلال تلك الفترة.
وأعتبر التقرير الذي يرصد التوقعات المستقبلية لاقتصاد الإمارات أن السلة الرسمية التي تستخدمها الحكومة الإماراتية تمثل الأسعار التي يتعامل بها السكان الذين يستفيدون من الإعانات الكبيرة عوضا عن السكان المغتربين الذين يشكون أكثر من 85% من قوة العمل في البلاد.
وفيما يتعلق بأسعار الصرف، قال التقرير الذي أصدرته وحدة "إيكونوميك إنتلجنس" إن البنك المركزي الإماراتي لا يزال ملتزما بتثبت سعر صرف الدرهم مقابل الدولار، مضيفا أن ذلك وفر الاستقرار على مدار عقود رغم أن الأمر لم يخلو من مشاكل مصاحبة لتثبيت سعر الصرف بما في ذلك نقص المرونة النقدية، ومع ذلك يبدو أن السلطات حريصة على الحفاظ على نظام سوق الصرف.
وكان سعر صرف الدولار قد ارتفع أمام اليورو في عام 2012 بسبب المخاوف بشأن أزمة الديون في منطقة اليورو ، إضافة إلى التحسن في النظرة المستقبلية للاقتصاد الأمريكي.
وأعتبر التقرير أن تلك العوامل ستدعم العملة الأمريكية في عام 2013، وتوقع التقرير البريطاني أن يظل الدولار أكثر قوة أمام اليورو خلال الفترة من عام 2013 حتى 2017.
وأشار التقرير إلى أن الانخفاض الكبير في قيمة الدولار سيزيد الضغوط التضخمية في الإمارات العربية المتحدة، ولكن سيتم الحد منها جزئيا بفضل تقديم الإعانات المالية الكبيرة والدعم للمواطنين.
ورأى أن قيام الإمارات بإتمام مشروعات المرافق الرئيسية الكبرى مثل الموانئ والمناطق الاقتصادية في النصف الأخير من فترة التوقعات (2013- 2017) ، من شأنه أن يعزز إيرادات الصادرات غير النفطية اعتبارا من عام 2016 فصاعدا.
وتوقع التقرير أن يمثل الفائض التجاري حوالي 19% سنويا من الناتج المحلي الإجمالي خلال الفترة من 2013 – 2017.
وذكر التقرير أن ورادات الخدمات ستزيد نتيجة لبرنامج التنوع الاقتصادي داخل الدولة الخليجية تماشيا مع الزيادة في واردات السلع.
وتوقع التقرير أن يظل الحساب الجاري يشكل فائضا خلال فترة التوقع ليمثل حوالي 4.4% من الناتج المحلي الإجمالي سنويا.