لازاريني: إسرائيل تواصل ضغوطها السياسية للقضاء على الأونروا
مفوض العام للوكالة الأممية فيليب لازاريني قال إن الوضع في غزة "لا يزال مأساويا" والناس محرومون من كل شيء تقريبا ويكافحون من أجل البقاء على قيد الحياة
Schleswig-Holstein
ميونخ / الأناضول
قال المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" فيليب لازاريني، إن إسرائيل تواصل ضغوطها السياسية للقضاء على الأونروا.
جاء ذلك في تصريح للأناضول، الجمعة، على هامش "مؤتمر ميونيخ للأمن" الذي انطلق اليوم ويستمر حتى الأحد في مدينة ميونيخ الألمانية.
وأوضح لازاريني أن الوضع في غزة "لا يزال مأساويا" والناس محرومون من كل شيء تقريبا ويكافحون من أجل البقاء على قيد الحياة، جراء تداعيات حرب الإبادة الإسرائيلية.
وأضاف أن الأطفال في غزة لم يذهبوا إلى المدرسة لأكثر من عامين، مؤكدا أهمية استمرار الأونروا في تقديم خدمات الصحة والتعليم الابتدائي والثانوي.
وذكر أن الوكالة تتعرض لضغوط كبيرة، وأن إسرائيل تواصل انتهاك القانون الدولي.
وتابع: "إسرائيل تواصل ضغوطها السياسية للقضاء على الأونروا. وشهدنا هدم مقرنا في القدس الشرقية المحتلة".
وفي 22 يناير/ كانون الثاني الفائت، دهمت قوات إسرائيلية مقر الأونروا بالقدس، واستولت عليه وهدمت المباني الموجودة بداخله.
وفي نهاية 2024، حظرت إسرائيل عمل الأونروا بالقدس الشرقية المحتلة، وتمارس عليها ضغوطا وقيودا مشددة، مع ادعاء ارتباطها بحركة "حماس"، وهو ما نفته الوكالة والأمم المتحدة.
وخلال هذه الفترة، علَّقت بعض الدول المانحة دعمها المالي للوكالة، ما أدخل الأونروا في أزمة مالية شديدة، لأن ميزانيتها تعتمد بشكل كبير على التبرعات الطوعية.
ولفت لازاريني إلى أن الإسرائيليين، الذين يغتصبون الأراضي الفلسطينية، يصعّدون أعمال العنف والاستيلاء على الأراضي في الضفة الغربية.
وشدد على ضرورة لفت الانتباه إلى الأحداث في الضفة الغربية قبل فوات الأوان وقبل أن يقوض ذلك مستقبل حل الدولتين.
وتأسست الأونروا عام 1949 بقرار من الجمعية العامة للأمم المتحدة، وفُوّضت بتقديم المساعدة والحماية للاجئين الفلسطينيين في مناطق عملياتها الخمس: الأردن وسوريا ولبنان والضفة الغربية وقطاع غزة.
ومنذ بدئها حرب الإبادة على غزة في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 التي استمرت عامين، كثفت إسرائيل اعتداءاتها في الضفة الغربية، بما في ذلك القتل والاعتقال والتهجير والتوسع الاستيطاني، في مسار يرى فلسطينيون أنه يمهد لضم الضفة الغربية رسميا.
وخلفت الاعتداءات بالضفة مقتل ما لا يقل عن 1112 فلسطينيا، وإصابة نحو 11 ألفا و500 آخرين، إضافة إلى اعتقال نحو 22 ألفا، وفق معطيات رسمية.
وبدعم أمريكي شنت إسرائيل في 8 أكتوبر 2023 حرب إبادة جماعية بغزة، خلّفت أكثر 72 ألف قتيل فلسطيني و171 ألف جريح، معظمهم أطفال ونساء، ودمارا طال 90 بالمئة من البنية التحتية المدنية.
