آية الزعيم
القاهرة - الأناضول
أكد حاكم مصرف لبنان رياض سلامة اليوم الخميس أن الوضع النقدي في لبنان مستقر، والليرة اللبنانية عملة ثابتة، مشيراً الى ان موجودات مصرف لبنان من العملات الأجنبية ارتفعت إلى أكثر من 36 مليار دولار.
وفيما يخص الودائع بالعملات الأجنبية لدى المصارف اللبنانية فأشار سلامة في كلمة له عبر الشاشة (مسجلة) خلال منتدى الاقتصاد العربي الذى عقد اليوم بالعاصمة بيروت الى أن الودائع ارتفعت خلال الأشهر الأخيرة مما ينفي خروج أموال من لبنان.
أما بالنسبة للتضخم فلفت سلامة الى أنه من المتوقع أن يصل ما بين الـ 4 و الـ 5 % ، الا أن مصرف لبنان سيسعى من خلال ادارته للسيولة ألاّ يتجاوز معدل التضخم 4 %.
وعن المصارف اللبنانية المتواجدة في سوريا أكد سلامة انها لم تعد تشكل خطراً بعد انخفاض تسليفات هذه المصارف في الاقتصاد السوري من 5 مليارات دولار إلى 1.6 مليار دولار، أما المصارف اللبنانية المتواجدة في مصر فتعمل بشكل طبيعي.
وعن تلك المصارف اللبنانية العاملة في قبرص أوضح سلامة أن لديها السيولة اللازمة لتلبية الودائع ، لافتاً الى أن المصارف اللبنانية أصبحت تتمتع بملاءة تتعدى 10% وفقاً لقواعد بازل 3 مما يعتبر امرٌا جيدا خاصة ان هناك دولاً عدة لم تستطع بلوغ نسبة 7 %.
وأضاف سلامة انه وبناءً على التوقعات التي تشير الى ان العام 2013 سيكون صعباً نتيجة استحقاقات عدة، منها ما هو مرتبط بالمنطقة ولاسيما في سوريا، ومنها ما هو داخلي بسبب الاستحقاقات الدستورية وبخاصة الانتخابات النيابية المفترض أن تجرى هذا العام، اضافة الى تحديات أخرى لها علاقة بالوضعين الاقتصادي والاجتماعي في ظل المطالبة بزيادة الأجور بادر مصرف لبنان بوضع خطة انقاذية.
واذ تم وضع برنامج تحفيزي ، بحسب سلامة ، بتصرف الاقتصاد اللبناني "يوفر تسليفات تعادل نحو 1.4 ملياد دولار عبر المصارف بفائدة 1 %، ضمن شروط معينة تقضي بتركيز التسليف على الإقراض السكني والمشاريع الجديدة والتحصيل الجامعي والبحوث والطاقة البديلة ، اذ من المتوقع ان يساهم ضخ هذه السيولة في تحقيق نمو بنسبة 2 %."
أما بالنسبة إلى اسعار الفائدة خاصة ان هدف مصرف لبنان المركزى أن تبقى مستقرة، اشار سلامة الى انه وبناءً على ذلك "تدخل مصرف لبنان لشراء سندات الخزينة بالليرة حرصاً على استقرار الفوائد ووتيرة التسليف، فضلاً على ملاءة الدولة لأن ارتفاعها له انعكاسات سلبية على القطاعين العام والخاص ولاسيما بالنسبة للقروض السكنية."
وفي سياق متصل قال سلامة ان "مصرف لبنان المركزي عزز نوعية موجوداته بالعملات الأجنبية ، اذ باع سندات خزينة بقيمة 2.5 مليار دولار، وبذلك باتت الدولة قادرة على مواجهة استحقاقات عام 2013 بالعملات الأجنبية."
وفيما خص ما تردد مؤخراً عن وجود نية لشركة طيران الشرق الاوسط التي يمتلكها مصرف لبنان من شراء شركة الطيران القبرصية، فأشار سلامة الى ان" مصرف لبنان لا يمكن ان يوافق على هذا الشراء كون مهمته هي استعمال أمواله لحماية الوضع النقدي والاقتصادي ، اذ لا يستطيع المصرف تحمل مخاطر اضافية لشركات تابعة له ، لذا من الصعب ان نتوسع خارج لبنان لأن ذلك لا يتناسب مع دور ومهام مصرف لبنان."
يشار الى ان رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي قد صباح اليوم الخميس الدورة الـ 21 من منتدى الاقتصاد العربي بمشاركة 600 شخصية لبنانية وعربية ودولية، يتقدّمهم الأمين العام السابق لجامعة الدول العربية عمرو موسى ووزراء ونواب وعدد من السفراء العرب والأجانب ومحافظي بنوك مركزية ومسئولى هيئات اقتصادية ومؤسسات العمل العربي المشترك ورؤساء مصارف وشركات ومستثمرين من 23 بلداً في العاصمة اللبنانية بيروت.