Khaled Yousef
23 سبتمبر 2026•تحديث: 23 سبتمبر 2026
إسطنبول/ خالد يوسف/ الأناضول
- الرئيس الفرنسي قال إن تصاعد عنف المستوطنين يسلب الفلسطينيين حقهم في الوجود
قال زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لابيد، الأربعاء، إن إسرائيل تمر بـ"أزمة دبلوماسية خطيرة"، على خلفية انتقادات دولية لتصاعد إرهاب المستوطنين في الضفة الغربية المحتلة.
جاء ذلك في تدوينة نشرها لابيد عبر حسابه على منصة شركة "إكس" الأمريكية، تعليقا على تصريحات الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بشأن الأوضاع في الضفة الغربية.
والثلاثاء، انتقد ماكرون تصاعد إرهاب المستوطنين في الضفة الغربية المحتلة، التي تحتلها إسرائيل منذ عام 1967، وهو وضع ترفضه الأمم المتحدة.
وقال ماكرون، في كلمته بافتتاح الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك، إن ما يرتكبه المستوطنون "يسلب الشعب الفلسطيني حقه المشروع في الوجود".
وأضاف أن جهود السلام في قطاع غزة "لم تنجح في فتح أي ممر إنساني، وما يحدث هو مشهد ينبغي أن يخجل منه الجميع".
وتعقيبا، اعتبر لابيد، الأربعاء، أنه على نتنياهو، المطلوب للمحكمة الجنائية الدولية بتهمة ارتكاب جرائم حرب في غزة، أن يتصل بماكرون ويوضح حقيقة ما يجري في الضفة الغربية.
ويقيم نحو 750 ألف مستوطن في 156 مستوطنة و360 بؤرة استيطانية بالضفة الغربية المحتلة، بما فيها الشطر الشرقي لمدينة القدس المحتلة، ويرتكبون اعتداءات إرهابية بهدف تهجير الفلسطينيين قسرا.
وقال لابيد: "ما هي الطريقة الصحيحة للتعامل مع التصريح الكاذب والضار والمدمر لإيمانويل ماكرون، الذي يقول فيه إن حماس لا تعمل في الضفة الغربية".
ومنتقدا نتنياهو، مضى قائلا إن "دور رئيس الوزراء ليس التدوين (عبر وسائل التواصل)، بل تغيير الواقع".
وتابع: "نحن في أزمة دبلوماسية خطيرة تهدد بالفعل أمن إسرائيل، وما تم فعله حتى اليوم فشل، وهذه حقيقة، ولا يمكن الجدال فيها".
واستطرد: "ماذا حصلنا عليه؟ مجرد المزيد من دعاية الانتخابات".
وتشهد إسرائيل انتخابات عامة في 27 أكتوبر/ تشرين الأول المقبل، وتظهر استطلاعات الرأي تقدم معسكر المعارضة على ائتلاف نتنياهو، دون أغلبية تتيح لأي منهما تشكيل حكومة.
من جانبه، قال مكتب نتنياهو، في بيان مساء الثلاثاء، إن رئيس الوزراء يدين بشدة تصريحات ماكرون بشأن المستوطنين.
وقال إن "العبثية الفجّة في تصريحات إيمانويل ماكرون تثير الذهول".
وزعم أن "عناصر حماس يشنون هجمات على اليهود يوميا، وقتلوا عددًا لا يُحصى من المدنيين الإسرائيليين في يهودا والسامرة (الضفة الغربية)، والجهل ليس عذرًا لإراقة دمائهم".
ومنذ بداية حرب الإبادة الجماعية الإسرائيلية في قطاع غزة عام 2023، تتكثف اعتداءات الجيش الإسرائيلي وإرهاب المستوطنين بحق الفلسطينيين وممتلكاتهم في الضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية.
وتشمل هذه الاعتداءات الإرهابية: قتل واعتقال فلسطينيين، وهدم منازل ومنشآت، وإحراق مساجد وسيارات، وتجريف أراضٍ زراعية، ومنع مزارعين من الوصول إلى مزارعهم، وتهجير فلسطينيين، والتوسع الاستيطاني في أراضيهم.
ويحذر الفلسطينيون من أن إسرائيل تمهد بهذا الإرهاب لإعلان ضم الضفة الغربية إليها رسميًا، ما يعني تقويض إمكانية إقامة دولة فلسطين المنصوص عليها في قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.
وفي عام 1948، أُقيمت إسرائيل على أراضٍ فلسطينية احتلتها عصابات صهيونية مسلحة ارتكبت مجازر وتسببت في تهجير ما لا يقل عن 750 ألف فلسطيني، قبل أن تحتل تل أبيب بقية الأراضي وترفض الانسحاب منها.