Adil Essabiti
21 يناير 2016•تحديث: 22 يناير 2016
تونس/ مراسلون/الأناضول
تواصلت الاحتجاجات، اليوم الخميس، في محيط محافظة القصرين، وتوسعت رقعتها لتشمل محافظات أخرى، على خلفية مطالبة العاطلين للحكومة بتوفير فرص عمل لهم.
وأفاد مراسلو الأناضول، أن الاحتجاجات تركزت أمام وداخل مقرات المحافظات، وتراوحت أعداد المشاركين بين المئات والعشرات.
وفي مقر محافظة القصرين غرب تونس، تواصلت الاحتجاجات التي ينظمها مئات العاطلين عن العمل، بعد أن أعلنت الحكومة مجموعة من القرارات لصالحهم.
وحاول عدد من الشبان الانتحار من فوق مبنى مقر الولاية، وعبرت مجموعة أخرى من الشباب عن رفضها لقرارات الحكومة واصفة إياها بـ"القرارات الكاذبة" التي لم تنفذ على أرض الواقع.
ونظم محتجون مسيرة في محافظة قفصة جنوب القصرين، ورفع عشرات المتظاهرين شعارات طالبت بالتنمية وتوفير فرص عمل، وحاولوا اقتحام مبنى المحافظة.
وفي سيدي بوزيد المحاذية للقصرين تجمع عشرات المحتجين المطالبين بفرص عمل أمام مقر المحافظة وأشعلوا النيران في إطارات مطاطية قبل أن تفرقهم قوات الأمن.
كما شهدت عدة مناطق في مدن سليانة جندوبة وباجة وسوسة والقيروان والمهدية وصفاقص وتطاوين ومدنين، تظاهرات واحتجاجات طالبت بتوفير فرص عمل والتمييز الإيجابي الذي أقره الدستور التونسي وتسوية أوضاع أصحاب الرواتب المنخفضة والعاطلين عن العمل، مطالين المحافظيم بالرحيل.
ورفع المشاركون في التظاهرات شعارات تطالب بتحسين الأوضاع في مختلف المحافظات التونسية، مطالبين الأحزاب بعدم التدخل، ومؤكدين أن "مطالبهم اجتماعية ولا مكان لها في المجال السياسي"، وقام أحد المحتجين بمحافظة باجة بقطع شريان إحدى يديه ما دفع رجال الأمن للتدخل ونقله للمستشفى.
وكان الناطق باسم الحكومة، خالد شوكات، أعلن مساء أمس في مؤتمر صحفي بقصر الحكومة بالعاصمة عن تشغيل 5 آلاف عاطل عن العمل وتخصيص 135 مليون دينار (نحو 67.5 مليون دولار) لبناء مساكن اجتماعية وتشكيل "لجنة وطنية لتقصي حالات الفساد، واتخاذ الإجراءات المناسبة".
وتشهد محافظة القصرين منذ الثلاثاء الماضي، مظاهرات احتجاجية، بعد أن تجمع عدد من الشباب احتجاجًا على ما أسموه "تلاعب السلطة المحلية في قائمة أسماء المعينين في وظائف حكومية"، ورشق المحتجّون قوات الأمن بالحجارة، كما أشعلوا النيران في عجلات مطاطية وسط الطريق الرئيسي بالمدينة، ما أدّى إلى إطلاق الأمن للغازات المسيلة للدموع.
وكانت مدينة القصرين، شهدت احتقانًا شديدًا منذ الأحد الماضي، إثر وفاة شاب متأثرًا بإصابات نتجت عن صعق كهربائي، بعد تسلقه لأحد أعمدة الإنارة احتجاجًا على عدم ورود اسمه في قائمة كشوف المعينين بالوظائف، متهمًا "مسؤولين بالولاية بالتلاعب بالقائمة".
وأعلنت وزارة الداخلية التونسية الثلاثاء، فرض حظر التّجوّل، بمدينة القصرين، إثر وقوع مواجهات بين الشباب المحتجين وقوات الأمن.
تغطية المراسلين: يسرى وناس، الناصر أولاد أحمد، عبد السلام السمراني، رشيد القروي، ماهر جعيدان، ناجح الزغدودي، مالك بن عبد الله، بسام بن ضو، هيثم المحظي، أحمد عقوني.