27 نوفمبر 2019•تحديث: 27 نوفمبر 2019
أنقرة/ بيزا بنور دونميز/ الأناضول
أعلن قادة الاحتجاجات في كولومبيا، الأربعاء، عن موجة جديدة من الإضراب العام، مستبعدين إمكانية إجراء حوار موسع اقترحه الرئيس إيفان دوكي.
وأعرب أعضاء "الاتحاد المركزي للعمال"، عن رغبتهم في الحفاظ على "حوار مباشر فقط مع رئيس الدولة"، بعد لقائهم مع دوكي، حسبما ذكرت محطة "تيليسور" التلفزيونية، ومقرها العاصمة الفنزويلية كاراكاس.
وقال رئيس اتحاد العمال، ديوغينيس أورغويلا، على أن الاتحاد قدم 13 اقتراحًا إلى حكومة دوكي، حتى يمكن وقف المظاهرات.
وأوضحت لجنة الإضراب، للرئيس، أنها تسعى لمناقشة هذه النقاط مباشرة مع الحكومة، من خلال آليات محددة، على حد قول أورغويلا.
وتتألف لجنة الإضراب الوطني؛ من النقابات والطلاب والفلاحين وحركات السكان الأصليين.
وتهدف موجة الاحتجاجات الجديدة، لإحياء ذكرى الطالب ديلان كروز (18 عامًا)، الذي توفي بعد إصابته في اشتباكات مع أفراد من شرطة مكافحة الشغب بالعاصمة بوغوتا، إلى جانب ثلاثة آخرين، بالإضافة إلى ثلاثة من ضباط الشرطة.
واقترح الرئيس دوكي، إجراء "حوار وطني كبير" يهدف إلى تعزيز المحادثات مع ممثلي هيئات الرقابة، تشمل المفتش العام فرناندو كاريو، والمدعي العام فابيو إسبيتيا، وأعضاء نقابات الأعمال الصغيرة والمتوسطة.
وقال منسق الحوار الوطني دييغو مولانو، "لدينا إرادة واضحة عبر عنها الرئيس دوكي، لمواصلة الحوار، وعدم ترك هذا الاتصال يضيع".
وأضاف مولانو، الحكومة ستستمر في أجندة الحوار الوطني الكبير، و"ستأتي بالحلول".
والثلاثاء الماضي، شارك عشرات الآلاف فى كولومبيا، فى مسيرات حاشدة للاحتجاج ضد الحكومة، في شوارع بوغوتا.
وكان رئيس كولومبيا كشف عن اتخاذ كافة الإجراءات لضمان الأمن فى جميع أنحاء البلاد، وذلك من خلال نشر المزيد من أفراد الشرطة والجيش في الأماكن التي تشهد اضطرابات منذ الخميس الماضي، احتجاجًا على سياسات الحكومة خلال الفترة الماضية، فضلًا عن فرض حظر للتجول في بوغوتا، وعدد من المدن الأخرى فى البلاد.
والخميس الماضي، شهدت البلاد إضرابًا بمشاركة النقابات العمالية في المدن المختلفة، والتنظيمات الطلابية، ومئات منظمات المجتمع المدني، احتجاجًا على حكومة الرئيس دوكي.
والجمعة، تحدى مئات آلاف الأشخاص حظر تجول فرضته السلطات وتجمعوا في أحياء عدة لتنظيم حملات "قرع الطناجر"، خصوصا أمام مقر إقامة الرئيس الكولومبي، حيث رددوا النشيد الوطني قبل أن يتفرقوا بهدوء.
ويطالب المحتجون بالتصدي لتهريب المخدرات، وأعمال العنف، وتحسين أوضاع العمال، والضمانات التقاعدية، كما يطالب آخرون بتقديم دعم للتعليم الرسمي وحماية السكان الأصليين والمدافعين عن الحقوق، واحترام اتفاق السلام الموقع عام 2016 مع حركة "فارك".
وتأتي التحركات بكولومبيا في مناخ متوتر في أمريكا اللاتينية الغارقة بأزمات عدة من الإكوادور إلى بوليفيا وتشيلي وفنزويلا.